قال عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية وعضو
لجنتها المركزية, السبت, انه بعد توقيع اتفاق المصالحة ليس هناك مجال
للتراجع، حتى لو برزت الخلافات يجب إزالتها، لإعادة الوحدة الجغرافية
والسياسية والقانونية، لأنه بدون الوحدة لن نرى الدولة الفلسطينية التي
يتطلع لها شعبنا، وهي الأساس لإزالة المستوطنات، وتحقيق البرنامج الوطني
الذي تم الاتفاق عليه .
وأضاف الأحمد خلال كلمة القوى الوطنية والإسلامية في حفل إحياء الذكرى
العاشرة لإستشهاد أبو علي مصطفى في جنين نحن في معركة سياسية شرسة، ولا
أقصد التوجه للأمم المتحدة، لأنه جزء بسيط من هذه المعركة، موضحا أننا نخوض
معركة أمام بقاء الاحتلال أو زواله .
وشدد على أنه في هذه المرحلة علينا أن نوحد صفوفنا، ونجند كل إمكانياتنا،
لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشريف، والحل العادل
للاجئين وفق القرار 194 وهو حق العودة والتعويض، ودعا إلى أن نخفف من
حدتنا مع أنفسنا لإزالة كل الخلافات، وإتمام الوحدة والاتفاق على البرنامج
الوطني وتحقيق الأهداف التي رسمها القادة الشهداء، أبو عمار وأبو علي مصطفى
وأحمد ياسين وغسان كنفاني وغيرهم، ليستقل الشعب الفلسطيني سياسيا وماديا.
وقال الأحمد: إننا اليوم نحتفل بالذكرى العاشرة لاغتيال القائد الوطني أبو
علي مصطفى، وهو ليس قائد للجبهة الشعبية فقط بل من القادة الكبار للشعب
الفلسطيني، ولحركتنا الوطنية المعاصرة، وواجب علينا في كل عام أن نحيي ذكرى
استشهاده، لنتذكر أفكاره ومبادئه وأهدافه التي حملها منذ الصغر، وعناده
وصلابته التي لا تتزحزح من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، ودحر الاحتلال عندما
قال وحدتنا حتى في ظل خلافاتنا .
وشدد على أننا في أيامنا هذه بأمس الحاجة لأن نكون مخلصين لمبادئ وأساليب
ووصايا أبو علي مصطفى، في توحيد صفوفنا لمجابهة عدونا، وأن لا نترك الفرصة
للعدو ليستغل نقاط ضعفنا وخلافنا ويعمقها بأساليبه الملتوية.
بدوره قال موسى، إن الشهيد ابو علي مصطفى بدأ مسيرته النضالية منذ نعومة
أظافره، حاملا معاني وحدة الأمة التي هي أساس التحرر من الاحتلال، منوها
إلى أن الشهيد أصر أن يكون مع الحق ويكون ثائرا ومناضلا وأسيرا في سجون
لاحتلا، متغنيا بالوحدة الوطنية ومتمسكنا بالثوابت عندما قال عدنا إلى
الأرض، ولكن عدنا لنقاوم متمسكين بثوابتنا وعلمنا ووحدتنا , مشدداً على
الوحدة الوطنية للتخلص من الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها
القدس.
من جهة أخرى قالت جرار في كلمة الجبهة الشعبية، إننا اليوم نجتمع على أرض
عرابة الصمود، لنحيي الذكرى العاشرة لاستشهاد القائد أبو علي مصطفى،
مستذكرين ثباته وصموده وعناده ومبادئه السامية، ومستذكرين الشهداء الذين
سقطوا من أجل أرض فلسطين، بأرضها وسمائها وأسراها وأسيراتها ولاجئيها،
متمنين عودتهم إلى الأرض التي شردوا منها .
وأشارت إلى ممارسات الاحتلال المستمرة ومحاولاته لتهويد القدس، وإفلات
قطعان المستوطنين، وازدياد وتيرة القمع بحق أسرانا وأسيراتنا، وهو الأمر
الذي يدفعنا إلى تمسك شعبنا بخيار التخلص من لاحتلال، وإيجاد وسيلة أخرى
للمفاوضات العقيمة.
وقالت جرار إننا نرى باستحقاق أيلول، والتوجه لمجلس الأمن للحصول على
عضوية كاملة لفلسطين، بالجمعية العامة للأمم المتحدة، وحل كل أشكال
المفاوضات، خطوة نحو تحقيق دولتنا الفلسطينية، والتمسك بمنظمة التحرير
الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا في كافة أماكن تواجده، والعمل على
إعادة بنائها بإجراء الانتخابات وتحقيق الشراكة الكاملة وإنهاء لانقسام .
وشددت جرار على أن إنهاء الانقسام يجب أن يكون بوجود إرادة حقيقية وآليات
عملية لتطبيق اتفاق المصالحة، بجهد وطني، لدحر الاحتلال والتخلص منه، ودعت
إلى وقف الاعتقالات السياسية في الضفة وغزة، وإعادة فتح المؤسسات التي
أغلقت.