عبد الجليل: الإسلام مصدر التشريع الأول بليبيا الحرة الجديدة

أعلن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي أن ليبيا الجديدة سيكون التشريع فيها الأول هو الإسلام لأن هذا شأن داخلي، ولا يمكن أن يقبل الليبيون بأن يفرض عليهم منهج حياة غير ما يختارونه بأنفسهم كشعب مسلم.
وقال عبد الجليل: "90 بالمائة من الشعب الليبي ينتهج الإسلام الوسط المعتدل كما أن هناك هامشًا على اليمين وعلى اليسار وهذه الهوامش لا تمثل شيئًا أمام التيار الجارف الكبير من اعتناق أغلب أطياف وقبائل الشعب الليبي للإسلام المعتدل الوسطي".
وأضاف: "لا توجد أية تيارات داخل أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الممثل الوحيد لليبيين كما أن ليبيا الحرة الجديدة مصدر التشريع الأول فيها هو الإسلام ولا غير، وليقل عنا من يشاء ما يشاء، فهذه أمورنا الداخلية ولا نرضى لأحد بأن يفرض علينا نظام حياة غير الذي يختاره ويتفق عليه الشعب الليبي المسلم الموحد بجميع قبائله العربية والإمازيغية".
إلى ذلك أكد رئيس المجلس الانتقالي أن المجلس سيرسل وفدًا إلى الجزائر بعد الاعتراف به، وشدد على حرصه على توطيد العلاقات مع الجزائر في كافة المجالات.
وقال مصطفى عبد الجليل وفق صحيفة "الشروق" الجزائرية الصادرة صباح اليوم الاثنين: "المجلس الانتقالي الليبي تفهم استقبال الجزائر لعائلة القذافي لدواع إنسانية لكن التصريحات التحريضية الصادرة عن عائشة القذافي خلال وجودها بالجزائر أثارت استغراب المجلس الانتقالي".
وأضاف: "هذا الموقف غير المفهوم والواضح الصادر عن عائشة القذافي نعاتب كثيرًا عليه السلطات الجزائرية كونها لم تتخذ أي إجراء قانوني بشأن هذا التحريض العدائي الاستفزازي ضد أبناء الشعب الليبي وإرادته الحرة في اختيار أي نظام يراه مناسبًا له ولثورته".
وكانت عائشة القذافي أدلت بتصريحات من الجزائر يوم الجمعة قبل الماضي طالبت فيها القوات الموالية لنظام والدها والمواطنين الليبيين على ضرورة محاربة الثوار، الأمر الذي أزعج الحكومة الجزائرية.
وبخصوص تحفظات الحكومة الجزائرية على الاعتراف بالمجلس حتى يتم تكوين حكومة تمثل الشعب الليبي تمثيلاً رسميًّا، قال عبد الجليل: "لكل دولة سياستها الخاصة ونحن في المجلس الوطني الانتقالي الليبي نحترم سياسة كل دولة ولكن يظل الموقع الجغرافي والكيان العربي والعقيدة والدين الإسلامي والانتماء للمغرب العربي وهذه الأمور كلها لا يمكن أن تخرج منها الجزائر وتبتعد منها ابتعادًا كبيرًا عن دولة ليبيا الحرة الجديدة بعد نظام القذافي الذي عمر لأزيد من 42 سنة سواء عاجلاً أم آجلاً والشعب الليبي ممثلاً في المجلس الوطني الانتقالي الذي يسعى لتكوين حكومة لتسيير شؤون الدولة ومصالح الشعب الليبي".
وفيما يتعلق بالاتصالات بين الحكومة الجزائرية والمجلس الوطني الانتقالي قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي: "الاتصالات بين الحكومة الجزائرية والمجلس الوطني الانتقالي جرت بطرق عديدة كوساطة من جهات أرادت الخير للشعبين ولرأب الصدع الذي حدث من موقف الجزائر في بداية الثورة معربًا عن سعادته بأن يكون هناك وفد رسمي لزيارة الجزائر بعد الاعتراف بالمجلس".