وصل 1500 مستوطن متطرف بصحبة وزير الداخلية الإسرائيلي "ايلي ايشاي"، الليلة الماضية الى قبر يوسف الموجود بالقرب من نابلس شمال الضفة الغربية، وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها من حيث الحجم، تحت حماية قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي وتنسيق كامل بين الإدارة المدنية الإسرائيلية والأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث فرض إغلاقاً تاماً على الإحياء الشرقية من المدينة والمتاخمة لمنطقة القبر لتأمين المستوطنين.
ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" التي أوردت الخبر، عن "ايشاي" وزير الداخلية وزعيم حزب شاس في أعقاب الزيارة، "هذا حقنا الطبيعي في أن نكون هنا، قبر يوسف هو لنا، ويتوجب علينا العودة لزيارة هذا المكان وبشكل دائم".
وأضاف، "هذا الوضع يعبر عن خرق صارخ لاتفاق أوسلو واتفاقات أخرى أبرمت مع السلطة الفلسطينية ومن الواجب تعديلها وإعادة السيطرة على القبر للسلطات الإسرائيلية".
وأشار الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 13 مستوطنا بعد دخولهم مدينة نابلس دون التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، من بينهم 3 من نشطاء اليمين المتطرف والذين سبق وتم ابعادهم من مناطق الضفة الغربية، وتم نقل كافة المعتقلين للتحقيق لدى الامن الاسرائيلي، كذلك اعتقل الجيش الاسرائيلي عدد من الشبان الفلسطينيين بتهمة رشق الحجارة على الجيش والمستوطنين.
يذكر أنه بين الفينة والأخرى يطلق أعضاء الكنيست الإسرائيلي اليمينيين دعوات لزيارة قبر يوسف في وضح النهار، في بادرة تعتبر استفزاز للفلسطينيين وتهدف إلى إشعال فتيل صراع جديد.
يشار إلى أن "قبر يوسف" هو قبر موجود قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وهنالك آراء متباينة حول كون هذا القبر هو قبر يوسف بن يعقوب عليهما السلام، ولكن القبر يعتبره اليهود مقام مقدس منذ احتلال الضفة الغربية في عام 1967.
ويعتبر المكان مركز توتر، ففي أكتوبر 2000، قتل جندي إسرائيلي وستة فلسطينيين في مواجهات وقعت قرب القبر، علما أن الجيش الإسرائيلي وافق في 7 أكتوبر 2000 بنقل السيطرة على المكان للشرطة الفلسطينية.
