كشفت مصادر فلسطينية مطلعة النقاب لصحيفة "الأهرام" عن أن حركتي فتح وحماس توصلتا إلى تفاهم شفوي بضرورة استمرار التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والعدو الصهيوني بعد توقيع اتفاق المصالحة والمقرر أن يتم ظهر غدا الأربعاء في احتفال كبير بمركز المؤتمرات بالقاهرة.
وقالت المصادر لمراسل "الاهرام" الصحافي اشرف ابو الهول أن ممثلي فتح وحماس الذين وقعوا اتفاقا للمصالحة بالأحرف الأولي يوم الأربعاء الماضي ناقشوا مع المسؤولين الفلسطينيين مسألة التمسك باتفاق التهدئة الساري حاليا بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بغزة واتفقوا على أهمية أن تلتزم أي حكومة يتم تشكيلها بعد التوقيع النهائي والشامل علي المصالحة بالتهدئة في مقابل أن تلتزم إسرائيل من جانبها بها وتقوم بتسهيل حركة الأفراد والبضائع على المعابر.
واوضحت المصادر في تصريحات خاصة لمندوب الأهرام أن المسؤولين المصريين الذين يرعون جهود المصالحة ناقشوا مسألة استمرار التهدئة مع ممثلي الفصائل الفلسطينية الذين التقوا بهم أمس الأثنين كما أن قيادة حركة حماس في دمشق وغزة أطلعت ممثلي الفصائل الأخري علي هذا التفاهم الشفوي والذي تم التوصل إليه للسماح للحكومة التي سيتم تشكيلها بعد الاتفاق النهائي علي المصالحة بالقيام بعملية إعادة إعمار غزة وتسلم الأموال التي عرضتها الدول المانحة في أجتماع شرم الشيخ في فبراير2009 والتي تزيد عن أربعة مليارات دولار.
وفي الوقت ذاته أكدت مصادر مصرية للأهرام أن الأحتفال بالمصالحة غدا لن يشمل قيام الفصائل بالتوقيع العلني والجماعي علي الاتفاق ولكن كل فصيل سيوقع علي حدة خلال لقائه مع المسئولين المصريين الذين سيطلعونه علي الاتفاق قبل اجراء الاحتفال العلني غدا بمركز المؤتمرات.
وفي تصريح خاص للأهرام أكد خالد عطا سكرتير الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الجبهة قررت التوقيع علي الاتفاق رغم أنها تعتبره اتفاق مصالحة بين فتح وحماس ولكنها ستؤيده من باب الرغبة في إنهاء الإنقسام الداخلي الفلسطيني.
وقال عطا أن وفد الجبهة برئاسة أمينها العام الدكتور نايف حواتمة والذي يضم قياداتها بدمشق وغزة والضفة الغربية سيجتمع اليوم الثلاثاء مع المسئولين المصريين وعلي رأسهم اللواء مراد موافي مدير المخابرات العامة للإطلاع علي الاتفاق وتوقيعه.
ومن المنتظر أن يجتمع اليوم وفد حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس( أبومازن) بالقاهرة لوضع اللمسات الأخيرة علي الاتفاق.
ومن ناحية أخري وصل إلي القاهرة أمس عدد من وفود الفصائل الفلسطينية قادمة من غزة والضفة الغربية ودمشق للمشاركة في توقيع اتفاق المصالحة حيث وصل وفد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني برئاسة الأمين العام للجبهة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور أحمد مجدلان ووفد حزب الشعب الفلسطيني, برئاسة أمينه العام صالح الصالحي ووفد حركة الجهاد الاسلامي برئاسة أمينها العام الدكتور رمضان شلح ونائبه الدكتور زياد النخالة.
