كشف الرئيس محمود عباس أن السنوات الخمس الماضية كانت صعبة فقد بدأ مسيرته بالرئاسة بمرحلة مليئة بالفوضى والفلتان الامني قائلا "كان لا بد لي ان ابدأ من الصفر ورفع شعار الامن والامان"، مشيرا انه استطاع ان يحقق قضيتين من اصل ثلاث قضايا وهما وقف الفلتان والمعيشة والاستقلال، موضحا انه لم يستطع ان يحقق الاستقلال.
وقال الرئيس خلال لقاء اجراه معه الزميل ناصر اللحام على فضائية معا انه استطاع تحقيق شعار الامن والامان، حيث اصبح الفلسطينيون مقتنعون بان السلام سيوصلهم لحقوقهم".
فيما يتعلق بالقضية الاقتصادية والحياة المعيشية العامة للناس، قال الرئيس "انا اقول اننا نجحنا بها إلى حد ما، ولماذا اقول إلى حد ما لان ندرة الموادر وصعوبة الدعم احيانا يأتي واحيانا لا يأتي".
وحول الاستقلال، قلا: "فشلنا وليس عيبا ان نقول اننا فشلنا ولكننا سنستمر بهذه القضية، حيث من الممكن ان تتحقق ومن الممكن ان لا تتحقق، فنحن نبذل كل مساعينا".
حكومة نتنياهو ترفض
وتابع الرئيس قائلا "نناضل بكل الوسائل من اجل تحقيقيها من خلال المفاوضات وللاسف المفاوضات لم تقلع منذ زمن اولمرت والسبب في ذلك ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو ترفض مبدأ اقامة الدولتين على حدود 67 وكذلك وقف الاستيطان".
السلام أفضل لنا جميعا
واضاف: العالم كله يعرف بما في ذلك الشعب الاسرائيلي ان الاستيطان ليس افضل من السلام ، فالسلام افضل لنا ولهم وللعالم اجمع ، مع ذلك نتنياهو مصمم على استمرار الاستيطان، وهناك مساع كثيرة تتحدث عن العودة الى المفاوضات ولكن بدون هذين الامرين لا يمكن الحديث عن اي مفاوضات، هذه التزامات ليست جديدة فهي واردة في اكثر من مكان من خلال قرارات دولية ورباعية، من اجل ذلك ذهبنا الى مجلس الامن كان هناك معارضات بذهابنا إلى مجلس الامن ولكننا ذهبنا".
نحارب الفساد
واكد الرئيس انه واحد من الشعب، وجاء القدر والنصيب ان يكون رئيسا للشعب الفلسطيني، مؤكدا: اننا لسنا دولة مستقلة ولكن لدينا ديمقراطية وحرية وتعددية ولدينا قوانين تضاهي قوانين العالم اجمع ودليل على ذلك ان الجمعية الاوروبية والبرلمانية قبلتنا كعضو مشارك وكذلك اليونسكو، ونسعى لقيام الدولة ، لدينا شفافية ونحارب الفساد، لا يوجد لدينا ما يطالبنا فيه الشعب بهذه القضايا فكل شيء متوفر اما غير المتوفر فهو الاستقلال ، فالاحتلال مازال قائما نريد التخلص منه، فاذا خرج شعبنا وقال لا للاحتلال نعم للاستقلال فهذا من حقهم ، لكن عندنا مشكلة الانقسام وقد بدأنا بحلها.
اللقاء مع اوباما
اوضح الرئيس ان اللقاء مع اوباما لم يكن مشاجرة "ونحن ليس بمقدورنا ان نفتعل مشاجرة مع امريكا،" مضيفا "لا نريد ان نصطدم مع امريكا او غيرها نريد كسب رضا العالم ،لكن ليس بأي ثمن، نريد كسب دولة لكن لانتنازل ، انما نعبر عن موقف الشعب لا يوجد تنازلات ، نطرحها بطريقة واضحة ودون استفزاز"
واشار الرئيس ان لقاءه مع نظيرة الامريكي كان بوجود هيلاري كلنتون و وصائب عريقات، وكان الحديث واضحا وصريحا، واشار سيادته ان الصراحة لا تعني المشاجرة ولا تعني الاصطدام.
