اللواء المقدح يؤكد أن مسيرة اللاجئين الفلسطينيين التي ستتحرك يوم الأحد المقبل من كل المخيمات الفلسطينية في اتجاه الحدود هي "مسيرة سلميّة وليست مسيرة عسكريّة
تترقب البعثات الديبلوماسية العاملة في بيروت الخطوات المرتقبة على مستوى المسيرات التي يجري الاعداد لها لبنانيا وفلسطينيا (في مخيمات اللاجئين الـ 12 في لبنان) نحو الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران الجاري، احياء لذكرى نكسة حزيران/يونيو 1967، وفي استعادة مطوّرة لمسيرات الخامس عشر من ايار/مايو, الفائت، يوم سيّر اللبنانيون والفلسطينيون مسيرة ضخمة نحو بلدة مارون الراس التي شهدت مواجهات دامية مع قوات الجيش الاسرائيلي أدت الى استشهاد 12 فلسطينيا وجرح العشرات منهم.
أكثر من مسؤول أو موفد اجنبي زار بيروت في الاسبوعين الفائتين، اثار مسألة مسيرات العودة وما وصفه بـ "المخاطر المحتملة عنها"، في وقت "تمر المنطقة بواقع بالغ الحساسية".
وكان من بين هؤلاء الموفدين مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان الذي حض السلطات اللبنانية على "منع هذه المسيرات"، متحدثا بإسهاب عن "مخاطرها على الأمن اللبناني وعلى الاستقرار في الجنوب".
ولا يقتصر الترقب على البعثات الديبلوماسية بل إن القوة الدولية المعززة في الجنوب (يونيفيل) أبدت مخاوف جديّة من المسيرة التي ستنظمها الفصائل الفلسطينية الأحد المقبل، نظرا الى حساسية منطقة عملياتها (التي ستحتضن المسيرات) الخاضعة الى منطوق القرار الدولي 1701، والى المخاطر الناجمة عن قرار اسرائيلي واضح ومعلن بالمواجهة العسكرية مع المتظاهرين على غرار ما حصل في الخامس عشر من ايار/مايو الفائت.
وعلم ان قيادة القوة الدولية المعززة في الجنوب أبلغت السلطات الأمنية اللبنانية انها ستلتزم الاحد المقبل مواقعها، لأنها تعتبر ان حفظ الامن من مسوؤلية الجيش اللبناني وتخشى انفلات الامور كما حصل في الخامس عشر ايار/مايو.
كما ان السلطات اللبنانية تتابع بدقة مسار هذه التظاهرات، رغبة منها في توفير الامن لها، وللتحوط من اي تداعيات ناتجة عن رغبة الجيش الاسرائيلي في التصدي لها، خصوصا ان النقاش الداخلي في تل ابيب على امتداد الاسبوعين الفائتين حمّل القيادة العسكرية مسؤولية التراخي في عدم توقع ما حصل في الخامس عشر من ايار/مايو ، وامكان تكرار هذا الامر يوم الاحد المقبل.
اشار القائد العام لمقر حركة "فتح في لبنان منير المقدح الى ان "مسيرة يوم الاحد المخطط لها في ذكرى النكسة هي مسيرة سلمية وليست عسكرية"، مشددا على انها "لن تشكل حالة ارباك للبنان".
واوضح المقدح في حديث الى اذاعة "لبنان الحر" ان "التحرك سيكون شاملا من كافة الدول العربية المحيطة بإتجاه فلسطين"،
داعيا "اليونيفيل" لحماية المسيرة السلمية"، مضيفا ان "البرنامج هو من كل اماكن تواجد الفلسطينيين في لبنان وسوريا والاردن ومصر والضفة الغربية وغزة والقدس".
واشار المقدح الى ان "الجيش الاسرائيلي هو من يحضر جيوشه وعبواته وادوات القتل لمواجهة المسيرة وممارسة الجرائم"، داعيا كل "القوى اللبنانية وعلى رأسها قوى 14 اذار وتيار "المستقبل" الى دعم المسيرة الفلسطينية التي تؤكد رفض التوطين للشعب الفلسطيني"، واعتبر ان "كل من يعارض المسيرة يوم النكسة يكون يريد التوطين".
المقدح: بدوره، أكد اللواء المقدح أن مسيرة اللاجئين الفلسطينيين التي ستتحرك يوم الأحد المقبل من كل المخيمات الفلسطينية في اتجاه الحدود هي "مسيرة سلميّة وليست مسيرة عسكريّة تُشكل حالة إرباك للدولة اللبنانية"، مشيراً إلى أن "هناك تحركاً شاملاً لشعبنا الفلسطيني من كل الدول العربية، والمطلوب من الـ"يونيفيل" حماية هذه المسيرة ومن القوى اللبنانية كافة فتح المجال لتحركها".