في الصميم ... بقلم جلال عارف.

احتفالنا بالمشهد الرمزي الذي قام به الشاب المصري الرائع احمد الشحات بانزال علم اسرائيل من فوق سفارتها، لا يمكن ان يكون بديلا عن طلب القصاص العادل لشهدائنا والحساب الكامل علي انتهاك حدودنا.

والتكريم الشعبي والرسمي للشاب احمد الشحات هو رسالة واضحة للعدو الاسرائيلي والقوي التي تدعم عدوانه، بان عهدا جديدا قد بدأ بالفعل في مصر، وان الايام التي كانت فيها تل ابيب تمارس غطرستها دون رادع قد ولت الي غير رجعة.. لكن هذه الرسالة- رغم اهميتها- ليست بديلا عن اجراءات رسمية مطلوبة للرد علي العدوان لا تتوقف عند بيانات الشجب ولا تكتفي بتلقي العزاء.. كما كان يحدث في العهد البائد!

ومرة اخري.. لا احد يريد الحرب او يسعي للمغامرة او لا يدرك مخاطر الوقوع في فخاخ العدو التي تستهدف الثورة وتتآمر علي مستقبل سيناء وتخطط لمحاولة اعادة احتلالها او اقتطاع اجزاء منها او إبقائها رهينة موازين قوي مختلة لصالح العدو.

لكن هذا لا ينبغي ان يمنعنا من الحركة، بل علي العكس يفرض علينا ان نصمم علي تصحيح الاوضاع- وان نحشد كل امكانياتنا لمواجهة هذا التهديد الخطير لامننا القومي الذي يتحالف فيه العدو الاسرائيلي مع عصابات الارهاب التي رفعت الرايات السوداء ووضعت سيناء في قلب الخطر.

الجهد الان ينبغي ان يتركز علي هدف اساسي هو تعديل المعاهدة المصرية- الاسرائيلية المشئومة والحشد الشعبي ينبغي ان يستمر حتي يتحقق هذا الهدف الذي يصحح الخلل وينهي القيود علي حركة قواتنا المسلحة في اجزاء عزيزة من سيناء ويتيح لنا قوة الردع القادرة علي التصدي لاي عدوان خارجي او لاي تهديد داخلي.

و.. ليس فقط للثأر مما حدث نتحرك، ولكن ايضا لتأمين الحاضر والمستقبل، فالحديث عن تنمية سيناء سيظل بلا معني ما لم تكن هناك قوة الردع التي تحمي التنمية، والحديث عن السلام يكتسب مصداقية فقط حين يكون.. سلام سلاح!!