وقال الرئيس ان اوباما وجه له سؤال: هل تقبل ان تذهب للمفاوضات بدون وقف الاستيطان؟، ورد الرئيس: لا لا استطيع وشرحت الموقف له ، فقال لي : الجمعية العامة ؟ قلت له : انا مخول ان اذهب لمجلس الامن، قال لي نحن ضد هذا ، قلت له : هذا امر يعود للولايات المتحدة وانتم اصحاب سيادة ودولة مستقلة تستطيعون ان تقولوا ما تريدون ، وانا لم افاجئهم اطلاقا، فكل شئ اقدمت عليه يعرفونه عندما ذهبت لمجلس الامن يعرفون ذلك، في اخر مرة التقيت اميركيين قبل اسبوع من الذهاب للامم المتحدة وقلت اني اريد ان اذهب لمجلس الامن ولا يوجد مفاجأت واني سأتكلم عن الذهاب لمجلس الامن ولكنهم يحاولون اقناع انفسهم ان هذا مش صحيح او ان هذه مناورة، فلا احد يستطيع ان يلومني وويقول انه تفاجأ.
ردود الفعل بعد خطاب نيويورك
كنت اتوقع تقبل الناس لكلامي ، حاولت ان اكون صريحا وشرحت القضية بابعادها السياسية والتاريخية لم اكتب كلمة لا يعرفها أحد لكن هناك من ينسى ، يحاولون اقناع انفسهم بعكس ذلك، وبالتالي لم اكن اتوقع ردود فعل سيئة ، فالردود الايجابية كانت فوق التصور.
وحول سؤال للزميل ناصر اللحام، فيما اذا كان اوباما فقد السيطرة على نفسه ، ويلجأ الآن للقضية الفلسطينية لينجح بالانتخابات؟
قال الرئيس، كل رئيس يحب النجاح بالانتخابات ويعاد انتخابه ، لكن لا يرهن العالم وتطوراته وحراكاته بانتخابات عنده، "يعني بسبب هذه الانتخابات لا استطيع التدخل اخاف ان اخسر صوت فلان او فلان ما رح احكي هيك".
ساركوزي صديق:
واشار الرئيس ان الرئيس الفرنسي ساركوزي صديق وصديق جدا، وقال ، "منذ تعرفت عليه تمتنت العلاقة بيننا، وساركوزي لعب دور وهو يؤيد الفلسطينيين، لكن هناك ادوار يمكن ان يلعبها وهناك ادوار لا يمكن ان يلعبها"."نحن نقدره ونحترم وقفته معنا بالامم المتحدة فحديثه وموقفه عن القضية الفلسطينية لا يمكن نسيانه .
انا عرفاتي ؟
قال الرئيس: طبعا انا عرفاتي وطول عمري مع الرئيس ياسر عرفات ونحن متفقون في كل شيئ، ربما لاسباب ما اختلفنا بالنسبة للعمل المسلح في فترة الفلتان، قائلا " اعتقد ان ياسر عرفات – رحمه الله - كان سيقول نفس الخطاب وبنفس اللغة بالامم المتحدة".
القائد
واوضح الرئيس :" ان القائد هو من يستشف مصلحة الجماهير ويقود الجماهير على اساسها، "انا احترم القائد الذي يناقشني ويقول لي اين الغلط واين الصحيح، فعلى سبيل المثال خطاب الامم المتحدة قرأه 30 شخصا وتم مناقشته وحتى الثواني الاخيرة حصل تغير بالخطاب".
وقال :" لا احب القائد الذي لا يسمع ولا يستشف رغبة الناس، فعصر الدكتاتورية ولى ، الان عصر الديمقراطية والتعددية ، لا بد من الاستماع للناس ومعرفة ارائهم ومواقفهم ونمشي عليها".
وتابع الرئيس "لا يوجد لدينا لعنة ابدية ونتعامل مع الناس بطريقة واضحة وصريحة، فيوجد من يدعمنا وآخرون لايدعمون فشكرا للجميع".، وأكد الرئيس ان وضع فتح الآن جيدا في ظل التجديدات بالقيادات.
ترشيد المال ...
