ابو لبدة: تجميد العدو الصهيوني للعوائد سيصعب على السلطة دفع التزاماتها

حذر وزير الاقتصاد الدكتور حسن ابو لبدة من عدم قدرة السلطة على دفع كامل فواتيرها الشهرية لا سيما المتعلقة بصرف رواتب نحو 170 الف موظف في حال نفذ العدو الصهيوني تهديدها وجمدت العوائد الضريبية للجانب الفلسطيني.

ولوح العدو الصهيوني اليوم بتجميد أموال الضرائب والجمارك المستحقة للسلطة في أول ردود الفعل للإعلان عن اتفاق المصالحة "المفاجئ" بين السلطة وحركة حماس .

وقال ابو لبدة في حديث له": العدو الصهيوني يحول مبلغ من 80- 100 مليون دولار شهريا وهي اموال فلسطينية , وفي حال نفذ العدو الصهيوني تهديدها سيحرم الخزينة من 100 مليون دولار شهري وبالتالي سيجعل من الصعب على السلطة الوفاء بالتزاماتها الشهرية خاصة على صعيد دفع الرواتب والقطاع الخاص وغيرها".


وفيما يتعلق برواتب هذا الشهر ؟ قال ابو لبدة انه من المبكر الحديث عن دفع رواتب هذا الشهر لان الاجراء الصهيوني  يجري مشاورات بشان منع العدو الصهيوني تنفيذ قرارها لان المبلغ جزء من المبلغ الكلي للعوائد الضريبية الشهرية .

لكن والحديث لوزير الاقتصادر -بالتالي ستجتهد السلطة من اجل تامين الرواتب وان اضطرت للاقتراض من البنوك.

ما تقوم به العدو الصهيوني هو مخالف للقانون الدولي, كما يقول ابو لبدة , ونحن نعمل مع المجتمع الدولي لثني العدو الصهيوني عن تنفيذ هذه العقوبات الجائرة علينا وهي بذلك تشن عدوانا على الاقتصاد الفلسطيني ".

وسؤل ابو لبدة عن مدى تاثير ذلك على نية السلطة الاستغناء عن المساعدات الخارجية؟ قال وزير الاقتصاد "بالتاكيد سيكون له تاثير لكن الدكتور فياض كان واضحا وهو تخفيف المساعدات الخارجية وليس الاستغناء عنها".

واضاف ": تجميد اموال الضرائب من قبل العدو الصهيوني  يؤثر ايضا في دفع مستحقات القطاع الخاص الذي يعتبر المورد الرئيسي للعجلة الاقتصادية الفلسطينية".

وتبلغ فاتورة الرواتب لموظفي القطاع العام الحكومي بحوالي 150 مليون دولار شهريا، بمعنى ان قيمة المستحقات المالية توازي ثلثي قيمة الرواتب.

وكان من المفترض ان يعقد اليوم اجتماعا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للاتفاق على حجم المبلغ المطلوب تحويله من استحقاقات ضريبة المقاصة التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة مقابل عمولة تصل الى 3%.

الا ان هذا الاجتماع تم تأجيله، حسب ما اعلن وزير المالية الصهيونية يوفال ستاينتز للاذاعة الاسرائيلية اليوم، وهو ما اعتبر من قبل السلطة الفلسطينية بانه "مخالفة" لكافة الترتيبات بين السلطة الفلسطينية و العدو الصهيوني

الجدير بالذكر ان هذه ليس المرة الولى التي تجمد فيها اسرائيل العوائد الضريبية للسلطة الفلسطينية حيث سبق ان اوقفت تحويلها في عام 2006 عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتشكيل حكومة وحدة وطنية الامر الذي ادى الى عدم قدرة السلطة على صرف رواتب الموظفين الحكوميين لمدة عام ونيف.