الإسلامية المسيحية" تحذر من خطوات إنتقامية في القدس بعد إعلان المصالحة الوطنية

حذّرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدّسات من وجود مؤشرات ودلائل قوية تؤكد شروع سلطات الإحتلال بترجمة موقفها العدواني الرافض لإنهاء الإنقسام الفلسطيني الداخلي، في إجراءات وخطوات عدوانية خطيرة في حق القدس بمواطنيها ومقدّساتها وأرضها. وكشف حسن خاطر، الأمين العام للهيئة، في تصريح صحفي، اليوم، من أن اللجنة اللوائية للبناء والتخطيط التابعة لبلدية الإحتلال صادقت خلال الأيام الماضية على أكبر وأخطر مشروع إستيطاني يستهدف حي الشيخ جرّاح، منوهاً إلى أن هذا المشروع الذي يحمل رقم 29465 يهدف إلى بناء 386 وحدة إستيطانية على مساحة 8000م إضافة إلى كنيس ومدرسة دينية وروضة أطفال. وبيّن " أن هذا المشروع الذي يمر في مرحلة اللمسات الأخيرة ويقوم على تنفيذه الملياردير اليهودي ( آرييه كينج ) بالتعاون مع جمعية اليهود اليمنيين سيترتب عليه تشريد ما يقارب من 300 مواطن مقدسي هم كل الذين كانوا يرابطون في ( جورة النقاع ) بالحي المذكور على مدار السنوات الماضية ". وحذّر خاطر من خطورة هذا المشروع الذي سيكون واحداً من مجموعة مشاريع وبؤر إستيطانية في المنطقة، ويشمل المشروع الذي سيقوم على ( أبنية الوكالة ) ويضم 200 وحدة إستيطانية، إضافة إلى مشروع فندق شيبرد الذي سيضم 23 وحدة إستيطانية وكذلك مشروع كرم المفتي الذي سيضم 180 وحدة إستيطانية، محذراً من أن هذه الشبكة الإستيطانية السرطانية ستؤدّي إلى ضرب الوجود العربي في الجهة الشمالية من المدينة المقدّسة والإمعان في عزلها عن تواصلها العربي من هذه الناحية الحسّاسة. وأوضح " أن المواطنين المقدسيين في حي الشيخ جرّاح تعرّضوا لعملية إحتيال وخداع كبيرتين من قِبَلْ سلطات الإحتلال والجمعيات الإستيطانية تمثلت في سلسلة قرارات وأحكام قضائية صادرة عمّا يسمّى بالمحكمة المركزية الإسرائيلية حوّلت بموجبه هذا المكان الذي هو في الأساس وقف لعائلتي ( معو السعد وحجازي ) إلى ما يسمّى ( بـ حارس أملاك الغائبين ) الذي قام بدوره بإلغاء عقود الإيجار للمواطنين وحول ملكية الأراضي الوقفية إلى الجمعيات الإستيطانية ". وفي نفس السياق، حذّر خاطر من الإجراءات الجديدة التي أعلنتها سلطات الإحتلال والمتمثلة في قيامها بخطوة مفاجئة تتمثل بتحديد يوم الأربعاء القادم 11/05 موعداً للنظر بكافة القضايا المتعلقة بهدم منازل حي البستان بصورة جماعية، مؤكداً " أن مثل هذه الخطوة الإنتقامية تهدف إلى توجيه ضربة قاضية لسكان هذا الحيّ الذي تسعى سلطات الإحتلال إلى إجتثاث مبانيه ومواطنيه والسيطرة على أراضيه ومساحات أخرى ملاصقة له تبلغ في مجموعها حوالي 350000 مترا مربعاً بهدف بناء حدائق توراتية تحت مسمّى ( حدائق الملك داوود ). وبيّن " أن الإستهانة بهذه المخططات التي أصبحت اليوم موضع التنفيذ، من شأنها أن تؤدّي فعلاً إلى تقطيع أوصال المدينة المقدّسة وعزل البلدة القديمة والمقدّسات الإسلامية والمسيحية فيها عزلاً تاماً عن تواصلها العربي من جميع الجهات، من الجنوب في حال هدم حي البستان ومن الشرق في حال إستكمال مخطط رأس العمود وإقامة الحديقة الدينية رقم (6) ومن الشمال من خلال مستوطنات الشيخ جرّاح والبؤر الإستيطانية الأخرى ".