عبّرت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، عن رفضها لتحذيرات واشنطن القاضية بسحب تمويلها من الأمم المتحدة للضغط على المنظمة الدولية لمنع إعتراف أعضائها بالدولة الفلسطينية.
وقالت، خلال تواجدها في العاصمة النمساوية فيينا، تعقيباً على تصريحات المندوبة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن الدولي سوزان رايس" إن الخيار الفلسطيني بالتوجّه للأمم المتحدة وإنجاز إستقلالنا الوطني هو بحد ذاته ممارسة لحقنا في تقرير مصيرنا، وينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة ".
وأضافت عشراوي " إن تصريحات رايس تدل على أن الولايات المتحدة مستعدة للتضحية بمصداقيتها ومصالحها لحماية إسرائيل من إنتهاكاتها التي تتعارض والقانون الدولي، ويدل على عقلية إستعلائية ".
وكانت قد ألقت محاضرة سياسية في مجلس العلاقات الدولية في ( الرابطة النمساوية للسياسة الخارجية التابعة للأمم المتحدة )، بدعوة من مستشار النمسا السابق ( ولفغانغ شوسل ) حول تطوّرات الأوضاع السياسية في فلسطين، وإرتباطها في التحوّلات الديمقراطية في المنطقة العربية.
وتطرّقت عشراوي خلال محاضرتها إلى الإجراءات أحادية الجانب والمساومات الإسرائيلية التي تقوم بها حكومة الإحتلال، مشيرةً الى حالة الإستنفار الشديد والحملات المعادية التي تنظمها حكومة نتنياهو لثني العالم عن الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
وأكدت على ضرورة إعتراف النمسا بالدولة الفلسطينية ودعم طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وقالت " على أوروبا أن تكون مخلصة لمواقفها السابقة المتعلقة بالإعلان الوزاري الأوروبي الذي أكد المرجعية القانونية لعملية السلام، وتضمّن موقفاً واضحاً بشأن حدود عام 1967م، وتعريف المنطقة المحتلة، ومكانة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية ".
وأضافت عشراوي " يجب على أوروبا أن تتحرّر من التبعية للولايات المتحدة وأن تقدّم موقفاً عملياً مختلفاً يوفر الدعم السياسي والدبلوماسي للحق الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وتوفير حل عادل لقضية اللاجئين طبقاً للقرار 194 ".