وأوضح عريقات إن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وسوف تستمر في ولايتها السياسية والقانونية والدبلوماسية وغيرها من المجالات، وهذه المسألة لا يحددها العالم لنا، بل نحددها نحن لأنفسنا .
وكان عريقات يرد على بيانات من مثقفين وقانونيين فلسطينيين، حذروا من نقل تمثيل الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة من المنظمة إلى الدولة.
واستند المتخوفون من هذه الخطوة إلى وثيقة قانونية، أعدها خبير القانون المخضرم في جامعة أكسفورد، البروفسور جاي جودوين جيل، حول المخاطر الكبيرة التي تشكلها مبادرة السلطة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة، إذ إن نقل التمثيل، سيلغي الوضعية القانونية التي تتمتع بها منظمة التحرير في الأمم المتحدة منذ عام 1975 (والمعترف بها دوليا منذ عام 1974) كالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وهذا سيعني أنه لن تكون هناك أي مؤسسة قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني بأكمله في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المتصلة بها.
وبحسب الوثيقة، فإن هذه الخطوة ستؤثر سلبا على تمثيل حق تقرير المصير؛ لأنه حق يخص كل الفلسطينيين سواء وجدوا في داخل الوطن المحتل أو خارجه، وهو ما سيهدد بشكل كبير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وأملاكهم التي هجروا منها قسرا .
وحذرت الدراسة من إشكاليات دستورية لها علاقة بـقدرة دولة فلسطين على أخذ الدور الفعال ومسؤوليات منظمة التحرير في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى قدرتها على التمثيل الشعبي.
وفي معرض رده على الوثيقة، أكد عريقات أن القيادة الفلسطينية وبالتعاون مع الجامعة العربية ودولة قطر قامت باستشارات قانونية معمقة في مختلف أنحاء العالم حول جميع هذه المسائل، وأن الطلب الذي سوف يقدمه الرئيس محمود عباس لمجلس الأمن سوف يقترن بصفته رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دولة فلسطين، وأن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى صاحبة الولاية في المفاوضات النهائية، وأن المجلس الوطني سيبقى برلمان دولة فلسطين.
وفيما يخص قضية اللاجئين، أكد عريقات أنها قضية من قضايا مفاوضات الوضع النهائي وأن حلها من جميع جوانبها يستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة تماما مثل حل جميع قضايا الوضع النهائي (الحدود، والقدس، واللاجئين، والمياه، والأمن، والإفراج عن الأسرى).
