عبد الرحيم: القيادة الصينية قدمت الدعم والتشجيع اللازمين للقيادة الفلسطينية

شارك أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، مساء اليوم الاثنين، في احتفال عيد إعلان الجمهورية الصينية الشعبية الـ62، الذي نظمته سفارة الصين لدى السلطة الوطنية في مدينة رام الله.
 
وقال عبد الرحيم إن القيادة الصينية قدمت الدعم والتشجيع اللازمين للقيادة الفلسطينية باستمرار في توجهها إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية.
 
وأضاف أن الدعم الصيني لنا ينطلق من إيمان الصين الصديقة بأن الحق له وجه واحد، والعدالة والحرية كذلك لهما وجه واحد، لا تكيل بمكيالين، وتؤكد نظرة الصين الثاقبة بأن القضية الفلسطينية هي جوهر كل القضايا في المنطقة وبقيام دولة فلسطين سيكون الشرق الأوسط والعالم كله بحال أفضل.
 
وسلم أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، السفير الصيني رسالة تهنئة من الرئيس محمود عباس، لرئيس جمهورية الصين الشعبية خوجين تاو، فيما يلي نصها:
 
يطيب لي وأنتم تحتفلون وشعبكم الصديق، بيوم إعلان الجمهورية، وأن نرفع لفخامتكم باسم شعبنا الفلسطيني وقيادته، وباسمي شخصيا، أطيب تهانينا القلبية، راجين لكم ولشعبكم دوام التقدم والازدهار، مؤكدين لكم اعتزازنا بعرى الصداقة التاريخية التي تربط شعبينا وبلدينا، وتقديرنا لموقفكم المبدئي الداعم لحق شعبنا في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال لموقفكم المبدئي الداعم لحق شعبنا في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال لأرضنا، وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وتفضلوا فخامتكم بقبول صادق تهانينا، وأطيب تمنياتنا لكم بموفور الصحة والسعادة.
 
 وواصل أمين عام الرئاسة كلمته وفيما يلي نصها:
 
سعادة الصديق العزيز وانغ شيانغ،، سفير جمهورية الصين الشعبية
 
أصحاب السعادة السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي،،،
 
السيدات والسادة الحضور الكرام مع حفظ الألقاب،،،
 
اسمحوا لي بداية أن أشكركم على دعوتكم الكريمة للسيد الرئيس لحضور هذا الاحتفال الهام، بمناسبة الذكرى الثانية والستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، ولأنقل لكم يا سعادة السفير، تحيات فخامة السيد الرئيس أبو مازن، وتهانيه والقيادة والشعب الفلسطيني بهذه المناسبة العزيزة على قلوب أبناء شعبنا الفلسطيني جميعاً، مثمنين عالياً علاقات التضامن والصداقة التاريخية القائمة بين شعبينا وقيادتينا، على مدى العقود الماضية والتي رسخها وأرسى دعائمها قادة عظام لشعبينا، كان في مقدمتهم الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات وأبو جهاد، والقائد المعلم ماوتسي تونغ وشوين لاين وتنغ هسياو بينغ، وجيانغ زيمين، وطورتها وعززتها القيادة الحالية لبلدينا بقيادة الرئيس أبو مازن وفخامة الرئيس خوجين تاو، حيث ظلت على الدوام ومع مر الأجيال نموذجاً لعلاقات الصداقة المتينة المبنية على الثقة والاحترام المتبادل، والتي بفخر واعتزاز، كنا من الشهود على نموها وازدهارها.
 
لقد ظلت جمهورية الصين الشعبية، ِنعْمَ الصديق لفلسطين والعرب في كل الظروف، صاحبة موقف مبدئي ثابت في دعم قضيتنا وتطلعات شعبنا الفلسطيني والعربي من أجل التحرر وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.

إن هذه المواقف، لن ينساها شعبنا ولن ننسى ما قدمه الشعب الصيني وحكوماته المتعاقبة، وما زال يقدم لشعبنا من دعم وتأييد وتضامن في المجالات المختلفة وخاصة في مجال التعليم والتدريب والدعم الاقتصادي حيث يتخرج من الجامعات الصينية آلاف الطلبة الفلسطينيين، ويسافر سنوياً المئات من الكوادر والقادة والموظفين في مؤسساتنا الوطنية للصين لتلقي التدريب في كافة المجالات، ولم يبخل الأصدقاء الصينيون علينا بشيء ويقدمون لنا تجربتهم من أجل بناء مؤسسات ومقومات الدولة الفلسطينية العتيدة على أسس متينة وقوية وشفافة، هذا طبعاً إلى التبادل التجاري والزيارات المتكررة لرجال الأعمال الفلسطينيون لبلادكم العظيمة.
 
وقد كان لي شخصياً ولإخوة كثيرين شرف متابعة هذه التجربة الرائدة والاطلاع عليها عن كثب، وسررنا دائماً بحجم التطور والإنجازات التي تحققت والتي يدرك الزائر للصين كل مرة مدى التغيير الحاصل هناك كل عام.
 
لقد عززت اللقاءات المتواصلة بين قيادتي البلدين والمسؤولين على كافة المستويات هذه المواقف وقدمت الدعم والتشجيع اللازمين من قبل القيادة الصينية للقيادة الفلسطينية بالاستمرار في توجهها إلى الأمم المتحدة للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية، حيث تم تقديم الطلب، وألقى السيد الرئيس أبو مازن خطابه التاريخي في الجمعية العامة ولاقى ترحيباً شعبياً وعالمياً وعمت مظاهرات الدعم والتأييد للقيادة الفلسطينية في الوطن والشتات وتوجت تلك التحركات بزحف الجماهير أمس لاستقبال السيد الرئيس لتؤكد وقوفها بحزم وثبات خلف قيادته.
 
