عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول إن جلسة الحوار المقبلة ستكون نهائية فيما يتعلق بملف الحكومة، وستحسم الموقف من سلام فياض كمرشح للحركة لشغل موقع رئاسة الحكومة الفلسطينية المقبلة.
ولفت العالول في حديث نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم السبت، إلى الإشكالية في شأن طرح اسم فياض، وقال: "على الرغم أن موقف حركة حماس المعلن هو ضد فياض، فهي تعارض شغل فياض رئاسة الحكومة، إلا أن هناك إشارات من البعض داخل حماس مغايرة لهذا الموقف تماماً".
وأشار إلى أن هناك أصواتاً داخل حماس لا تضع فيتو على فياض، بينما في الوقت ذاته هناك أصوات داخل فتح تتحفظ على طرح اسم فياض مرشحاً للحركة على رغم أنه مرشحها في الحوار.
حكومة الرئيس
ورأى العالول أن الحكومة المقبلة هي حكومة الرئيس محمود عباس، وقال: أي حكومة تشكل هي حكومة الرئيس، فهو الذي يكلفها، وبالتالي فهي ملتزمة ببرنامجه، (على رغم أن الحكومة المقبلة لن يكون لها برنامج سياسي)، موضحاً أن الحكومة عقب تشكيلها ستحصل على ثقة المجلس التشريعي، لكن بعد تفعيله.
وعن أسباب تمسك فتح بترشيح فياض رغم رفض حماس له، ما من شأنه أن ينعكس سلباً على أجواء المصالحة، أجاب: "تمسكنا بشخصية فياض من منطلق حرصنا على حماية الحكومة من أن تتعرض إلى حصار دولي، لأن هذه الحكومة التي ستشكل هي نتاج المصالحة مع حماس، ولذلك فهي مهددة بالمقاطعة من المجتمع الدولي لأسباب غير مفهومة".
وتابع "باختصار، نريد أن نتجنب حدوث ذلك"، معتبراً أن رئاسة فياض للحكومة يجعل مقاطعتها أمراً مستبعداً. وأشار إلى الجهد الذي بذله الرئيس عباس تمهيداً للحصول على استحقاق إعلان الدولة الفلسطينية في أيلول (سبتمبر) المقبل في الأمم المتحدة.
وأضاف "نحن معنيون أيضاً بعدم تعطيل هذا الملف، ونحرص على حمايته وذلك بمنع حدوث أي عرقلة لهذه المساعي التي بذلت من خلال نزع مبررات إجهاضه".
ليس خياراً نهائياً
وأكد العالول أن فياض ليس شرطاً نفرضه على حماس، وقال: "إذا لم نستطع إقناعهم به، فإن فياض لن يكون الخيار الوحيد والنهائي بالنسبة إلينا". وزاد: "نبحث عن شخصية مستقلة قادرة على التأثير ويمكنها من خلال اتصالاتها وعلاقاتها إدارة الحكومة والقيام بالمهام المطلوبة منها".
وشدد على أن فتح من حيث المبدأ لا ترفض الفكرة التي طرحتها حماس بأن من سيشغل رئاسة الحكومة يجب أن يكون من غزة، وقال: "نبحث عن الشخص وقدراته وليس من أين هو".
وأكد العالول على أهميه أن تنعكس المصالحة علـــى الأرض في شكل فاعل يلمسه الناس، وقال: "رغم أن الحكومة هـــي عـنوان للمصالحة، إلا أن هناك ضرورة إلى السعي لتحقيق المصالحة المجتمعية التي تتطلب تسوية ملفات ذات إشكاليه عالية".
وأوضح قائلاً: "على رأس هذه الملفات ملف من قتلوا نتاج الانقسام وتعويض المصابين وأصحاب الممتلكات التي فقدت أو دمــرت". وتابع: "هناك أمور كثيرة معالجتها لن تكون سهلة وستستغرق وقتاً... لكن الناس ينتظرونها"، داعياً إلى ضرورة البدء بخطوات إيجابية في هذا الصدد فور تشكيل الحكومة.
