اتفاق اسرائيلي فلسطيني على التهدئة في سبتمبر

كشفت صحيفة هارتس الاسرائيلية في عددها الصادر اليوم الاحد عن اتفاق مسؤولين امنيين فلسطينيين واسرائليين على عدم التصعيد العنيف للاوضاع خلال شهر سبتمبر وتحديدا خلال تصويت الامم المتحدة على موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية .

وبحسب الصحيفة فقد اكد مسؤولون امنيون كبار على ان ضباطا في الجانبيين تبادلوا رسائل بهذا الشان مؤخرا عقب القلق الذي يسود اجواء المنطقة والتوقعات بتصعيد فلسطيني محتمل قد يصل لحد اندلاع انتفاضة واسعة النطاق وبشكل عنيف حيث اكدت المصادر الامينة الاسرائيلية للصحيفة وجود هذا الاتفاق .

وادعت هارتس ان القيادة الامنية في السلطة سلمت نظرائها الاسرائليين رسائل تطمين تشير الى ان الهبة الجماهيرية التي دعت اليها قيادات السلطة ستكون سلمية ولن تخرج عن الاطار المخطط لها الا وهو توجيه رسالة للعالم اجمع بان الشعب الفلسطيني يريد دولة مستقلة مع التوضيح والتاكيد على ان هذه المسيرات الجماهيرية لن تكون عنيفة .

وبحسب الصحيفة فان الدعوات للخروج بمسيرات شعبية واسعة بتاريخ 20 سبتمبر حيث تبدا مناقشات الامم المتحدة ستكون في تجمعات وسط المدن الفلسطينية وبشكل كبير ولن تتوجه الى مناطق الاحتكاك مع الجيش الاسرائيلي .

وتوضح الصحيفة ان وبالرغم من هذه التطمينات الفلسطينية الى ان قيادة الجيش الاسرائيلي تتخوف من خروج الامور عن سيطرة القيادة الفلسطينية خصوصا لدى الجيل الشاب الذي يتواصل عبر شبكات الانترنت الاجتماعية ونجح في تنظيم مسيرات كبيرة وواسعة بالشارع الفلسطيني .

وبحسب الصحيفة فان الجهات الامنية الاسرائيلية تدرك وتعلم ان القيادة الفلسطينية لا تريد مواجهة جديدة مع اسرائيل ولكنها تريد ان توقظ العالم وتضغط عليه من اجل تحقيق مكاسب سياسية الا ان الجيش الاسرائيلي يدرس كل الاحتمالات ويتابع ادق التفاصيل في الاراضي الفلسطينية .

ومن التفاصيل التي تتابعها القيادة الامنية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية هي الاوضاع المعيشية والاقتصادية التي تدهورت مؤخرا حيث قلة الرواتب ل 150 الف موظف فلسطيني والشباب العاطل عن العمل وقلة الاعمال الاقتصادية حيث تتخوف القيادة الامنية والعسكرية في اسرائيل من ان تكون كل هذه الدوافع فرصة لتدهور الامور وخروجها عن السيطرة .

على صعيد اخر ادعت هارتس ان قيادة فتح ومنظمة التحرير تريد من مسيرات عشرين سبتمبر ان تكون لاظهار الدعم لأبو مازن وقيادة فتح، وبالإضافة إلى ذلك، لمنع حماس من أي تورط في تنظيم المظاهرات ومحاولة للحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة فان قيادة فتح تريد من خلال هذه الخطوات اضعاف حركة حماس التي ترى في خطوة التوجه للامم المتحدة خطوة فارغة وغير مجدية وحتى وان نجحت فانها لن تؤدي الى الى قرار جديد للامم المتحدة سيكون كسابقاته وبالتالي فان السلطة تريد اضعاف موقف حماس هذا من خلال الجماهير العريضة التي تريد اخراجها الى الشوارع ولكن بشكل مسيطر عليه .

وتختتم الصحيفة تقريرها بالاشارة الى مواصلة مسؤولي وزارة الجيش الاسرائيلي الاستعداد لتصعيد محتمل في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية خلال جلسة الاستماع في الامم المتحدة، موضحة انه سيتم استكمال الاستعدادات العسكرية في الأسابيع القادمة حيث يقوم الجيش الاسرائيلي باستعدادات حثيثة لتجهيز قوات كبيرة ومراكز وقواعد التدريب تكون جاهزة في حال اي طارئ.

كما توضح الصحيفة ان استعدادات الجيش بحسب مسؤوليه لا تتعلق بالوضع الفلسطيني بل تتعلق ايضا بتهديدات المستوطنيين بعد قرارات محكمة العدل العليا اخلاء نقطة ميغرون الاستيطانية حيث يتوقع ان يقوم المستوطنون بردة فعل نهاية شهر سبتمبر وهي فترة الاعتراض القانوني على قرار المحكمة حيث يتوقع الجيش تصعيد من قبل المستوطنيين الذين يسعون لخلق توازن مع الجيش ويحاولون التمرد .

ما نشرته هارتس على ما يبدو ليس جديدا حيث كان اللواء عدنان الضميري الناطق باسم قوى الامن الفلسطينية أكد اللواء عدنان الضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم قوات الأمن الفلسطينية، أن الأجهزة الأمنية ستمنع أي مظاهر للعنف في أيلول (سبتمبر) المقبل عندما تتقدم القيادة الفلسطينية بطلب ضم فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة، أو بعد ذلك.

وقال الضميري توجهنا واضح، هو دعم الموقف الرسمي الذاهب إلى الدولة بدعم شعبي سلمي. ليس لدينا تقدير يقود للعنف. سنمنع أي مظاهر له. واتهم الضميري إسرائيل بتبييت النية لافتعال تظاهرات، وقال: سيحاولون افتعال العنف كما فعلوا قبل يومين في قلنديا، لكن، بتقديرنا، شعبنا لن ينجر، وسيعلن دعما سلميا لتوجه القيادة نحو الدولة.