كشفت مصادر امريكية مسؤولة خلال الساعات الأخيرة عن بعض تفاصيل عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في باكستان ( الليلة الماضية ) والخطوات التي اتخذتها اجهزة الاستخبارات الاميركية لاكتشاف مكان اختبائه خلال السنوات الأخيرة.
وذكر المسؤولون ان تحقيقات تم اجراؤها مع معتقلين متورطين بنشاطات وهجمات ضد القوات الامريكية قبل حوالي اربع سنوات كشفت عن هوية احد مساعدي بن لادن الذي يعتبر مقربا جدا منه وتم التعرف على مكان وجوده قبل حوالي عامين، حيث شوهد برفقة شقيقه غير ان مكان سكناهما لم يكتشف الا في شهر آب/ اغسطس من العام الماضي وتبين انه عبارة عن مجمع بنايات محصن في بلدة ابوت اباد الواقعة حوالي خمسين كيلومترا شمالي غربي العاصمة الباكستانية اسلام اباد.
وتبين فيما بعد ان ابناء عائلة اخرى تسكن في المكان وهم كما يبدو من افراد عائلة بن لادن وبمن فيهم احدى زوجاته.
وفي شهر شباط فبراير الماضي تأكدت الاستخبارات الاميركية نهائيا من وجود بن لادن داخل هذا المجمع وبالتالي بدأ التخطيط لتنفيذ عملية تستهدف قتله.
وأكدت المصادر الاميركية انه لم يتم اشراك أي دولة اخرى بما في ذلك باكستان في التحضيرات الجارية للعملية .
واتخذ الرئيس الامريكي باراك اوباما القرار النهائي بتنفيذ العملية يوم الجمعة الماضي.
وقامت امس مروحيتان اميركيتان تحملان طاقم كوماندو مصغرا بالهبوط قرب المجمع الذي يقطنه بن لادن وبعد عملية استمرت اقل من اربعين دقيقة تم قتل زعيم القاعدة ومساعده وشقيق المساعد واحد أبناء بن لادن وكذلك امرأة استخدمت درعا بشريا لحماية بن لادن حسب زعم المصدر.
ولم تقع اصابات في صفوف الطاقم الاميركي غير ان احدى المروحيتين هبطت اضطراريا بسبب خلل فني وبالتالي تم تفجيرها ثم صعد افراد الطاقم على المروحية الثانية وغادروا المكان.
وتم نقل جثة بن لادن الى افغانستان ثم تم دفنها في مياه البحر تجنبا لتحول قبره الى مكان يتوافد اليه محبين بن لادن واتباعه.
