حتماً سيأتي اليوم الذي ستُحطم فيه زرد السلاسل وستُهدم زنازين الإحتلال على رؤوس من بناها ... وسيأتي اليوم الذي ستتعانق فيه الحُرية مع أبطال الحُرية ... أولئك الأبطال الصامدين مثل الحديد خلف قضبان الحديد ... لقد مرت عقوداً على إعتقال بعضهم ومرت سنوات تقترب من العقود على معظمهم ... أولئك الأبطال الذين ضحوا بريعان شبابهم وربيع أعمارهم وأجمل سنوات حياتهم من أجل فلسطين ومن أجل اليوم الذي ننتظره معهم في أن يُرفع علم دولتنا عالياً خفاقاً فوق أسوار القدس عاصمة نضالنا الأبدية ... وحتماً سيأتي ذلك اليوم ...
إن أسرانا البواسل يخوضون معركة الأمعاء الخاوية بعد أن شدوا الأحزمة على البطون وأعلنوها لتُدوِّي ويسمعها القاصي والداني وليعلم السجان وحكومته وشعبه بأن إرادة الأسرى أقوى من سياط الجلاد ... ومعنوياتهم دائماً وأبداً أعلى من أسوار السجون ... وإن سلاحهم في أمعائهم وسنرى أن من ينتصر عادة هي إرادة الأبطال الصابرين على كافة أشكال الحرمان ...
إن القائد الأسير ناصر عويص يبرق برقية صبر من سجن الإحتلال الصهيوني إلى أخيه القائد الأسير زكي السكني في سجن الإنقلابيون بغزة الحبيبة وينادي الأسير وجدي العثامنة من زنزانته في سجون بنو صهيون على أخيه الأسير شادي أحمد بأن الفجر آت لا مُحالة والحُرية ستأتي لكل الأسرى رغم أنف السجان ...
إن شعبنا بكافة أطيافه تنتظر اليوم الذي ستتحرر فيه الأرض والأنسان من الإحتلالين ... وإن دماء الشهداء وآهات الجرحى وعذابات الأسرى وحرمان المنفييّن من رائحة تراب بلادهم لن تذهب هدراً وإن الذي سيزول هو الطغيان ولنذكُر دوماً قول رب العالمين وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ صدق الله العظيم فالصبر هو سلاحنا الذي سينتصر بدون أدنى شك وإن مكان أسرانا بين جفوننا أما الزنازين فالأجدر بها هو الإحتلال ومن سار على نهجه ...
إن قيادة م . ت . ف ممثلة برأس هرمها الأخ الرئيس أبو مازن تتابع أولاً بأول قضية الأسرى وهي على رأس سلم أولوياتها ولكن نطالب الجميع بالمزيد من الضغط على المجتمع الدولي ليقوم بدوره بالضغط أو التمني على حكومة تل أبيب بأن تطلق سراح أسرانا أو تُحسن ظروف إعتقالهم وذلك أضعف الإيمان ...
أما خاطفي شاليط فعليهم أن يوفروا له كل الرفاهية ويدلعوه ويدللوه ويصطحبوه معهم لكريزي ووتر والملاهي ومدينة أصداء ومنتجع النور والشاليهات وأن يؤكلوه من تايلندي وباليميرا والعافية وحنون .. ولا ينسوا حلويات أبو سعود وفواكه عمو عماد ولا يفوتهم بوظة كاظم ومعتوق .. حتي لا تتدهور حالته الصحية وينقص وزنه .. ولا يمل ولا يزهق أو يشكوكم لأهله وشعبه وحكومته ... نحن نعرف يا أسرانا البواسل بأن الحرية تنتزع ولا توهب لكن الظروف الحالية المتمثلة بإنقلاب جزء من الشعب وخروجهم عن الإجماع الوطني لهو أكبر المخاطر التي عصفت بقضيتنا وإن الظروف العربية والإقليمية والدولية ليس في صالحنا ولكن إيماننا الذي لا يشوبه ذرة من الشك بأن الأيام القادمة ستكون لنا ولكن بشروط وحدتنا أولاً وقبل كل شيء والمحافظة على إستقلالية قراراتنا بحيث تكون قرارات فلسطينية بنسبة 100% مئة بالمئة حينذاك سننتصر فنحن لسنا أقل شأناً من الشعب الفيتنامي والإحتلال الصهيوني ليس أشد قوة من أمريكا وإن إرادة الشعوب هي من تنتصر على كل الترسانات العسكرية أما إذا أعجب البعض حالة إنقلابهم هذه وبقوا أوراقاً في أدراج طهران وغيرها فستبقى قضيتنا رهينة في يد ولاية الفقيه حتى يقضي الله أمره ...
إن أسرانا هم الشموع التي تضيء لنا طريق الحرية والإنتصارات ... فلنتحد جميعاً معهم ولنقف وقفة عز معهم في مطالبهم العادلة حتى يحين موعد حريتهم القريب جداً إن شاء الله ...
يا أسرى الحُرية إن مطالبكم عادلة ونحن في حركة فتح ومعنا كل الشرفاء من شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية وكل شرفاء العالم نساندكم ونشد على أياديكم في كل الخطوات التي تناضلون بها حتى تتحقق مطالبكم العادلة وحريتكم الحتمية فنحن في منفانا لسنا أقل آلماً منكم وعذاباتكم تُدمي قلوبنا فالعهد هو العهد والقسم هو القسم .. رحم الله شهدائنا وأشفى جرحانا وفك قيد أسرانا وأعادنا وإياكم لديارنا عاجلاً وليس آجلاً يا الله يا أكرم الأكرمين يا من تقول للشيء كن فيكون وأخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين .
