لقاء إبليس مع صغار الصحفيين الشياطين ! ...

في الوقت الذي كانت فيه القلوب تبعث برسائل أوجاعها، إلى القادة العرب المجتمعين في قمتهم، بالجماهيرية الليبية، لعلهم يخلفون عادتهم، فيجيبون نداء القدس الأخير، كانت المقاومة الفلسطينية ممثلة في سرايا القدس، الجناح العسكري التابع لحركة الجهاد الإسلامي، تمارس حقها مع آخرين في الرد، بعد طول حظر واضطهاد، في اشتباك عبسان الجديدة، بمدينة خان يونس، ليسقط من سقط شهيدا، ويقع من وقع جريحا، وكذلك يُصرع من صرع قتيلا، من قوات النخبة الإسرائيلية، حتى بلغت القلوب منهم الحناجر.



وفي الساعة التي يرسل بها، قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي، برسائل تهديد ووعيد، لا لون لها سوى لون الدم، فوجئنا بلقاء الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي آدرعي، بخمسة متساقطين من أبناء جلدتنا، حسبوا أنفسهم، على الجسم الصحفي الفلسطيني، والصحافة الفلسطينية مما قالوا ويكتبون براء.

إن السقوط الذي بلغ أحط قعر له، في لقاء مودة الشياطين الخمسة الصغار، مع إبليس الرواية العسكرية الإسرائيلية، ومبرر انتزاع أرواح صغارنا، أفيخاي آدرعي، دليل لا يدع مجالا للتشكيك، أن لكل سفينة فئرانها، وعلى ظهرها تجري القطط السِمان، التي لا تزهد بالفضيحة، حتى وإن قامت بتعرية بطونها، وهي تقفز من أجل النيل بقطعة جبن فاسدة .. وكذلك هو حال من ارتضوا السمسرة بألقابهم الصحفية، من أجل أوهام المكتسبات الشخصية، التي لا نظنها في كل الأحوال تأتي، عن طريق قتلة أهلينا وأبنائنا، من أمثال آدرعي.

لا يبدو أن حادثة اللقاء وحديثه، ستشمل بعارها أناسا غير الذين سعوا إلى العار بأقدامهم وألسنتهم، من خمستنا الصغار، تماما كما لم يجلل العار إلا هالة مصطفى وحدها، في لقائها مع السفير الإسرائيلي لدى القاهرة. بيد أن الفارق في الحالتين؛ يتلخص في خطوات نقابة الصحفيين الفلسطينيين، التي يجب أن ترتقي في أسلوبها مع هؤلاء المتساقطين، إلى نفس المستوى، ما لم يكن أقوى من رد فعل نقابة الصحفيين المصريين، على تلك الفضيحة.

إننا لا نقلل من دور نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ولا من شأن بيانها، الصادر بحق أولئك الخمسة الصغار، ولكننا نتطلع إلى موقف أقوى، يصل حد اللجوء إلى القضاء الفلسطيني، لمحاكمة ندماء أفيخاي آدرعي، في لقاء تل أبيب، حتى لا تفقد النقابة قوتها وأهليتها الوطنية، في الدفاع عن مكتسبات أوجاعنا وهمومنا، ونهارنا المثقل بأنين موصول مع سود ليالينا تحت الاحتلال.