محمد رشيد ينفي توريد اسلحة لنظام القذافي

نفى محمد رشيد (خالد سلام) المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ان يكون قد رتب شحنات اسلحة لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي من اسرائيل، وقال ان من غير المعقول ان يفعل ذلك وهو يعي ان ثمة عقوبات دولية وان هناك محكمة جنايات دولية تحاسب على ذلك. وقال انه تعرف الى سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي صدفةً ونشأت بينهما صداقة.

وسئل رشيد في مقالبلة معه بثتها قناة "الجزيرة" القطرية مساء السبت: "هل وظفت شبكة علاقاتك الاسرائيلية" لتوريد سلاح اسرائيلي الى ليبيا، فنفى ذلك نفيا قاطعا وقال: "لم اعمل في السلاح يوما من الايام، وانا أكره السلاح ولا اعتقد ان قضية ما يمكن ان تحل بالسلاح".

وروى رشيد قصة تعرفه الى سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، في لندن، وقال ان ذلك اللقاء كان بالصدفة.

وقال رشيد ان سيف الاسلام القذافي سأله ان كان عنده استعداد للمساعدة في حل القضايا العالقة بين ليبيا والمجتمع الدولي فرد بالايجاب. وعندما قال له سيف الاسلام انه مقتنع بضرورة تصفية ملف اسلحة الدمار الشامل وملف قضية لوكربي، رد عليه رشيد بالقول ان من الضروري ان يكون والده العقيد القذافي مقتنعا بذلك ايضا.

وأوضح رشيد انه التقى هو وسيف الاسلام مسؤولين (غربيين) في لندن، واستدرك قائلا: "ملف لوكربي لم اكن طرفا فيه. هناك شخصيات مثل الزعيم الجنوب افريقي نيلسون مانديلا والامير السعودي بندر بن سلطان بل وحتى الرئيس محمود عباس حاولوا المساعدة في هذا الموضوع. وقد ساهم في حل الخلاف الاخير في الملف كل من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ودفعوا مالا كي لا تفشل الصفقة في المرحلة الاخيرة وكي يحموا ليبيا".

وقال رشيد الذي كان يتردد على ليبيا حيث قال ان له شركة عقارية إنه اقترح على سيف الاسلام القذافي قبيل اندلاع الثورة في ليبيا ان يتوجه الى الليبيين بمبادرة او خطاب فاجاب نجل العقيد القذافي بان من المقرر ان يلقي والده خطابا في الثاني من آذار (مارس) وهو لا يريد استباق ذلك الخطاب. وأضاف رشيد: "كان يعتقد ان امامهم متسعا من الوقت". وتابع قائلا: "كانت هناك حساسية بينه وبين والده في ذلك الحين لانه (سيف الاسلام) اتصل هاتفيا بعد الثورة التونسية بالشيخ راشيد الغنوشي وهنأه فحصل جدل بينه وبين والده بسبب ذلك".

وسئل ان كان قد كتب الخطاب الذي وجهه سيف الاسلام الى الليبيين فقال انه كتب له بالفعل خطاباً ولكنه كان "مختلفاً تماماً" عن ذاك الذي القاه سيف الاسلام.

وأشار محمد رشيد الى ان نجل العقيد القذافي يكن احتراما عاليا لرئيس المجلس الانتقالي الليبي الدكتور مصطفى عبد الجليل، وقال انه (سيف الاسلام) كان يعتمد اعتمادا كليا على رئيس الوزراء الليبي الحالي محمود جبريل.

وردا على سؤال بشأن ما اذا كان سيف الاسلام يطمح الى وراثة الحكم عن والده في ليبيا، قال رشيد ان سيف الاسلام أكد له ان ليس لديه رغبة في ادارة الدولة الليبية وانه كان راغبا في حل مشكلات البلاد الدولية وفي أن يكون مصلحا يجري اصلاحات ديمقراطية