في ذكرى مجزرة المسيرة المليونية في ساحة الكتيبة

أربع سنوات مرت على الذكرى الأليمة ذكرى مجزرة حدثت في شعبنا الفلسطيني ولم تكن هذه المجزرة على يد المحتل الغاصب أو لم تكن في مخيمات اللجوء في العراق ولم تكن أيضا في مخيمات سوريا التي يحكمها الشبيحة كانت هذه المجزرة في غزة في ذكرى استشهاد القائد ياسر عرفات عام 2007 وكانت على أيدي ميليشيات حماس المسلحة و التي كان يقودها آنذاك كل من سعيد صيام و توفيق جبر و التي ذهب ضحيتها 9 من خيرة شباب هذا الوطن و أصيب أكثر من 150 مواطنا فلسطينيا جاءوا ليحيوا الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد ياسر عرفات .
منذ ذلك الحين و لم تقم أي ذكرى لاستشهاد الشهيد ياسر عرفات في غزة و لم يتمكن أحد من الوصول إلى ساحة الكتيبة التي أصبحت رمزا هي أيضا بعد تلك المجزرة في تاريخ 11/11 من أي عام و كل ذلك بسبب الإرهاب الذي تمارسه حماس و أمنها الداخلي على المواطن الفلسطيني في قطاع غزة .

لم يكن أبو عمار قائدا فتحاويا فحسب ولم يكن رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية فقط بل كان أبا للشعب الفلسطيني كله دون تفريق و من جاء لحضور الذكرى الثالثة لم يكن فقط هم أبناء الفتح أو أبناء السلطة فقط بل جمعت الكتيبة في ذلك الوقت مليون فلسطيني اجتمعوا برجالهم و شيوخهم و نسائهم في ساحة الكتيبة ذلك الأمر الذي لم تكن تحسب حماس حسابه ما أدى إلى إثارة غضبها و نفاذ صبرها على رؤية تجمع لقائد فتحاوي خاض المسيرة النضالية منذ العام 1965 و حتى وفاته عام 2004 وكانت الرايات الصفراء والتي تحمل شعار العاصفة تلوح في سماء غزة ولأول مرة منذ تاريخ انقلابها 14/6/2007 .
على الرغم من تحذيرات القيادة الفتحاوية و التوصيات بسلمية المهرجان إلا أن الجمع الذي رأته حماس أثار غضبها فقط لان العدد فاق ال " مليون " و قامت بتنفيذ جريمتها ولم تكتفي بذلك فقط بل أعدمت أي ذكرى تقام للشهيد ياسر عرفات في غزة و حتى هذا العام وبعد 7 سنوات على استشهاد الختيار لم تعطي حماس أي تصريح لإقامة أي فعالية لإحياء ذكراه الخالدة فينا ما حيينا بل و تكثف جهودها بالتحري حول المطابع التي تعمل على طبع البوسترات و الأعلام و غيرها و تشدد من أمنها في الطرق و المفترقات و تقوم بإقامة الحواجز و التفتيش في السيارات و الاشتباه بالمارة و تفتيش المشتبه بهم كل ذلك و أكثر .
و اليوم تطالب حماس الرئيس محمود عباس بإعطائها تصريح لإقامة مهرجان انطلاقتها في 14/12 في الضفة الفلسطينية ؟ فهل تتوقع حماس الاستجابة لمطلبها ؟؟؟