أبو مازن: التوجه للامم المتحدة ليس خدعة ومقدمة لمقاضاة اسرائيل

عاد الرئيس محود عباس ليؤكد مجددا توجه السلطة الفلسطينية الى الامم المتحدة ايلول القادم، مشيرا انها ليست خدعة وانما لضمان حقوق الشعب الفلسطيني القانونية، وسيسمح لنا ذلك بملاحقة اسرائيل بشكل قانوني.

وقد جاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني في مقالة لصحيفة "نيويورك تايمز" الامريكة نشرت امس الاثنين، حيث اكد ان الخيار الاول لدى السلطة الفلسطينية هو المفاوضات لانهاء الصراع وليس خطوات احادية الجانب، ولكن لا يمكن ان يبقى الشعب الفلسطيني ينتظر في الوقت الذي تستمر فيه اسرائيل بزرع اعداد جديدة من المستوطنين في المناطق المحتلة، وتمنع عنا حقنا الطبيعي وفقا للقوانين الدولية في الاستقلال.

واضاف عباس قبل 63 عاما اعلنت اسرائيل قيام دولتها والولايات المتحدة الامريكية بعد وقت قصير اعترفت بهذه الدولة، ونحن من حقنا التوجه للامم المتحدة للمطالبة بحقوقنا والاعتراف بدولتنا المستقلة، ونحن نطلب الاستقلال وان نعيش الحياة الطبيعية كسائر الامم على 22% من فلسطين التاريخية، لذلك هذه الخطوة ليست خدعة وانما توجه حقيقي للحفاظ على حقوقنا القانونية.

يوجد العديد من التحذيرات التي وصلتنا من بعض الدول بان هذه الخطوة سوف تهدد عملية السلام في المنطقة، وانه سيكون لها تأثير سلبي على عملية السلام، ولكن يوجد ايضا العديد من الدول التي تدعم هذا التوجه واعترفت بالدولة الفلسطينية قبل ان نتوجه الى الامم المتحدة، ويجب التذكير بالتصويت الذي حصل عام 1947 في الامم المتحدة حين اعترف بدولة فلسطينية واخرى يهودية، وما الذي حدث بعد ذلك بفتح المجال لمزيد من الهجرات اليهودية لتكون اغلبية سكانية في الدولة اليهودية، وكذلك عمليات التشريد والتهجير الذي اقدمت عليها المنظمات اليهودية.

اننا نتوجه الى الامم المتحدة من اجل الحفاظ على حقوقنا القانونية في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات الى طريق مغلق بفعل السياسات الاسرائيلية، مع تأكيدنا ان طريق المفاوضات هي الخيار الاول لنا، ولكننا لن نبقى ننتظر الوقت الذي سوف تقوم اسرائيل بقضم حقوقنا ومنعنا من ممارسة حقنا الطبيعي في الاستقلال.

ان اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 67 ايلول القادم، سوف يفتح المجال لنا لتثبيت حقوقنا لان الدولة الفلسطينية ستكون محتلة من قبل دولة اجنبية، وهذا ما يسمح لاتخاذ خطوات قانونية ودولية لانهاء هذا الاحتلال وانسحابه من اراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها والتي ستكون عضوا في الامم المتحدة كباقي الدول المستقلة، ويوجد لنا الان علاقات جيدة مع العديد من الدول التي رفعت درجة تمثيلنا الى سفارة، وكذلك نحن قادرون على نسج علاقات مع العديد من الدول، خاصة اننا قمنا ببناء عناصر مهمة من مؤسسات الدولة والتي يحترم فيها حقوق الانسان والديمقراطية.