رسالة زوجة البرغوثي للرئيس وقيادة فتح

طالبت المحامية فدوى البرغوتي زوجة الأسير مروان البرغوتي اللجنة المركزية ومؤسساتها كافة وقيادة (م.ت.ف) والسلطة باتخاذ قرار في اللجنة المركزية باعتبار الإفراج عن زوجها البرغوتي والذي يعتبر من أحد أعضائها مسؤولية وطنية وتنظيمية وحركية وسياسية وأخلاقية من الدرجة الأولى.

وطالبت البرغوثي خلال مناشدتها رفع الحظر الذي يفرضه الإعلام الرسمي للسلطة والحركة على زوجها، مطالبة في الوقت ذاته بنشر تصريحاته ومواقفه عبر كافة وسائل الإعلام الفلسطينية.

وفيما يلي نص المناشدة كما وردت لقدس نت :.
الأخ الرئيس القائد العام أبو مازن حفظه الله
الإخوة أعضاء اللجنة المركزية حفظهم الله
تحية فلسطينية وبعد، ، ،
لقد قررت التوجه اليكم برسالتي هذه بمناسبة مرور تسع سنوات على اختطاف واعتقال الزوج والأخ والأب القائد مروان البرغوثي، وبمناسبة دخوله عامه العاشر في الاعتقال ما بين العزل الانفرادي والعزل الجماعي، وبمناسبة دخوله العام السابع عشر من سنوات الاعتقال التي قضاها خلف القضبان مما يزيد عن ثلث عمره الزمني، هذا عدا عن الاقامات الجبرية والاعتقالات الادارية والتوقيف والمطاردة ومحاولات الاغتيال، وذلك غير سنوات النفي والابعاد عن الوطن، وكذلك لمن لا يتذكر أن المناضل مروان البرغوثي هو:-
عضو في المجلس الوطني الفلسطيني
عضو في المجلس المركزي
عضو في المجلس التشريعي
عضو في المجلس الثوري
عضو في اللجنة المركزية
الأخ الرئيس، ،
الإخوة الاعضاء،
إن ما دفعني لكتابة هذه الرسالة بعد تسع سنوات هو شعوري العميق ومسؤوليتي تجاه زوجي أولاً ووالد ابنائي، وتجاه قائد ورمز فتحاوي ووطني ثانياً، وشعوري العميق بالحزن والأسى والأسف على موقف ودور ومسؤولية اللجنة المركزية تجاه أحد أعضاءها وقادتها، وأنني أسجل هنا أن التقصير والاهمال كان شاملاً لكل النواحي والمجالات ويثير الشكوك ويطرح علامات سؤال كثيرة، وكان أملي دوماً أن يتم تدارك ذلك من قبل اللجنة المركزية وما يتفرع عنها سواء السابقة أو اللاحقة إلا أن هذا لم يتحقق.
وبناء على ذلك قررت التوجه بهذه الرسالة مشيرة للملاحظات التالية:-
1- أن اللجنة المركزية منذ اختطاف مروان البرغوثي لم تصدر بيان، ولم تعقد اجتماع لمناقشة اعتقاله وسبل الأفراج عنه، كما لم تضع أي خطة ولم تأخذ قراراً ولم تخصص أي موازنة مهما كانت للحملة الشعبية التي اعتمدت منذ انطلاقتها على العمل الطوعي للمشاركين ودعم ومساندة الاصدقاء، وأقوم بنفسي بقيادتها منذ تسع سنوات، كما ان اللجنة المركزية لم تبادر بعقد مؤتمر أو مهرجان أو ندوة أو اجتماع تضامناً معه بل الاسوأ من ذلك أن البعض لم يكتفي بالتجاهل بل يعمد الى التحريض عليه.
2- امتنعت اجهزة اعلام السلطة من تلفزيون فلسطين ووكالة وفا من نشر أية مقابلات أو أخبار او تصريحات او نشاطات للحملة الشعبية ولمروان البرغوثي التي تتسابق عليها كبرى الصحف والمحطات والوكالات في العالم وترسل بالحاح كبير للحصول على مقابلة عبر المحامي من مروان البرغوثي.
- لقد قمت شخصياً بحملة شملت (52) دولة وتكررت زيارة الدول لمرات عديدة، مما يعني أنني سافرت مئات المرات على دول متعددة التقيت خلالها العديد من الرؤساء والوزراء والقادة والبرلمانيين والأحزاب ورؤساء البلديات والنشطاء ومؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الدولية ووزراء الخارجية وشمل ذلك دولاً أوروبية وعربية وآسيوية وافريقية حيث يعتبر هؤلاء أن مروان البرغوثي هو رمز للحرية في العالم.

