كشفت صحيفة القدس العربي في عددها الصادر اليوم عن قرار داخل حركة فتح زعامة الرئيس محمود عباس بإعلان الحرب على جميع اللقاءات والاجتماعات التي تجري بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشكل غير رسمي حاليا، وذلك في ظل توقف المفاوضات بين الجانبين بسبب اصرار حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعدم تحرك المجتمع الدولي لالزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية.
وجاء قرار حركة فتح بالتصدي للتطبيع بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ظل عقد لقاءات مشتركة بين الطرفين واستغلالها من قبل جهات رسمية اسرائيلية بالترويج في العالم بان هناك حوارا بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي وان القيادة الفلسطينية هي التي ترفض الحوار والعودة للمفاوضات للوصول الى السلام.
وبشأن اذا ما كان هناك قرار رسمي في حركة فتح بزعامة عباس للتصدي للقاءات الفلسطينية الاسرائيلية غير الرسمية قال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح لـالقدس العربي الخميس نعم.. ليكن معلوما للجميع اننا سوف نمنع اي لقاء اسرائيلي فلسطيني يعقد في مدينة القدس، وسوف نحاول افشال اي لقاء فلسطيني اسرائيلي يعقد في الداخل الفلسطيني سواء في القدس الغربية او في تل ابيب، مضيفا هناك توجه رسمي لدينا في حركة فتح بحظر ومنع عقد هذه اللقاءات.
واكد عبد القادر بان هناك توجها رسميا في حركة فتح لمحاربة اللقاءات بين الاسرائيليين والفلسطينيين الهادفة في نهاية الامر للالتفاف على الموقف الفلسطيني الرسمي الرافض للحوار مع الاسرائيليين في ظل مواصلة الاستيطان على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 على حد قوله.
واوضحت مصادر من حركة فتح لـالقدس العربي الخميس بان هناك سياسيين ومثقفين واكاديميين فلسطينيين يعقدون لقاءات مع نظرائهم الاسرائيليين في مخالفة واضحة لتوجه القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يرفض اجراء مفاوضات في ظل تواصل الاستيطان والهجمة الاستيطانية الشرسة على الاراضي الفلسطينية.
وكان نشطاء فلسطينيون من الفصائل الوطنية بالقدس احبطوا الاثنين الماضي عقد مؤتمر الاتحاد الكونفدرالي الفلسطيني الإسرائيلي حيث اضطرت ادارة فندق الامباسدور ـ مكان عقد المؤتمر- الى اخراج المشاركين الإسرائيليين من القاعة.
وعلقت ادارة المؤتمر على بوابة قاعة المؤتمر بفندق الامباسدور بالقدس الشرقية ملاحظة تقول فيها ان المؤتمر المقرر عقده ـ الاثنين الماضي - في فندق الأمباسدور من قبل مؤسسة (IPC) قد تم الغاؤه حفاظا على سلامة الزائرين ونتيجة ظروف غير متوقعة، وذلك في ظل تجمع ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات والمؤسسات المقدسية أمام بوابة الفندق الرئيسية، وترديدهم بعض الهتافات مثل: تطبيع ليش ليش واحنا تحت رصاص الجيش... التهديد والتوقيع عملة واحدة للتركيع، رافعين يافطات كتب عليها لا للتطبيع مع قتلة الشعب الفلسطيني.. الكونفدرالية المشتركة فلسطين واسرائيل هي غطاء واضح وذريعة لتصفية المشروع الفلسطيني.
وكان مقرراً حسب برنامج المؤتمر أن يتم انتخاب برلمان فلسطيني اسرائيلي مشترك، وتثقيف الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي حول الفوائد المترتبة من الاتحاد.
وأعلن عن بعض أسماء المتحدثين في ذلك المؤتمر ومنهم شلومو بن عامي، والدكتور سري نسيبة رئيس جامعة القدس، وأوري أفنيري.
وشدد عبد القادر في حديثه للقدس العربي بأن لقاءات الفلسطينيين التي تتم مع اسرائيليين حاليا هي انفلات سياسي وخروج عن الاجماع الوطني، وقال نرى في هذه اللقاءات انفلاتا سياسيا ومحاولة للخروج عن مبادئ الاجماع الفلسطيني الرافض العودة بأي شكل من الاشكال للمفاوضات دون ان تنفذ اسرائيل استحقاقات العودة للمفاوضات.
