العربي: حان الوقت لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلى

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان الوقت قد حان لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي معتبرا أن التوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة لانتزاع اعتراف دولي كامل بدولة فلسطين ليس توجها ضد اسرائيل ولكن هو لتحقيق السلام العادل والدائم.


وأوضح العربي في أول مؤتمر صحفي يعقده بمقر الامانة العامة للجامعة اليوم منذ توليه منصبه قبل نحو أسبوعين، أن التوجه بالقضية الفلسطينية الى مجلس الامن أيضا هو خيار مطروح وإن كان لم يتقرر بعد، مشيرا الى أنه سيتم أولا التوجه للجمعية العامة للاعتراف بدولة فلسطين ورفع تمثيل فلسطين بالمنظمة الدولية على غرار ماحدث مع بعض الدول فى السابق مثل الفاتيكان والكوريتين وسويسرا والالمانيتين.


وردا على سؤال حول زيارته الاخيرة لسوريا ولقائه مع الرئيس بشار الاسد وما خلفته من ردود أفعال قال العربي انه فيما يتعلق بسوريا يجب أن يكون واضحا أن الجامعة ـ مثل أي منظمة اقليمية أخرى تعمل وفق الدبلوماسية الهادئة.


وأضاف أنه اتفق مع الرئيس الاسد على ضرورة اتخاذ خطوات نحو الإصلاح، وقال ولن أضيف أي كلام اخر حول هذا الموضوع .


وحول عدم زيارته مدينة حماة خلال زيارته لسوريا أوضح العربى أن الزيارة كانت قصيرة ولم تكن حماة مدرجة فيها ولابد أن يعلم الجميع أن الزيارة كانت لابراز أهمية اجراء تغييرات واصلاح فى سوريا وتم ابراز ذلك .


وردا على سؤال حول المتوقع من مواقف قد يتخذها الدكتور العربى تعبيرا عن تطلعات الشعوب العربية، قال الأمين العام للجامعة ان بعض الكتاب والمثقفين تحدثوا عن انقلاب الجامعة الى جامعة للشعوب العربية، ولكن تجب الإشارة هنا الى أن الجامعة تعمل وفقا للميثاق التى أنشئت وفقا له وهو ميثاق قائم على الدول وليست الشعوب والقرارات تأخذها الدول وليست الشعوب والمطلوب فى هذه الحالة هو ضرورة أن تعكس القرارات مصالح الشعوب العربية.


وحول تحركات الجامعة لتهدئة الاوضاع فى دارفور وكيفية تعامل الجامعة مع دولة جنوب السودان الوليدة، أكد الأمين العام للجامعة العربية انه تم التوقيع على وثيقة دارفور فى الدوحة يوم 14 يوليو الحالى والجامعة تأمل أن تنضم حركة العدل والمساواة الى الموقيعن على الوثيقة.


أما فيما يتعلق بجنوب السودان فقال العربي ان لنا علاقات تعاون معها وأن كنا لم نتلق حتى الان اخطارا منها بالحصول على عضوية الجامعة إلا أن الجامعة تقدم مساعدات الى جمهورية جنوب السودان والتعاون معها سيتطور.


وردا على سؤال حول الموقف من الازمة الليبية وهل سلمت الجامعة ليبيا الى احتلال أجنبى بقرارها فرض حظر جوى على ليبيا، قال العربي ان طلب فرض الحظر الجوى كان لحماية المدنيين ولكن الاوضاع تطورت بشكل لم يكن أحد يرغب فيه والمطلوب الآن تسوية سياسية كلما أسرعنا فيها كان ذلك أفضل.


وحول سؤال بشأن امكانية لقائه العقيد معمر القذافى قال العربى أنا أرحب بلقاء أي مسؤول في أي وقت اذا طلب منى ذلك، أو حتى عن طريق مبادرة للجامعة العربية فليس دور الامين العام أن يبقى متفرجا ولكن عليه التحرك بتأن ودراسة وهدوء .


وردا على سؤال حول مصير رابطة الجوار العربي وكل الافكار التى طرحت فى عهد الأمين العام السابق عمرو موسى، أكد العربي أن كل هذه الافكار ستكون محل اعتبار وسيتم تأييدها بكافة الوسائل.


وحول جولته العربية الاخيرة قال العربي انه تم خلالها التأكيد على ضرورة تطوير دور وأداء الجامعة العربية مشيرا الى أنه لمس تأييدا من قادة الدول العربية التى زارها لهذا المسعى.


وكشف العربي أنه يعد تقريرا مبدئيا لتطوير أداء ودور الجامعة سيتم عرضه على الاجتماع العادى لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في سبتمبر القادم .


وحول موقف الجامعة من الاحداث التى يشهدها بعض الدول العربية، أكد العربي أن الجامعة تعمل في اطار واضح يقوم على عدم التدخل فى الشئون العربية، ولكن هناك مساحة يجب أن يتحرك فيها الامين العام وفقا لميثاق الجامعة خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان لان قضايا حقوق الانسان عادة ماتثير اهتماما دوليا.