أكد نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس, اليوم الأحد, أن السلطة الفلسطينية تتعرض لضغوط غير مباشرة نتيجة إتفاق المصالحة بين فتح وحماس, والذي أنهى حقبة من الإنقسام بين الفلسطينيين.
وقال حماد في تصريح لـه", إن إسرائيل والإدارة الأمريكية أعلنوا مواقفهم من إتفاق المصالحة, بينما تقوم إسرائيل بإستغلال بعض التصريحات التي تدعو إلى إبادتها وتدمير, وترويج ذلك عالمياً حتى تظهر أن حركة حماس غير معنية بأمن إسرائيل والتعايش معها.
وأشار حماد إلى أن كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس, خلال حفل المصالحة, قطع الطريق أمام التحريض الإسرائيلي, لا سيما وأن مشعل أعلن أن حركته تقبل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967, مما جعل إسرائيل في حرج شديد دولياً.
وأكد حماد أن الاستحقاقات المالية للسلطة المحتجزة لدى إسرائيل سببت ضغط أوروبي كبير عليها, لان السلطة تلتزم بما عليها, أما إسرائيل تفعل " ما يحلوا لها وما يدل على ذلك احتجاز غير شرعي لأموال السلطة ".
وفيما يخص إتفاق المصالحة قال :" إن الرئيس قام بالمصالحة بالرغم من كل شيء, لان المصالحة تؤدي على استحقاق أيلول وطريقة لإنهاء الإنقسام الداخلي للمساعدة في قيام الدولة الفلسطينية ".
وعلى الصعيد ذاته كشفت مصادر فلسطينية مقربة من السلطة, عن مخطط إسرائيلي لإفشال المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس, عبر إفتعال أزمة داخلية كبيرة تؤدي إلى توتير الأوضاع وعودتها إلى سابقها بين الطرفين, في الوقت الذي أبدت فيه كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عن إستيائهما من إتفاق المصالحة المفاجئ للطرفين.
وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها, أن ضغوط كبيرة تمارس على السلطة الفلسطينية من قبل الإدارة الأمريكية التي إعتبرت الإتفاق مفاجئ لها, وأنه يجب على الرئيس أبو مازن العودة لها قبل توقيع الإتفاق في المرحلة الراهنة.
ولفتت المصادر إلى أن عباس رفض الرد على إتصالات وردت من قبل الإدارة الأمريكية قبل نحو اليومين, في ظل تحريض إسرائيلي كبير ضد السلطة, بينما أكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية تعمل حالياً على تنفيذ إجراءات عقابية بحق السلطة عقب توقيع إتفاق المصالحة, وأضافت :" أزمة رواتب الموظفين إحدى تلك الإجراءات التي ظهرت عقب إتمام إتفاق المصالحة "
