شنت تسيبي ليفني زعيمة حزب «كاديما» والمعارضة الصهيونية، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الصهيوني ايهود باراك، يوم الجمعة.
واعتبرت ليفني أن نتنياهو وباراك يشكلان خطراً على ""إسرائيل""، وأن الأول تحديداً يريد إعادة "إسرائيل" إلى حدود عام 1948، وهو الأمر الذي سيقضي على قيام دولة يهودية كما يطمح الصهاينة، حسب زعمها.
وأيدت ليفني في مقابلة أجرتها معها صحيفة «يديعوت أحرونوت» ونشرتها الجمعة، تحذيرات رئيس الموساد السابق مائير داغان من «مغامرة» "اسرائيلية" بشن هجوم ضد إيران.
وقالت: "قلت في الماضي أن بيبي (تقصد نتنياهو) وباراك يشكلان خطرا على الدولة وما زلت أعتقد أن هذا صحيح لكن عندما يأتي ذلك من شخص تنحى عن منصب أمني وليس سياسيا فإن تأثير ذلك أكبر على المستوى الشعبي".
وأضافت أن "داغان لم يكشف سرا وإنما حذر مما هو آت، ولا شك لدي في أنه لو كان الحديث يدور عن انتقادات صغيرة بنظره وليس تحذيرا من خطر وجودي على الدولة لصمت... وأنا أؤكد أن ما قاله بالعلن قاله في الاجتماعات المغلقة".
وتابعت ليفني: "إن أقوال داغان جاءت بعد أن أدرك أن الحال مستمر مثلما يحصل اليوم وهناك خطر على الدولة وقد استمد انطباعه من خلال عمله مع نتنياهو وباراك ولذلك أنا لا أتطرق إلى مضمون الأقوال لكني أتطرق إلى المقولة الموجهة لمواطني "إسرائيل" بأن قيادة الدولة تقودهم إلى مكان خطير".
وأوضحت ليفني أنها عندما تقول إن نتنياهو وباراك يشكلان خطرا على "إسرائيل" إنما تقصد بذلك أنه "بالإمكان أن نرى إلى أين نحن نسير وخصوصا على خلفية التغيرات من حولنا ف"إسرائيل" معزولة وهذه العزلة تمس بالأمن و"إسرائيل" فقدت الشرعية للقيام بعملية عسكرية".
وقالت إن نتنياهو لا يفعل شيئا من أجل تغيير هذا الوضع ف"إسرائيل" موجودة اليوم في أسوأ مكان منذ قيامها وعندما يقول نتنياهو إن الصراع ليس على حدود العام 1967 وإنما على حدود العام 1948 فإنه هو الذي يقودنا إلى هناك"، حسب قولها.
وأضافت إن السياسة التي ينتهجها نتنياهو وباراك "هي إخفاق وهما لا يمنعان ما سوف يحدث وحلم دولة "إسرائيل" كدولة يهودية في خطر ونتنياهو لا يتخذ قرارات... من أجل أن ينال إعجاب آذان اليمين".
وقالت ليفني إن على نتنياهو دخول غرفة المفاوضات مع الفلسطينيين "ويجب بدء مفاوضات في الأيام القريبة .. وأنا تعهدت بأنني سأدعمه سياسيا إذا كان يخشى فقدان تأييد أحزاب اليمين".
لكن ليفني أكدت أنها لا تتوقع من نتنياهو أن يغير سياسته وأن "رئيس الوزراء يكذب على الجمهور عندما يقول إن (الرئيس الأمريكي باراك) أوباما يريد أن يعيدنا إلى خطوط العام 1967 إذ أنه لا يوجد أحد يطالبنا بالعودة إلى خطوط 67، لا أوباما ولا (وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري) كلينتون ولا حتى الفلسطينيين" في إشارة إلى تبادل أراض وضم الكتل الاستيطانية ل"إسرائيل".
وأشارت إلى معارضتها لاتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس "لكن خلافا لنتنياهو أنا أقول إن الاتفاق بين فتح وحماس لم يطبق بعد" ولذلك فإنها تعتبر أنه بالإمكان الدخول في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وطالبت نتنياهو بالإعلان عن أنه يريد إجراء مفاوضات فقط مع من يوافق على شروط الرباعية الدولية القاضية بالاعتراف ب"إسرائيل" والاتفاقيات الموقعة ونبذ العنف.
ورأت ليفني أن الحل للوضع الذي تواجهه "إسرائيل" وللخروج من عزلتها الدولية يقضي بإجراء انتخابات عامة مبكرة.
