واشنطن تعتقل أمريكيا وتتهمه بالتجسس على المحتجين السوريين

 اعتقلت السلطات الأمريكية رجلاً أمريكيًَا من أصل سوري ووجهت له اتهامات بالتجسس على المواطنين السوريين المحتجين على النظام في دمشق.
وقالت وزارة العدل الأمريكية اليوم الأربعاء إن الرجل واسمه محمد أنس هيثم سويد، وهو في السابعة والأربعين من عمره، وجهت له تهمة التآمر لجمع تسجيلات مرئية وصوتية ومعلومات أخرى حول أشخاص في الولايات المتحدة وسوريا يحتجون ضد النظام السوري، وتقديم هذه المعلومات لأجهزة المخابرات السورية بهدف كتم أصواتهم ومعاقبتهم وربما إيذائهم.

وكان سويد قد اعتقل الثلاثاء، ومن المنتظر أن يظهر بشكل مبدئي أمام المحكمة مساء الأربعاء، بحسب التوقيت المحلي بولاية فرجينيا الأمريكية.
وذكرت الوزارة أن سويد اتهم بالتآمر للعمل كعميل للحكومة السورية في الولايات المتحدة الأمريكية من دون إبلاغ الادعاء العام الأمريكي كما تنص القوانين، كما وجهت له تهمة تقديم معلومات كاذبة في نموذج شراء سلاح ناري، وتقديم معلومات مغلوطة لأجهزة تنفيذ القانون.
ويأتي هذا التطور فيما تواصل الحكومة السورية عملية القمع الوحشية للمحتجين في المظاهرات المعارضة للنظام والمستمرة منذ نحو سبعة شهور.
وقالت مساعدة الادعاء العام للأمن القومي، ليزا موناكو: "تفيد التهم الموجهة للمتهم بأنه عمل بوصفة عميلاً غير مسجل للحكومة السورية في جهد لجمع المعلومات حول أشخاص في هذه البلاد يحتجون على القمع الذي تمارسه الحكومة السورية"، بسحب "سي إن إن".
ويشير قرار الاتهام إلى أن سويد كان عميلاً للمخابرات السورية، وأنه لم يقدم للادعاء العام الأمريكي ما يشير إلى أنه عميل للمخابرات السورية، كما يقتضي القانون.
ووفقاً لما ذكرته وزارة العدل الأمريكية فإن سويد "وبموجب تعليمات من المسؤولين السوريين، متهم بمحاولة تجنيد أفراد في الولايات المتحدة لجمع معلومات وتسجيلات مرئية وصوتية وغيرها من المعلومات حول أشخاص وتقديمها لأفراد يعملون لصالح المخابرات السورية".
وأضافت أن سويد وآخرين تآمروا لاستخدام هذه المعلومات بهدف إسكات المعارضين للنظام السوري وربما إلحاق الأذى بهم، سواء أكانوا يقيمون في الولايات المتحدة أو سوريا.
وكشف قرار الاتهام أن الحكومة السورية دفعت ثمن رحلة لسويد إلى سوريا، حيث التقى بمسؤولين في المخابرات السورية، وأنه تحدث على انفراد مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ويزعم أن سويد عبر في رسالة مكتوبة عن إيمانه بأن العنف ضد المتظاهرين المحتجين، بما في ذلك مداهمة منازلهم، له ما يبرره وأنه يجب استخدام كل الوسائل الممكنة للتعامل مع المحتجين المعارضين.
واتهم سويد كذلك بالكذب على عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI عندما قابلوه، وذلك بنفيه أن تكون وجهت له تعليمات لجمع المعلومات عن المحتجين في الولايات المتحدة وتمريرها إلى الحكومة السورية.
سفارة دمشق تنفي:
وفي أول رد فعل على ذلك، نفت السفارة السورية في واشنطن أن يكون "السيد سويد أو أي مواطن أمريكي آخر عميلا للحكومة السورية".
وقالت السفارة في بيان إن الادعاء بأن مواطنًا أمريكيًّا يعمل مع دمشق لترهيب المواطنين الأمريكيين لا أساس له مطلقا وغير مقبول بتاتا.
وأضافت أنه "خلافا لبيان وزارة العدل، فإن السيد سويد ليس عميلا لأية جهة سورية، ولم يعمل مطلقا بموجب تعليمات أي مسؤول سوري أو تحت إدارته".
كما نفت أن تكون الحكومة السورية قد دفعت تكاليف سفر سويد أو أية أموال أخرى له، ورفضت التلميحات بأنه عقد لقاء خاصا مع الرئيس السوري.
وقالت إن سويد "لم يزود أي شخص في السفارة السورية في الولايات المتحدة باية معلومات تتعلق بالمتظاهرين الاميركيين أو غير ذلك من المعلومات. وهذا جهد سافر لتشويه سمعة السفارة السورية ويستند الى اكاذيب وفبركات بحتة".
كما تحدت السفارة وزارة العدل الأمريكية لتقديم أي دليل لدعم مزاعمها التي وصفتها بانها حملة تشوية وفبركة.