"وضعنا المالي صعب نحن نعيش على المساعدات، ولو لم يكن عندنا احتلال لكان عندنا اكتفاء ذاتي كامل بما لدينا من عقول وسياحة وزراعة، لكن الوضع الان صعب واذا لم نتلق المساعدة سيكون وضعنا اصعب، الكونغرس يتحدث بوقف الدعم لا اعلم لاي مدى سيكونوا جديين، نحن نحاول مواجهة هذا، فقد سبق ان واجهنا واستطعنا ان نتعامل معه بشكل رشيد وغير انفعالي".
مؤتمر طهران
قال الرئيس ان خطاب خالد مشعل في طهران هو نتيجة اجواء المصالحة الذي تم التوقيع عليه بمايو الماضي، فلقد ابدى مشعل قناعته وهذا شيئ جيد، "واتمنى من كل قائد ان يقول قناعته بصرف النظر عن المكان والزمان".
الرئيس: "الوقت لم يكن مناسبا وهذا لا يعني وجود قطيعة هي دولة وشقيقة وايضا هناك خلافات، لكن لا نستطيع ان نقول اننا مختلفون او متعادون"
الحرب.. ؟!
أجاب الرئيس: "لا يوجد عندي قدرة ولا رغبة باعلان الحرب ، ليس مصلحة بالحرب.
الثورة المصرية ....ومبارك
قال الرئيس ان ما حصل بمصر هو شأن داخلي ولا يمكن ان نقول شيئ عنه، حسني مبارك كان يدعمنا طول 30 عاما لا استطيع ان انقلب عليه، احترمه وبذات الوقت احترم رغية المصريين بالتغيير فهو موقف داخلي، وحتى مع الحكومة الجديدة المصرية هي تدعمنا وانا معها، فالقضية الفلسطينة تجمع لا تفرق.
اليسار
وحول تصنيف اليسار واليمين قال الرئيس: تصنيفات اليمين واليسار لا اركز عليها، (ما في هيك، هذه نغمة سابقة) ، اما الان فنحن في مرحلة التحرر الوطني لا يوجد خلاف "لا نريد ان نختلف على الدب قبل اصطياده"، نحن فلسطينيون، فاذا كان اليمين يساعدني او اليسار يساعدني اهلا وسهلا انا اريد من يساعدني ويؤيدني.
ويكليكس ...
"انا لا اخاف من ويكليس فلا يوجد عندي لغتين، الانسان المسؤول يجب ان يراقب ويحاسب نفسه، انا شخصيا ما عندي استعداد ان اقول كلمة اندم عليها بعد 10 سنوات".
يهودية الدولة..
قال الرئيس بخصوص يهودية الدولة: "فجأة اكتشفوا انهم دولة يهودية، وبدأ نتنياهو التكلم عن يهودية الدولة " واضاف:" هم دولة يسطفلوا يسمون انفسهم كما يشاؤون ..لكن لا يستطيعون اجبارنا ، أما اصرارهم على ذلكـ فهذا يدل على نوايا غير جيده للسلام ، انا لا اقبل بذلك فلا يحلموا ".
حريق الكرمل...
"عندما يكون هناك حريق ببيت جارك فمن النخوة ان تساعده، نحن عرضنا المساعدة ترددوا في البداية وبعد ساعة طلبوا المساعدة، وذهبا وقدمنا المساعدة، فلا نريد شكر ولا اجر".
كل التحية لاهالي 48
"نحن نشد على ايديهم وكل الاحترام لهم لانهم تشبتوا بالارض هذه قضية في منتهى الوطنية، هؤلاء ابطال برغم الاحتلال والقيود، سنفعل كل ما نستطيع لمساعدتهم على البقاء بهذه الصفة فهم يحملون جنسية اسرائيلية، يعيشون في اسرائيل لا بأس بذلك هم ما زالو فلسطينيين، يعيشون يناضلون بطريقة سلمية من هناك، كل الاحترام لما قاموا به.
اسرى لم يتم اطلاق سراحهم
أهنئ كل من خرج ، اقول لمن لم يخرج الفرج قريب، لن ننساكم ، لم ننساهم فالأسرى همنا فقد كان الملف السابع بالمفاوضات مع اولمرت بحيث لا سلام بدون ملف الاسرى.
وبخصوص الصفقة قال الرئيس: " يسعدني أي صفقه يخرج فيها أسرى، فانا اتصور نفسية الناس وعقلية أهل الاسرى فخروج الأسير بالنسبة لعائلته هو أهم شيء".
