وأوضحت المصادر أن نتنياهو يرى ضرورة إيجاد طريقة خلاقة إبداعية من أجل إنهاء الأزمة مع تركيا, و وهو مستعد لتقديم اعتذار "هزيل" عما حدث على إثر العملية العسكرية التي قام به الجيش الإسرائيلي لاعتراض سفينة "مرمرة" التي كانت تشارك في أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة مما ادى إلى مقتل تسعة نشطاء أتراك.
ولفتت المصادر إلى أن رئيس مجلس الأمن القومي يعكوف اميدرور تراجع عن موقفه المعارض لفكرة تقديم الاعتذار الذي تبناه في بداية الأمر.
وذكرت إذاعة الجيش التي أوردت الخبر أنه في حال قرر نتنياهو بتقديم اعتذار لتركيا مراعاة للمصالح الإستراتيجية الإسرائيلية فإنه –نتنياهو- سيواجه عقبات كثيرة في الطريق للقيام بخطوة كهذه, ولاسيما القدرة على الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي.
فالوزير موشيه يعالون الذي أدار المحادثات التي جرت مع نظرائه الأتراك يعارض فكرة تقديم اعتذار لتركيا لأن الهدف بحسب رأيه الذي يسعى إليه رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان هو إذلال إسرائيل, كما أن
وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قد أوضح انه يعارض فكرة تقديم اعتذار لتركيا بأي شكل من الأشكال.
وفي ذات السياق ذكرت صحيفة هآرتس أن المستشار القضائي للحكومة "يهودا فاينشتاين" يعتقد بأن الصيغة الحالية لتقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول أحداث أسطول الحرية يمكن ان تؤدي إلى تعرض ضباط وجنود إسرائيليين لرفع دعاوى قضائية في أنحاء العالم, لذا فإن فاينشتاين أوصى رئيس الحكومة بالتوصل إلى تفاهمات مع تركيا لإنهاء الأزمة, حتى لو أدى ذلك لتقديم اعتذار علني.
وبحسب مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى فإن فاينشتاين يرى انه في حال وافق الأتراك على عدم تقديم دعاوى قضائية ضد ضباط الجيش الإسرائيلي, فإن على إسرائيل تقديم اعتذار عن أخطاء ميدانية وأخطاء في استخدام القوة, ويكون الاعتذار مقتصرا ولا يشمل مبدأ اعتراض الأسطول أو فرض الحصار البحري على قطاع غزة.
