توافق
اليوم الأحد الذكري الثانية والأربعين لإحراق المسجد الأقصى عام 1969،
والتي تعد واحدة من الجرائم البشعة ضد الإنسانية، وضد الديانات التي
يرتكبها الكيان الإسرائيلي عبر تاريخه.
وتأتي
ذكرى إحراق الأقصى هذا العام في وقت تتزايد فيه الانتهاكات الإسرائيلية
العدوانية لتغيير الطابع العربي والإسلامي والتاريخي والحضاري والديني
لمدينة القدس المحتلة، استكمالاً لعملية تهويدها.
وجاءت جريمة حرق المسجد الأقصى التي أشرف عليها الإرهابي مايكل روهان بترتيب وتخطيط إسرائيلي مسبق لتتوافق وتتزامن مع الذكري الثامنة والسبعين لعقد أول مؤتمر صهيوني بسويسرا عام 1897.
وتعد
جريمة حرق الأقصى استهتارًا إسرائيليًا بكل التحذيرات والنداءات الدولية،
وقرارات ما يسمي بهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومنظمة التربية
والثقافة والعلوم "اليونيسكو" بشأن ضرورة المحافظة على الأماكن المقدسة في
القدس، وأثارها التاريخية وطابعها العربي والإسلامي.
ولم يقو العرب والمسلمون آنذاك علي فعل أي شيء سوي عقد مؤتمر إسلامي هزيل ومحتشم بعد مرور شهر كامل على الجريمة.
ورغم
النداءات الدولية والقرارات العربية والإسلامية الصادرة عن القمم الرئاسية
العربية، والمنظمات العربية والإسلامية بشأن شجب الجرائم الإسرائيلية في
القدس إلا أن الإسرائيليين تمادوا في استهتارهم وتنفيذ مخطط تهويد القدس
العربية وتدنيس مقدساتنا الإسلامية حتى اليوم.
من
جهته، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة
شؤون اللاجئين زكريا الأغا في بيان صحفي أن القدس في خطر وأن حكومة
الاحتلال الإسرائيلي تعمل في جنح الظلام إلى تدميره وهدمه من خلال تنفيذ سلسلة من الحفريات والأنفاق.
وشدد
على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وأن مقدساتها ستظل
عربية وإسلامية الهوية مهما حاولت سلطات الاحتلال تغيير معالم المدينة
المقدسة وتوطين الاف اليهود فيها، داعيا الأمتين العربية والإسلامية وكافة
قادتها وشعوبها إلى نصرة القدس وحماية المسجد الأقصى من مخططات الاحتلال.