بقلم : محمد جودة ، تباً لك يا دحلان

لا أدري ماذا أقول لك وأنا أري الرصاصات الغادرة تلو الأخري تصوب عليك يا دحلان و لا أحداً منهم يقول كفي ،ليس رحمة أو شفاعة لك بل خجلاً من العار والانحدار الذي وصلوا إليه ،واوصلوا فتح له ،فكلهم منافقين وكذابين ودجالين عندما يتعلق الأمر بك ،ليس لأنهم فعلوا ذلك، بل لأنك أنت من ساعدتهم ليتجرئوا علي تشويه الأشياء والصور والمعاني والكلامات حتي وصلنا لحد الاشمئزاز من رائحتهم النتنة وسماع أكاذيبهم وتلفيقاتهم المخزية،حينما تركت لهم الأبواق الماجورة وفتحت لهم الأبواب الحاقدة لينهالوا بقاذورتهم عليك.
فكم أنت في نظرهم مجرم الان يا عزيزي ، نعم أنت مجرم بحق فتح وفلسطين ،اتدري لماذا.. لانك أنت من قبلت بأن تكون في هذا النفق الذي تهاوت فيه أحقادهم وكيدهم عليك ،وأصبحت شماعة لهم ليعلقوا عليها عفونتهم عندما لا يجدون مخارج لمصيبتهم وبلواهم لنا ولفلسطين وفتح ، كيف لا وأنت أصبحت في نظر الكثيرين من الخوارج ،وصاحب اسباقيات في الماضي ،أنسيت أنك الي الان مجمد من مهامك في اللجنة المركزية لفتح ،كونك أخطئت بحق أولاد عباس ،أنسيت يا دحلان أن فعلتك هذه جعلتك من السفاحين والمجرمين والمغضوب عليهم في فتح لأن انتقادك هذا شكل خطيئة بحق الأنبياء والرسل في هذا الزمن المعر، إذن فإعترف وأثلج قلوبهم بسماع الحقيقة ،ولماذا الهرب ،أليس انت من قمت بارسال صفقة الاسلحة لليبيا وللقذافي ليقتل بها أبناء شعبه ،اعترف يا دحلان ، مما أنت خائف ،أليس انت من أرسل ترسانة عسكرية لغزة واهلها وفتح هناك لتقاتل حماس وتنصر غزة ،قول لهم واعترف أليس أنت السبب في تسرب الاشعاعات النووية في اليابان لتقتل سكانها وتخلصنا من تقدمها التكنولجي ،قول لهم أليس أنت من قام بارتكاب الكوارث واحداث الزلازل في العالم.
لا عجب اذن أن تقوم الصحف والفضائيات والاذاعات وكل وسائل الاعلام بتسليط الضوء عليك لكشف جبروتك ووحشيتك أيها السفاح ،وما الغرابة أن تقوم صحيفة جزائرية مثلاً بزج اسمك عنوتاً وقهراً بفعل فاعل حفاظاً علي شعب الجزائر ليأخذ الحيطة والحذر منك قبل التسبب بكارثة هناك ،وما المشكلة أن تقوم قناة الجزيرة القطرية صاحبة سهام السم والافتراء والتشويه في الوطن العربي بالزج باسمك لتشويه صورتك أكثر أمام الرأي العام الفلسطيني قبل العربي ،ليس كرهاً لك بل حباً في صناعة الأكاذيب وتضليل المجتمعات وزرع الفتن ،وما المشكلة أن تقوم وكالات ومواقع فلسطينية محلية مؤجورة وموالية لمن طعنوك بخنجر غادر في ظهرك أن يقوموا بالتساوق مع هذا كله لينهشوك بأسنانهم ويشوهوا صورتك بقصد تمهيداً لإزاحتك عن المشهد السياسي تماماً أو خلط أوراقك حتي تفقد ترتيبها أمام كل هذا الضربات.
تباً لك يا دحلان ،لأني لم أفهم معني صمتك الغير مبرر علي هذا كله تحت كل الظروف ، فأنت قلت في السابق أنك لا تريد أن تكون سبب في تمزيق فتح ،ولك تقدير علي ذلك ،ولكن لماذا ارتضت فتح من بعض مرتزقتها أن تمزق ذاتها بتمزيق وتشويه صورتك ،أهذا كله حباً للإنتصار عليك وارضاءً لبعض مرتزقتها، لا أقول ذلك لتهييج واشعال الفتنة داخل فتح ،بل أقول ذلك من خلال قناعتي وتحليلي واطلاعي والذي لن يعجب الكثيرين بان ما حصل مؤخراً فيما نشر عبر الصحف ووسائل الاعلام بصفقة الاسلحة لليبيا هو من صنع أعداء دحلان في فتح وغيرها قبل أن يكون من صنع وسائل الاعلام .
وأتسائل هنا ما هو المطلوب ليكف هؤلاء عن مراهقتهم وعن سذاجتهم والتلاعب بمصائر فتح وقادتها شاء أم أبا كل من لا يعجبه ذلك ،وأتسائل أخيراً أين رجالات دحلان وأين الأحرار في حركة فتح مما يجري ،أم أن قناعتي السابقة لن تتغير بأنهم منافقين له ، يصفقون ويغردون بإسمه وقت الاحتفالات واللقاءات والمصالح ولا نجدهم سوا طرشان وخرسان وقت المصائب والشدائد،فكم رأيت من محبي ومعجبي دحلان عندما يحتاجونه ليتقربوا اليه ،وكم أري منهم سرعان ما تحول لثلة الجبناء و المنافقين والكذابين عند وقوعه كالفريسة التي تكثر سكاكينها .