مجزرة حمام الشط

بتارخ 1/10/1985 كانت مجزرة حمام الشط عندما اغار الطيران الصهيونى على منطقة حمام الشط مقر القيادة الفلسطينية فى تونس .وكان يقصد من الغارة اغتيال الشهيد ابو عمار الذى نجى وقتها وارتقى 68 شهيدا من رفاقه فى الغارة.
منهم شهيدنا المناضل الشهيد القائد البطل يوسف محمود الداية أبو محمد ابن فلسطين البار
ولد الشهيد القائد يوسف الداية عام 1941 في مدينة يافا، وإثر الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948م هاجر وأسرته إلى سوريا، حيث استقر مع كثير من الأقارب في اللاذقية ، وكان عمره آنذاك سبعة أعوام، نشأ وترعرع هناك، وتلقى تعليمه حتى الثانوية العامة في اللاذقية، ولكن مثله مثل كافة أبناء شعبنا الفلسطيني، فقد ظلت فلسطين في وجدانه، وطلت صورة مدينة يافا ببحرها وبياراتها ورائحة برتقالها في مخيلته أينما ذهب، حمل هم الوطن وهو فتى صغير فكبر وكبرت معه صورة الوطن ، وظلت يافا تلوح في مخيلته كما تركها فتى صغيرا، نشأ على حب فلسطين، وكبر على أمل العودة إلى وطنه فلسطين، ولذلك ظل يبحث عن وسيلة لتحقيق ذلك الحلم الكبير، وكان له ما أراد حيث غادر إلى لبنان 
والتحق عام 1964 بالعمل الفدائي السري، وشارك بعد ذلك في الدفاع عن الثورة الفلسطينية في كل مراحلها، تلك الثورة التي فجرتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عام 1965م وتفرغ في قوات إل17 مع الشهيد القائد أبو حسن سلامة، حيث تم اختياره بعد ذلك ليكون في طاقم مرافقي الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، الذي عمل معه لفترة طويلة مرافقا شخصيا وكان محل ثقته الكبيرة حتى أخر لحظة من حياته.
لقد كان الشهيد الراحل ابنا بارا لفلسطين وفيا لمبادئه، مثالا في الصدق والأمانة والالتزام الوطني، مفعما بالشجاعة والحماس، متفانياً في خدمة شعبه وخدمة فلسطين أرضا وقضية ومقدسات، وظل على العهد والذي قطعه على نفسه وعلى المبادئ التي ناضل من اجلها حتى اللحظة التي ارتقت فيها روحه الطاهرة إلى ملكوت ربها شهيدا، إثر الغارة الإجرامية التي شنها طيران الاحتلال الغاشم على مقر القيادة الفلسطينية في حمام الشط في تونس في 1/10/1985م روى بدمائه الزكية ثرى تونس الشقيقة مع كوكبة من الشهداء من أبناء الشعبين الفلسطيني والتونسي حيث نقل جثمانه الطاهر ليواري الثرى في مقبرة الشهداء في سحاب في الأردن، سيظل كل من عرف شهيدنا الراحل أبو محمد الداية يتذكر مواقفه الوطنية والإنسانية وحبه لفلسطين وإخلاصه لمبادئه وتفانيه في خدمة وطننا وقضيتنا العادلة ونسأل الله جل وعلا، أن يشمل الراحل بعميم عفوه وغفرانه، وان يمطره بشأبيب رحمته، وان يحشره في مقعد صدق عنده مع الذين انعم الله عليهم من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، معاهدينه وكل شهداء فلسطين الأبرار الذين ضحوا بدمائهم من اجل أن نحيا جميعا وعلى رأسهم شهيد فلسطين الكبير الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، أن نظل أوفياء لدمائهم، وان نبقى على العهد، أوفياء للمبادئ التي قضوا من اجلها حتى يرفع شبل أو زهرة من أبناء شعبنا الصامد علم دولتنا المستقلة فوق عاصمتها الأبدية القدس الشريف.