الأسير أيمن الفار يرمي هموم السجن في أعماق بحر غزة

بعد انتظار دام  طويل22 عام دقت طبول الفرح جدران منزل آل الفار الكائن في منطقة الشيخ رضوان في قطاع غزة بعد الاعلان عن صفقة تبادل الأسرى وقد علم اهل البيت أن  أيمن سيكون  ضمن الأسرى المحررين في هذه الصفقة ،

خرج أيمن من سجنه ولم يكن يحسب حساب لهذه  اللحظة خاصة وهو ينتقل يوم الثلاثاء في الباص الى ساحة الكتبيبة والمهرجان المخصص للاسرى  ، لحظات الدهر يغمرها الحنين للأهل والأقارب والانتظار يطول  والتفكير في  رحيل والديه  حيث كان القدر أكبر من الجميع  الذين فرحو والحصرة تعتصر قلوبهم في انتظار رؤيته ،

جاء أيمن  لكنه لم يلقي بنفسه  في أحضان والدته التي انتظرته طويلا وتوفيت في أول أيام الحرب على غزة سنة 2008 ، رحلت الأم التي كانت تطوق لمعنقته وتذرف دمعا حانيا ككل الامهات ،

ووالده ايضا رحل باكرا  عن هذه الدنيا ، في هذه اللحظات  حيث الموقف يحتاج الى لمسة انسانية ولو  لدقيقة واحدة  تحدث أيمن وهو محاط باخواته واخوته  والدموع حبيسة الاعين ، لا أحد  بمكن له  أن يعوض عن اللؤلؤتين أمي وأبي ، في الطريق الى المنزل من ساحة الكتيبة   قلبه  لم  يطاوعه القدوم الوصول للمنزل دون زيارتهم واًصر بعنف على التوجه  الى  المقبرة أولا لزيارة والديه .

وسط اللقاء الأحبة الأخوة والأخوات وأبناءهم اللذين مازالوا حتى اللحظة يعيشون صدمة الفرح   التي أقوى بكثير من  أن، تجعله يتعرف على الجميع ، منزل آل الفار هذا  غني بالاجواء الحانية التي  كل من يدخله بكل الحب والحنان لكن هذه الاجواء    الغامرة بالفرح يغيب عنها الغوالي  على قلبه اخواته البنات مريم ،، وسماح ،،، اللوتي لم يتمكنو من  القدوم الى قطاع غزة ويعيشن هذه الاجواء هم وأسرهم في لبنان والامارات. 

 تشعر بأهمية ذلك حين تستمع لرنين الجولات  الواردة من الخارج  حيث تنشق الصرخات المملوءة بشجن وحنين لتهز كيان المنزل ،أبو سائد الأخ الكبير لأيمن رافقه  لزيارة المكان الذي كان يتردد اليه ايمن دائما أيام الطفولة وما زال  حنينه لهذه الذكريات  يجذبه  للتوجه الى شاطئ بحر غزة  في تلك  الزيارة لمكان  الذكريات عاد أيمن مع إخوته لعمر 14 ربيعا ،

، هناك لعب في الماء ورمي في اعماقها هموم  وعذابات السجن  فغاصت في أعماق  البحر الذي يحمل في موجاته وطياته الكثير عسى ان يحمل   مع نسماته سلام لأصدقائه  اللذين ما زالوا  يقبعون في السجن وهكذا رمى أيمن الفار الأسير المحرر همومه  وعذابات السجن في اعماق بحر غزة ليبتلعها البحر الذي لم ولن يبتلع غزة كما ارادها  قادة الاحتلال ذات يوم .