انتهت صفقة شاليط بعد أكثر من خمس سنوات من الانتظار والترقب وما سبق هذه الصفقة من ظروف صعبة، وحرب ودمار وحصار لم تمر على القضية الفلسطينية وعلى الفلسطينيين اقسى منها ودفعوا أثمان باهضة طالت كل من مناحي الحياة.
مهندسا الصفقة غازي حمد ، والجعبري استطاعا الوصول الى نقاط تفاهم خاصة مع مبعوث نتنياهو أفيدان ، والغريب في الامر ان حماس استطاعت الحصول على شروط وضمانات لتمرير الصفقة بالحد الأدنى والوصول بها الى مراحل التنفيذ ،وزيارة غازي حمد الى تل ابيب وضعت هذه التفاهمات على رأس الأولويات المساعدة على تنفيذ الصفقة.
ومن هذه النفاهمات حماية رؤوس قيادات حماس من الصف الأول وهم، اسماعيل هنية ومحمود الزهار والجعبري ، والعشرات من قيادات حركة حماس العسكريين والسياسيين في اي مواجهة مقبلة.
اسرائيل تمتعض وتشتاط غضبا من وصول حماس وكتائبها الى هذا المستوى الدقيق في المجال الأمني من حماية شاليط لهذه الفترة دون تسريب أي معلومة تؤدي اليه ، مما ساهم في تعنت حماس في الافراج عنه حتى هذه اللحظة لتحقيق أغلب شروطها .
لايعقل ان تستطيع مخابرات اي دولة في العالم الحفاظ على جندي اسير دون معرفة مكانه طيلة هذه الفترة ، ولكن التخطيط الجيد من كتائب القسام وآسري الجندي جعل شاليط مجرد اسم لايمكن معرفة اي شيء عنه .
ولكن عدد من افراد حماس في غزة ابدوا رفضهم وأستيائهم الشديد من الصفقة وخصوصا في هذا التوقيت ، ملمحين الى ان الصفقة لن تمر مرور الكرام من قبل اسرائيل .
واوضحت مصادر خاصة ان اسرائيل اذا وضعت يدها على الجندي شاليط ستقوم بعدة اعمال استفزازية وعمليات اغتيال يتبعها مواجهة محتملة وهنا لا نعلم ماذ ستفعل اسرائيل بعد الأفراج عن شاليط لها وانكشاف غزة.
ومصادر اخرى ترى ان خروج شاليط سيتبعه انفراج كبير في حصار غزة وفي الاوضاع الداخلية والخارجية لحركة حماس ، منبهين الى ان حماس ادركت انه يجب تنفيذ الصفقة في هذه المرحلة لرفع اسهم الحركة في قطاع غزة قبيل توقيع اتفاق المصالحة والتوجه لانتخابات تشريعية ورئاسية في فلسطين ، بالإضافة إلى أن التدخلات الإقليمية والمتغيرات في العالم العربي دفعت حماس للتنازل عن بعض شروطها الأساسية لتنفيذ صفقة التبادل.