كما وقررت أكثر من (20) بلدية فرنسية منح مواطنة شرف لمروان البرغوثي في احتفالات كبرى وعلقت صورة بطول ثمانية امتار على كل مبنى بلدي منحه المواطنة في فرنسا تعبيراً عن التضامن معه وستبقى هذه الصورة معلقة حتى الافراج عنه، وهذا لم يحدث في تاريخ البلديات الفرنسية الا في حالة الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا، وفي المقابل شنت المنظمات الصهيونية حملة تنديد في العالم لإلغاء هذه القرارات، وتم تشكيل لجان تضامن مختلفة للتضامن معه من أعضاء البرلمانات الأوروبية وشاركوا في جلسات المحاكم في تل أبيب.
وفي كل جولاتي وزياراتي كانت فرصة للحديث عن القضية الفلسطينية ونضال شعبنا العادل في وجه الاحتلال وعن معاناة الأسرى والأسيرات كافة وظروفهم القاهرة وكل ذلك دون أن تتكلف حركة فتح والسلطة بتذكرة واحدة أو اقامة او مهمة أو اية مصاريف وجميعها كانت على نفقة المضيفين.
4- تم تغييب مروان البرغوثي عن الخطاب السياسي والإعلامي للجنة المركزية وقيادة (م.ت.ف) وقيادة السلطة سواء في الاعلام المحلي أو العربي أو الدولي، كما ان قضيته غابت عن الاتصالات السياسية التي تجريها قيادة فتح والمنظمة والسلطة.
- هنالك تجاهل وتقصير شامل لقضية تحرير الأسرى والافراج عنهم وتم تركهم يواجهون المحتل بمفردهم ولمصيرهم.
الأخ الرئيس
الإخوة الأعضاء
أنني أذ أشكر الأخ الرئيس أبو مازن أهتمامه ومطالبته أثناء المفاوضات بالافراج عن مروان البرغوثي، إلا ان هذا ليس كافياً، ولهذا فانني اطالب اللجنة المركزية ومؤسساتها كافة وقيادة (م.ت.ف) والسلطة بما يلي:-
1) اتخاذ قرار في اللجنة المركزية باعتبار الافراج عن مروان البرغوثي احد اعضاءها مسؤولية وطنية وتنظيمية وحركية وسياسية واخلاقية من الدرجة الأولى، ووضع خطة واضحة للتحرك مع كافة المستويات لتحقيق هذا الهدف من خلال:-
أ‌- أن يكون على جدول أعمال كافة اللقاءات والاتصالات والاجتماعات التي يجريها الأخ ابو مازن مع الرؤساء والقادة والمسؤولين في العالم سواء كان اللقاء في الوطن او في الخارج.
ب‌- التوجه الرسمي للجنة الرباعية بالطلب بالافراج عن مروان البرغوثي بوصفه عضواً في القيادة الفلسطينية.
ت‌- أن يكون مروان البرغوثي جزءاً من الخطاب السياسي والاعلامي للقيادة الفلسطينية في كافة المحافل والمؤتمرات واللقاءات الصحفية.
2) أن يكون جزء من كافة اللقاءات التي يجريها أعضاء اللجنة المركزية أو وفود الحركة مع أية قوى او وفود أو أحزاب و حكومات أو دول او منظمات وان يكون جزء من الخطاب السياسي والإعلامي للحركة مع كافة المستويات وفي كافة المناسبات.
3) رفع الحظر الذي يفرضه الإعلام الرسمي للسلطة والحركة على مروان البرغوثي ونشر تصريحاته ومواقفه والتعاون مع الحملة الشعبية في هذا المجال، وأقدم هنا مثلا بسيطاً في هذا الاطار حيث طالبت العام الماضي من تلفزيون فلسطين ببث مناقشة رسالة الدكتوراه التي اجريت في القاهرة والتي بثتها قناة الجزيرة مباشر، ونشرت تقارير عنها في معظم الفضائيات العربية، في حين رفض تلفزيون فلسطين ذلك مع أنه يبث برامج لا ترتقي الى مستوى عظمة الشعب الفلسطيني في بعض الاحيان.

4) أن تقرر اللجنة المركزية صرف موازنة ثابتة لتغطية نفقات ومصاريف الحملة الشعبية لعضو لجنتها المركزية.
5) الطلب من الوفود التي تزور الحركة والسلطة لقاء مع ممثلين عن الحملة الشعبية ومعي شخصياً حيث أن الحملة شاملة للإفراج عن كافة الأسرى واصبحت متخصصة دولياً في هذا المجال، ونحن نرى كيف تفرض حكومة اسرائيل على معظم رؤساء الدول والوفود التي تزور اسرائيل الالتقاء مع عائلة الجندي الأسير جلعاد شاليط.

6) أطالب مفوضية الإعلام والثقافة القيام بواجبها تجاه احد قادة الحركة والتعاون مع الحملة لتحقيق ذلك في المجال الاعلامي.
الأخ الرئيس
الاخوة الاعضاء
لقد آثرت الصمت طوال تسع سنوات والعمل بمفردي من خلال الحملة مع كل الاخوة والاخوات المتطوعين والمهتمين، وتجنبت الاشارة دوماً الى هذا التقصير الفاضح الذي يصل الى حد اللامسؤولية والتقصير الغير مقصود من البعض والمقصود من البعض الآخر، ولم اتحدث يوماً مع أية وسيلة اعلام في العالم رغم احساسي ومعرفة الكثيرين بهذه الحقيقة ولكن لا استطيع الصمت بعد اليوم وذلك وفاءاً لرجل أمضى حياته في سبيل حرية شعبه ووطنه وأمته وحركته.
وكنت اتوقع من اللجنة المركزية الجديدة ان تصحح هذا السلوك الا ان هذا لم يتحقق حيث سارت على نفس النهج للمركزية السابقة، وتجاهلت مسؤولياتها الوطنية والتنظيمية ومسؤولية الاخوة تجاه احد اعضاءها وقادتها.
وأني آمل ان تجد هذه الرسالة اذاناً صاغية وعقول وقلوب مفتوحة تشاركني بعض المسؤولية، ولا أطالبها بمشاركتي الألم فهو لي ولأولادي فقط.


أختكم المحامية


فدوى البرغوثي


17/4/2011