هذا الدعم الصيني لنا ينطلق من إيمان الصين الصديقة بأن الحق له وجه واحد والعدالة والحرية كذلك لهما وجه واحد، لا تكيل بمكيالين، وتؤكد نظرة الصين الثاقبة بأن القضية الفلسطينية هي جوهر كل القضايا في المنطقة وبقيام دولة فلسطين سيكون الشرق الأوسط والعالم كله بحال أفضل.
 
سعادة الصديق السفير، نهنئكم من صميم قلوبنا بهذه الذكرى، ونتمنى لجمهورية الصين الشعبية، تحقيق المزيد من التقدم والنجاحات على طريق الازدهار والرخاء للشعب الصيني، ونحن ننظر بإعجاب كبير للتنمية السلمية التي تحققت والتي لها جذورها التاريخية وتقاليد ثقافية تحددها الظروف الوطنية الأساسية، وهي تنمية تم تبنيها استناداً إلى الممارسة الناجحة لسياسة الإصلاح والانفتاح التي تنتهجها القيادة الصينية منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ونحن نساند هذا النهج الذي تتبعه الصين الصديقة لأننا ندرك أنه فرصة وإسهام حقيقي في مواجهة التحديات العالمية، وهو أيضاً التزام وطني وخيار استراتيجي تقوم به الصين لتحقيق التحديث والتقدم نحو بناء صين قوية مزدهرة، فالأرقام تقول بأن الصين ماضية بقوة واقتدار في هذا الاتجاه، فبعد أن حققت نمواً اقتصاديا وصل إلى 10.4% عام 2010 وناتجاً قوميا تجاوز 6.3 تريليون دولار، ها هي هذا العام أيضاً وبالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالعالم تحقق نمواً يزيد على 9% ويرتفع ناتجها القومي إلى قرابة 7 تريليون دولار، وقد أصبحت بذلك محل إعجاب جميع دول العالم ومثلاً يحتذى به.
 
لقد كنا على يقين دائم بأن الصين الصديقة ستصل إلى ما هي عليه اليوم بل وأكثر، وكنا نؤمن على الدوام بأن أمة صينية واحدة قوية هي سند داعم للشعوب المظلومة المناضلة من أجل حريتها واستقلالها، لأن علاقاتها تقوم على أساس الاحترام والمنافع المتبادلة وليس الهيمنة والاستغلال.
 
فألف مبروك لكم ولبلدكم ولشعبكم ولقيادتكم ولكل الشعوب على كل هذه المنجزات، وثقوا تماماً بأن شعب فلسطين سيظل واقفاً إلى جانب الصين وشعبها الصديق ضد كل الأعمال الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار وإضعاف النسيج الاجتماعي، وسيستمر في الوقوف إلى جانب صين واحدة هي جمهورية الصين الشعبية الممثل الشرعي والوحيد للأمة الصينية العظيمة في البر الصيني وتايوان.

مرة أخرى نهنئكم يا سعادة السفير ونهنئ شعب الصين العظيم، ونهنئ أنفسنا لامتلاكنا صديقاً وفياً وسنداً قوياً بحجم جمهورية الصين الشعبية، وكل عام وأنتم وشعبكم وبلدكم بألف خير، وعلاقات الصداقة الفلسطينية – الصينية والعربية في نمو وتألق دائمين وراسخين.
 
والسلام عليكم
 
بدوره، شدد السفير الصيني لدى السلطة الوطنية وانغ شيانغ، على أن بلاده ستواصل مواقفها الثابتة بدعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة، وتؤيد خيار السلطة بالتمسك بالمفاوضات للوصول إلى السلام.
 
وهنأ الرئيس محمود عباس على نجاح خطابه التاريخي في الأمم المتحدة، وعلى ردود الفعل في مختلف دول العالم على الخطاب، وهو إشارة واضحة للعالم أن الشعب الفلسطيني لا يريد إلا السلام والعيش بسلام كباقي شعوب العالم، وخطاب الرئيس عباس رفع صوت الشعب الفلسطيني في العالم، وعلى العالم أن يحقق أهدافه المشروعة.
 
وتمنى شيانغ على دول العالم عدم نسيان الربيع الفلسطيني كمال قال الرئيس محمود عباس، وأن لا ينسى الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني بالعيش بسلام، مشيرا إلى التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة العربية.
 
وتحدث عن تأسيس جمهورية الصين الشعبية قبل 62 عاما ومراحل التطور والازدهار التي عاشتها حتى يومنا هذا، مؤكدا أنه رغم تعرض الصين للأزمات الاقتصادية إلا أنها استطاعت تجاوزها، وواجهت مختلف التحديات والعواقب التي تعرضت لها.
 
من جهته، قال رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الصينية عدنان سمارة، إن العلاقة التي تربط البلدين والشعبين قديمة ومنذ انطلاق وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وقدمت الصين دولة وشعبا لشعبنا مختلف المساعدات وعلى جميع الأصعدة، واستقبلت الوفود والشخصيات الفلسطينية المختلفة.
 
وأكد أن تأسيس هذه الجمعية جاء لتكون جسرا بين البلدين والشعبين، ولتقوية وتطوير العلاقات القائمة أصلا بين الطرفين.