وحسب الموقع فان الاجراءات تتضمن اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والمطالبة بالتحقيق في اموال صندوق الاستثمار الفلسطيني وثروة ابناء الرئيس ياسر وطارق وسيطرة الرئيس على اموال الصندوق .
وطالب خبراء امريكيون في نقاش جرى في لجنة العلاقات الخارجية التابعة للكونجرس بقطع المساعدات للسلطة فيما حذر اخرون من ان قطعها سيدمر التنسيق الامني للسلطة مع اسرائيل وبالتالي سيدمر الامن الاسرائيلي فيما اعتبر اخرون ان واشنطن تدفع للسلطة 600 مليون دولار سنويا تستخدم الان عكس اهدافها في تحقيق الامن والاستقرار عبر توجه عباس لمجلس الامن للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية.
ويقول العضو الديمقراطي في الكونجرس "روس جراندهان" بان على الكونجرس ان يرسل رسالة قوية للرئيس الفلسطيني بان توجه للامم المتحدة هو عمل ضد مصالح الولايات المتحدة وضد مصالح شعبه مضيفا "يجب اعادة النظر في المساعدات الامريكية للسلطة".
وحذر المستشار السابق للرئيس بوش "اليوت ابرامز" والذي يعمل ايضا عضوا في قسم دراسات الشرق الاوسط التابع للجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس من ان قطع المساعدات سيكون خطيرا على مصالح امريكا واسرائيل والاردن حيث سيؤدي الى حل السلطة وانهيارها ويعمل على تقوية حركة حماس .
وطالب "ابرامز" بانتظار التطورات بعد تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة ولكنه ايد اغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن مشيرا في الوقت ذاته الى ان من يتحرك الان لطلب الاعتراف منظمة التحرير وليست السلطة الفلسطينية.
وطالب "ابرامز" باعادة النظر في مساعدات واشنطن لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" معتبرا ان تلك المنظمة حافظت على وجود قضية اللاجئين الفلسطينيين حيث بدات بخدمة 750 الف لاجئ والان اصبح عددهم 5 مليون "كل قضايا اللاجئين في العالم انتهت الا قضية اللاجئين الفلسطينيين والسبب هو وجود الاونروا" حسب قوله.
وشدد "ابرامز" على ضرورة اخذ موقف حازم مما وصفه فساد منظمة لتحرير والسلطة الفلسطينية مشيرا الى انه لا يقصد رئيس الوزراء الفلسطيني فياض الذي يحترمه كثير الا انه استدرك بان فياض محاط برجال فاسدين من فتح " فياض لم يعد له اشراف على صندوق الاستثمار الفلسطيني والذي تبلغ ميزانيته مليارد دولار منذ العام 2006 فيما هناك كثير من الادعاءات حول استفادة اعضاء من مجلس صندوق الاستثمار من اموال الصندوق لحسابهم الخاص".
ويقول جوناثون شنيزر رئيس مؤسسة الدفاع والديمقراطية وعضو سابق في طاقم الخزينة الامريكية لمحاربة الارهاب ان الرئيس عباس يحاول دائما تقليل نفوذ وسيطرة رئيس وزرائه فياض زاعما ان الرئيس الفلسطيني في مركز الفساد المالي لصندوق الاستثمار الفلسطيني موضحا ان هذا الصندوق انشا في عام 2002 لخدمة الشعب الفلسطيني ولكن الرئيس الفلسطيني غير مجلس ادارته وجعله تحت سيطرته الكاملة ويرفض اي محاسبة وتدقيق في عمليات الصندوق.
وقال ان السلطة تستدين من اموال الصندوق عندما تعجز عن دفع رواتب موظفيها فيما يقوم الرئيس عباس باعادة تلك الاموال عبر اراض يقدمها لاغراض تخص رجال الاعمال والشركات والتي تزيد من غنى الدائرة المحيطة به.
وزعم شنيزر ان موظف رسمي فلسطيني سابق قال بان 1.3 بليون دولار فقدت من اموال الصندوق منوها الى انه التركيز على صندوق الاستثمار سيكشف كثيرا من فساد السلطة ومنوها في الوقت ذاته الى ان حماس سيطرت على استثمارات الصندق في قطاع غزة مما يزيد الشكوك حول ما يحدث. وطالب شنيزر بالتحقيق في العلاقات المالية المعقدة بين حماس وسلطة الرئيس الفلسطيني والتحقيق في ثروة ابناء الرئيس طارق وياسر الذين راكما ثروات هائلة منذ تولي والهما السلطة في 2005 حسب زعمه.
وقال ان على الكونجرس التحقيق في ادارة اموال صندوق الاستثمار والتدقيق بها مع التحقيق ايضا في امكانية وصل اموال دافعي الضرائب الامريكيين الى جيوب ابناء الرئيس وايجاد حل سريع لقضية شركة الكهرباء في قطاع غزة حيث ان تمويل دفع الكهرباء يصب في مصلحة حماس بغزة ويقويها.
ويقترح االخبير الامريكي بان تمارس واشنطن رقابة على ميزانية الرئيس وتقوية رئيس الوزراء فياض والذي تم تهميشه في السنوات الاخيرة فيما انتقدت رئيس لجنة العلاقات الخارجية العضو ايلينا روس ليثنين ادارة اوباما لتاخرها في اتخاذ موقف تجاه خطوة الرئيس الفلسطيني بالتوجه للامم المتحدة معتبرة بان واشنطن كان بامكانها منع تلك الخطوة لو تحركت مبكرا.
وطالب العضو هوارد بيرمان الكونجرس بتذكير السلطة الفلسطينية بقرار الكونجرس 268 والذي اكد من خلاله ان توجه السلطة الى الامم المتحدة للحصول على اعتراف بها قبل الاتفاق مع اسرائيل سيكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع واشنطن وسؤثر على برامج المساعدات التي تقدمها الادارة الامريكية للسلطة.
