جاكوب بيرى: نتنياهو جبان وكاذب وعقد صفقة شاليط فقط لاحراج أبو مازن

 قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الأحد بأن رئيس جهاز الأمن الإسرائيلى الداخلى السابق جاكوب بيرى قال بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لم يتم صفقة شاليط لأسباب إنسانية، وإنما لإحراج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن.

وأوضح جاكوب بيرى فى لقاء مع مجلة نيوزويك أن نتانياهو غاضب جداً من أبو مازن بسبب سعيه للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطينية، لذا فلقد قرر عقد صفقة مع منافسه الرئيسى حركة حماس.

وأشار إلى أن نتانياهو لديه أجندة أخرى لا تنطوى على عقد سلام مع الفلسطينيين، ومع تحرك أبو مازن الشهر الماضى نحو الأمم المتحدة فإنه اضطر إلى طرح بطاقة المفاوضات على الطاولة مرة أخرى، وفى المقابل ردت حماس بالمساومة على طلبهم الرئيسى بالسماح لخالد مشعل للانتقال إلى مصر، حيث يمكن أن يؤسس مكتباً جديداً لقيادة حماس، فى حال تدهور الأوضاع فى سوريا.

وتابع بيرى إن الطرفين يمكن أن يتمتعا بشعبيتهم لمدة 3 أسابيع قادمة، لكن مع اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين، فإنه المنطقة ستواجه ربيع فلسطينى عربى آخر بالإضافة إلى الربيع الإسرائيلى فى ظل ملايين المحتجين الإسرائيليين.

وتابع بيرى هجومه على نتانياهو قائلاً إنه جبان وكاذب، فإنه يتعامل مع الواقع من طائرة هليكوبتر، مشيراً إلى أن إسرائيل اليوم أقل أمناً مما كانت عليه، فلقد فقدت إسرائيل أهم حلفاؤها فى المنطقة، حيث كانت تركيا تمثل قيمة إستراتيجية لتل أبيب بسبب حدودها مع إيران وسوريا، وقال: لقد كان بيننا تعاون عسكرى كبير، نعم الأتراك هم الأوغاد، لكن كان ينبغى علينا الاعتذار عن خسائر الأرواح وندفع تعويضات عن السفينة.

وأكد أنه بالثورة المصرية وبنزول ملايين المصريين لميدان التحرير، جعله يدرك أن السبيل الوحيد للتعامل مع التطلعات الوطنية هو الاستماع لهم، مضيفاً أنه رغم كل التحديات التى تواجهها إسرائيل مع هبوب الربيع العربى، إلا أن سياسة نتانياهو مازالت غبية ولم يقدم شيئا سوى صفقة شاليط.

وأكد بيري بأنه يمكن إجراء المزيد من الاتفاقات مع حماس، كما أن أبو مازن مستعد لتوقيع معاهدة سلام، معرباً عن رغبته فى مزيد من التفاوض بين قادة حماس البرجماتيين وإسرائيل.

وأشار بيري أن أى اتفاق سلام لا يعنى علاقة حب أبدى بين الطرفين ولن يكون مثالياً لأنه سيكون هناك دائما متطرفين لدى كلا الجانبين، لكن هذا لا يجب أن يوقفنا،

وإختتم بيري : أؤمن بمستقبل أكثر إشراقاً مع قادة مختلفين ربما يكونون من قطاع الأعمال أو قادة ليسوا رهائن لعقلية الخوف.