فياض: احتجاز العدو الصهيوني لاموالنا يلحق ضررا بالغا بالتزاماتنا المالية

اكد رئيس الوزراء د.سلام فياض، اليوم، ان تنفيذ اسرائيل لتهديداتها باحتجاز الاموال الفلسطينينة المستحقة من عائدات الضرائب والتجارة البينية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، سوف يلحق ضررا كبيرا بامكانية التزام السلطة الوطنية بما عليها من التزامات مالية لن تتوقف عند حد دفع فاتورة رواتب واجور الموظفين، موضحا ان تلك الاموال المصنفة ايرادات مقاصة تصل الى قرابة ثلثي الايرادات للسلطة الوطنية ما يعني ان احتجاز هذه الاموال الفلسطينية سوف يلحق الضرر بالتزامات السلطة المالية.

وشدد فياض على رفض السلطة الوطنية لاستخدام الاموال الفلسطينية من قبل اسرائيل كدولة احتلال، من اجل معاقبة الشعب الفلسطينية وسلطته الوطنية، مؤكدا ان عدم تحويل هذه الاموال التي تصل قيمتها الى قرابة 105 ملايين دولار خلال الشهر الماضي وتأجيل عقد الاجتماع الذي كان مقررا لهذا الغرض ينم عن اسباب سياسية وليس اسباب فنية.

وقال فياض خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر رئاسة الوزراء في رام الله، " ان الحكومة الفلسطينية ابدت التزاما ثابتا بتسديد ما عليها من التزامات خاصة فيما يخص تسديد فاتورة الرواتب منذ تموز 2007 وحتى الشهر الماضي حيث كانت تدفع الرواتب في الاسبوع الاول من كل شهر، وفي حال عدم تحويل مستحقاتنا المالية من قبل اسرائيل فان امكانيات السلطة الوطنية على تنفيذ الالتزام والوفاء بذلك سيكون موضع شك كبير نظرا للالتزامات الكبيرة على السلطة سواء لدفع رواتب الموظفين او الالتزامات للموردين والمتعاملين معها".

واشار فياض الى ان السلطة الوطنية عانت منذ نهاية العام الماضي 2010 من نقص في التمويل بالقياس مع ما كان واردا في موازنتها ، موضحا ان السلطة منذ كانون الثاني الماضي كان لديها عجز يقدر بـ100 مليون دولار، وانها تعاني من عجز بمعدل 30 مليون دولار اميركي.

واضاف " ان احتجاز اموالنا المستحقة ياتي في ظل هذا العجز المالي الذي تعاني منه السلطة الوطنية ما يضاعف من المصاعب المالية للسلطة ويضعف من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية المتنوعة والمتعددة"، مشيرا الى ان حجم الايرادات التي كانت تحصل عليها السلطة من عائدات المقاصة قدرت بقرابة مليار و260 مليون دولار امريكي سنويا.

وشدد فياض على انه لا يمكن باي حال من الاحوال القبول بمنطق ارتهان اعادة وحدتنا الوطنية مع اية تهديدات صهيونية مهما كان شكلها، وقال " ان اعادة وحدتنا الوطنية لا تشكل فقط مسألة اولويات قصوى كونها متطلبا ضروريا لتحقيق مشروعنا الوطني ، بل تعتبر ايضا شأن فلسطيني داخلي نقرر نحن به وفق مصلحتنا الوطنية"، مؤكدا في الوقت ذاته ان لا يمكن النظر للاجراء االصهيونية المتمثل بالغاء او تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا لبحث تحويل مستحقاتنا المالية او القفز عن انه يحمل بعدا سياسيا ".