بحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، اليوم الاثنين، مع وفد مجموعة دعم وتطوير المصالحة الفلسطينية سبل تفعيل المصالحة الوطنية ومتطلبات تذليل العوائق والاشكالات التي حالت دون تطبيقها.
وقال منسق المجموعة هاني المصري، في تصريحات له عقب اللقاء: إن الوفد الذي يضم ممثلين من مختلف الفصائل والمجتمع المدني الفلسطيني ناقش مع الامين العام سبل تفعيل وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية، والتي تهدف إلى وضع الإصلاحات والمعالجات للعوائق والإشكالات التي حالت دون تطبيق المصالحة. وأوضح أن هذه الوثيقة ليست جديدة، وإنما تحاول أن تذلل العقبات أمام تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع منذ الرابع من مايو الماضي، خاصة وأن الظروف الراهنة تستدعي تطبيقه بسرعة، بعد التحرك الدولي لحشد الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والمطالبة بالعضوية الكاملة لها في الأمم المتحدة، وبعد الإعلان عن صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين والأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، موضحا أن هذه الأحداث أتاحت أجواء ايجابية من شأنها أن تساعد في إتمام المصالحة.
وأضاف، أن الوثيقة تتناول أيضا ضرورة الاتفاق على تشكيل إطار قيادي مؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاق على القواسم السياسية المشتركة، وعلى تشكيل حكومة فلسطينية، في نفس الوقت الذي يتم فيه بالتوازي تطبيق كافة الجوانب المشتملة في وثيقة المصالحة.
ونوّه بدعم الجامعة العربية للقضية الفلسطينية، مضيفا أن أمينها العام نبيل العربي أعرب عن الاستعداد التام لتقديم كل أشكال الدعم للقضية الفلسطينية، باعتبارها قضية تهم الدول العربية وتأتي في صدارة اهتمامات الجامعة.
ونبّه المصري إلى أن العوائق الإسرائيلية تحول دون تحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن إسرائيل من مصلحتها الإبقاء على حالة الانقسام، ومن ثم ترسخ للانفصال بين غزة والضفة الغربية، فضلا عن تهديد السلطة الفلسطينية بمنع العوائد المالية، ومواصلة الاستيطان، الأمر الذي يوجب على الفلسطينيين توحيد الصف وإنهاء الانقسام، محذرا من أن اسرائيل تستغل الوقت في تقطيع الأوصال وتوسيع الاستيطان وفصل القدس عن بقية الأرض الفلسطينية، ما يقطع الطريق أمام التوصل إلى أي حل عادل، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
واعتبر أن صفقة تبادل الأسرى تشكل إنجازا وطنيا، كسر المعايير الإسرائيلية، لافتا إلى أن المعتقلين المنتظر الإفراج عنهم يمثلون مختلف الفصائل، ومن الجولان أيضا، معربا عن أمله في الإفراج عن باقي الأسرى، خاصة وأننا نشاهد إضرابا لهم يدخل يومه الـ21 في السجون الإسرائيلية، من أجل إنهاء العزل الانفرادي والتعديات الوحشية الإسرائيلية، التي تمارسها سلطات الاحتلال بالسجون، فهم ضحوا بحياتهم وأغلى سنوات عمرهم، وهنا تتوفر الإرادة السياسية الفلسطينية، ويجب أن تتواصل الضغوط العربية والدولية، ولذلك أتينا إلى القاهرة في محطة أولى وبعدها إلى أنقرة وبروكسل، إضافة إلى لقاءات نجريها بالضفة الغربية وقطاع غزة، من أجل توليد آلية ضغط فاعلة لإنهاء الانقسام، وأن نقف أمام الضغط الأميركي الذي يمنع إنهاء الانقسام.
ومن ناحية أخرى، أشار المصري إلى أنه بحث الأمر نفسه مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، اليوم، لمواصلة الجهود لتفعيل اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية
يذكر أن مجموعة دعم وتطوير مسار المصالحة، تضم نوابا من حركة فتح بينهم أشرف جمعة وماجد أبو شمالة، ونواب من حركة حماس من بينهم إسماعيل الأشقر ويحيى موسى وهدى نعيم، والنائب من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مجدلاوي، وشخصيات مستقلة بينها هاني المصري وعزمي الشعيبي .
