كتب هشام ساق الله :
حشد جماهيري لم أشاهده منذ زمن بعيد من أيام المهرجانات التي كانت تقام في قاعة الشيخ محمد عواد زمن الشهيد القائد ياسر عرفات فقد امتلأت القاعة عن بكرة أبيها رغم الحر الشديد فتحت ذراعيها للشهيد القائد جهاد العمارين ليعرض فيلمه فيها وهي المرة الأولى التي يقام فيها نشاط منذ أحداث الانقسام في قطاع غزه .
وأقيم على هامش عرض الفيلم حفل تأبين نظمته كتائب شهداء الأقصى التابعه لحركة فتح امتنانا للقائد الشهيد جهاد العمارين مؤسس كتائب شهداء الأقصى وقد روى تلاميذه البدايات الأولى بالتنسيق مع الشهيد ثابت ثابت شريكه في التأسيس ابن طولكرم الذي اغتالته الوحدات الصهيونية السرية أمام بيته
الحضور كبير ولافت ونوعي حيث شاهدت من مكاني بالكراسي الخلفية عدد كبير من كوادر الحركة من أقاليم شرق وغرب غزه أضافه الى حضور نوعي من المخرجين والكتاب والأدباء والصحفيين والمثقفين الفتحاويين وحشد نوعي من الأخوات المهتمات بحضور هذه المناسبات الوطنية الكبيرة .
وقد تم عرض صور كبيره للشهيد العمارين وصور للاخ الرئيس ياسر عرفات على منصة الخطابة وفي جنبات القاعة وأعلام لحركة فتح الصفراء وكان يقاطع الخطيب بين الفتره والاخرى هتافات لحركة فتح تبايع القائد الشهيد ابوعمار والعمارين على مواصلة النضال .
القى الدكتور علي النجار كلمة حيا فيها روح الشهيد المحلقة فوق قاعة الشهيد عواد وجامعة الأزهر وحيا زوجته الأخت ام رمزي وعائلة الشهيد ورفاق الشهيد في الكفاح وتلاميذه الذين حملوا الرايه من بعده واشار الى ان من فجر الانتفاضة الفلسطينية الثانية هي حركة فتح ومجموعات العمارين في غزه والضفه الغربيه وهم من سيواصلون حمل السلاح مستقبلا حتى تحرير فلسطين .
والقى الاخ ابواحمد احد قادة كتائب شهداء الاقصى انه أبناء الفتح سيواصلون حمل السلاح والنضال ضد المحتلين ولن يلقوا البندقية مهما كان رأي هؤلاء المعادين للنضال الفتحاوي فهم قله هامشيه بداخل الحركة ودعا إلى تقييم التجربه في كتائب شهداء الأقصى والى إعادة الاعتبار للمقاومة المسلحة وهتف خلاله الشباب الفتحاوي بحياة الشهيد ابوعمار وابوجهاد والرئيس ابومازن .
وألقت الأخت ام رمزي زوجة الشهيد العمارين حيت فيها أبناء الفتح الأوفياء لدماء زوجها الشهيد وعاهدته على مواصلة المسيرة والرسالة وشكرت الذين اشرفوا على هذا الفيلم الرائع الذي سجل جزء من تاريخ زوجها الطويل وتم تسليمها درع كتائب شهداء الأقصى وحيت فيها الحضور والحشد الجماهيري الكبير وتسلمت الاخت زينب الوزير عضو المجلس الثوري لحركة فتح درع الكتائب .
وتم عرض الفيلم التسجيلي الذي يروي قصة نضال الشهيد البطل جهاد العمارين هذا الانجاز الذي انتجه مؤسسة إبداع والذي أخرجه المخرج الفلسطيني حسن العايدي ، والسنا رست ، إبراهيم النواجحة، والمشرف الفني ، طارق حميد .
قام مخرج الفيلم بإجراء 3 مقابلات مع من عايشوا الشهيد العمارين وهم زوجته ورفيقة دربه الأخت أم رمزي التي تحدثت عن تاريخه النضالي وعودته الى غزه مع الشهيد ابوعمار اول مره ومن ثم العودة لوحده مرفوع الرأس ليبدأ النضال المسلح من جديد ضد الكيان الصهيوني بتنظيم مجموعات عسكريه له وتدريبهم .
واستضاف ايضا الفيلم الأخ المناضل محمود الزق ابوالوليد عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي واحد الأسرى الذين عايشوا الشهيد جهاد وابعد معه بعد إتمام صفقة تبادل الاسرى بعام 85 الى خارج الوطن وتحدث عن إنسانية وطيبه وحب العمارين للنضال ضد المحتلين وروى كيف واصل العمارين مسيرته النضاليه .
وتحدث الاخ احمد نصر عضو الهيئة القياديه السابق لحركة فتح والمجلس الثوري واحد قيادات الحركة الاسيره عن ذكرياته وتجربته النضاليه مع الشهيد العمارين وكيف واصل العمارين رحلته النضالية وكفاحه المرير والطويل من اغتيال لرفاقه وأصدقائه ومجموعاته العسكرية حتى تاريخ استشهاده الذي صادق قبل ايام قليله .
الفيلم كمبادرة غير مدعومة ممتاز وينم عن مخرج استطاع إبراز السيناريو بإمكانيات محدودة استطاع ان يظهر جوانب من حياة المناضل جهاد العمارين ولكني اعتقد انه لم يوفي العمارين حقه ولم يظهر عمليات نوعيه للعمارين واعضاء مجموعته وانا اخذ على المخرج انه لم يذكر الشهيد وائل النمره او يبرزه في فلمه رغم أنهما استشهدا مع بعضهم البعض أضافه الى ان النمره هو ابن أخت الشهيد العمارين وهو مناضل كان يتوجب في نهاية الفلم الحديث عنه .
أطال منظمي الحفل على الجمهور طويلا بالكلمات وهم يعرفون ان القاعة حارة جدا ودرجات الحرارة فوق معدلها الطبيعي بمثل هذه الأيام 5 درجات مؤويه وكل العتب ايضا على الهيئة القيادية لحركة فتح بقطاع غزه التي غاب جميع أعضائها عن حضور هذا العرض لفيلم جهاد العمارين والغياب عن تظاهره فتحاريه محترمه كان يفترض ان يكونوا في طليعة الحضور .