واشار الى ان عقد اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية التطبيعية التي تتم حاليا تحت مسميات مختلفة تعبر عن ضعف السلطة ومنظمة التحرير، وقالعقد هذه اللقاءات ترجع لضعف السلطة ومنظمة التحرير وعدم قيامها باتخاذ تدابير واجراءات حاسمة لردع كل من يحاول فتح قنوات اتصال مع الاسرائيليين، مشيرا الى انه لا يعرف اذا ما هناك بعض اطراف سياسية فلسطينية تقف وراء تلك اللقاءات التطبيعة التي تجري حاليا بين بعض الفلسطينيين والاسرائيليين، مطالبا منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بوضع حد لمثل تلك الممارسات.
وتابع اذا استمر هذا الانفلات بالتأكيد سيكون له تداعيات خطيرة، مشيرا الى ان هناك لقاءات فلسطينية اسرائيلية لم يعلن عنها، وقال هناك لقاءات لم يعلن عنها وتجري في السر، ونحن مؤخرا افشلنا لقاء كان مقررا ان يعقد في احد الفنادق بالقدس الغربية بين بعض من يدعون انهم من حركة فتح وهم في الحقيقة ليسوا اعضاء في حركة فتح وبين اعضاء من حزب العمل الاسرائيلي.
واضاف عبد القادر قام الاسرائيليون بالترويج بانه لقاء مع قيادات من حركة فتح ولكن عندما اطلعنا على الاسماء وجدناها عبارة عن شخصيات مثقفة ولكن لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بحركة فتح، متابعا انا اعتقد بان هناك مظاهر انفلات على اكثر من مستوى، ولذلك يجب ان يكون هناك موقف واضح وحاسم وحازم من جانب السلطة بحظر هذه اللقاءات وردع كل الذين يحاولون القيام بها لان الوقت برأيي ليس وقت حوار، والوقت ليس وقت تطبيع وانما الوقت وقت مقاومة لاجراءات الاحتلال.
وحول اذا ما تلك اللقاءات تعقد بضوء اخضر من قبل القيادة الفلسطينية قال عبد القادر للقدس العربي حتى لو كان هناك ضوء اخضر فهو بالتأكيد ليس من قبل الرئيس ابو مازن ولا بأي شكل من الاشكال، وقد يكون الضوء من مستويات اخرى في القيادة الفلسطينية، في اشارة الى امكانية ان يكون هناك بعض اعضاء القيادة الفلسطينية يقفون وراء تلك اللقاءات خاصة من اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد عبد القادر بأن اللقاءات مع الاسرائيليين تضعف الموقف الفلسطيني الرسمي، وقال هذه اللقاءات بالتأكيد تضعف الموقف الفلسطيني، بمعنى ان هذه اللقاءات تولد شعورا لدى الاسرائيليين بان الفلسطينيين يمكن ان يفاوضوا ويمكن ان يلتقوا ويمكن ان يحاوروا ولكن قيادتهم لا تريد ذلك، ولذلك هذه اللقاءات تحاول ايجاد شرخ بين الموقف الرسمي الفلسطيني الذي يمثله الرئيس ابومازن بعدم العودة للمفاوضات وبين اكاديميين او مثقفين يحاولون فتح طريق جديد لهذه المفاوضات، مضيفا بالتأكيد هذا يضعف الموقف الفلسطيني على الصعيد الاسرائيلي ويضعف الموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي، ولذلك انا ارى بأن هذه اللقاءات اصبحت تضر بالقضية الفلسطينية وهذا ما حدا بالحركة الوطنية في القدس الى منع اللقاء الذي كان مقررا في فندق الامباسدور قبل عدة ايام.
وشدد عبد القادر بأن هناك موقفا رسميا بحركة فتح يقتضي التصدي للقاءات الفلسطينية الاسرائيلية، وقال نعم، ليكن معلوما للجميع اننا سوف نمنع اي لقاء اسرائيلي فلسطيني يعقد في مدينة القدس، وسوف نحاول افشال اي لقاء فلسطيني اسرائيلي يعقد في الداخل الفلسطيني سواء في القدس الغربية او في تل ابيب.
واضاف عبد القادر قائلا هناك توجه رسمي لدينا في حركة فتح بحظر ومنع عقد هذه اللقاءات، مشيرا الى ان هدف تلك اللقاءات تطبيعي خاصة وانه ينبثق عنها برامج عمل ونشاطات اعلامية ورياضية واكاديمية، مضيفا هذه لقاءات تجر لقاءات اخرى وبالتالي اذا ما غضينا الطرف عنها سوف نجد انفسنا نسبح في محيط من التطبيع مع الاسرائيليين لا نستطيع الخروج منه.
واكد عبد القادر بأن هناك توجها رسميا في حركة فتح لمحاربة اللقاءات التطبيعة بين الاسرائيليين والفلسطينيين الهادفة في نهاية الامر للالتفاف على الموقف الفلسطيني الرسمي الرافض للحوار مع الاسرائيليين في ظل مواصلة الاستيطان على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 على حد قوله.
