والد السلفي بريزات بعد تسلم جثته :ابني لم ينتحر بل قتل بشكل متعمد

أكدت وزارة الخارجية الأردنية على لسان مصدر مسؤول، أنها قامت بالإجراءات المطلوبة، لنقل جثمان عبدالرحمن البريزات المتهم بقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو اريغوني من غزة إلى الأردن أمس.

وبين المصدر أن التنسيق لنقله تم بناء على طلب تقدم به أهل المتوفى إلى وزارة الخارجية، مطالبين بـإحضار جثمان ابنهم من غزة ليتم دفنه في الأردن، وأن الوزارة أشرفت على ترتيبات نقل الجثمان، وفقا للإجراءات المتبعة في العادة كونه مواطنا أردنيا، وبالتعاون والتنسيق مع مكتب التمثيل الأردني في رام الله، وأنه تم استلام الجثمان صباح أمس الجمعة على معبر بيت حانون ايرز شمال قطاع غزة، ونقل إلى مدينة الحسين الطبية.

من جانبه، اعتبر والد المتوفى محمد البريزات في تصريحاته لـالغد بعيد استلام جثمان ابنه من المدينة الطبية أنه لن يكون هناك بيت عزاء، بل بيت تهنئة حسب وصفه، وأن ابنه شهيد لذا فإن الناس تهنئ بالشهيد ولا تعزي، بينما تم دفن جثمان البريزات بعد صلاة عصر أمس في مادبا.

 وتابع الأب قائلا أنه بعد استلام جثة ابنه، فإنه من الواضح أنه لم ينتحر، فالرصاصة اخترقت الجهة اليمنى من صدره، وهو الدليل بحسبه على أنه قتل، وألقى الأب اللوم لما جرى لابنه على حماس متهما إياها بقتله، ولام كذلك جهات أردنية حسب قوله، لأنها كانت تضيق عليه حتى خرج من الأردن، مضيفا أن هذه الجهات احتجزته عند عودته من غزة أول مرة.

من جانبه، أكد محمد البريزات، لـالغد أن ابنه عبدالرحمن لا ينتمي للتيار الجهادي السلفي وليس له أي انتماء سياسي، وليس له علاقة بأي تيار سواء أكان متشددا أم غير متشدد.

وأضاف أن ما حدث هو مجرد تهمة لا غير، لافتا إلى أن ابنه لم يكن يكره الأجانب أو لديه أي موقف منهم، وكان على متن السفينة التي ذهبت تضامنا مع أهل غزة، مشيرا إلى أن السفينة حملت كثيرا من الأجانب المتضامنين، الذين يعدون زملاء لعبدالرحمن الذي لا يمكن أن يقوم بقتل أحد من زملائه.

يذكر أن وزارة الداخلية في حكومة حماس المقالة قالت الثلاثاء الماضي إن اثنين من المشتبه بهما الرئيسين بمقتل الناشط الإيطالي، لقيا حتفهما وأصيب ثالث بجراح خلال محاصرة منزل تحصنوا به في مخيم النصيرات في غزة، مضيفة في تصريح صحافي أن العملية انتهت بقيام عبدالرحمن البريزات بإلقاء قنبلة على زميليه ثم أنه أطلق النار على نفسه

ومن جهته أكد محامي التنظيمات والحركات الإسلامية في الأردن حسن العبداللات أن الأردني عبدالرحمن بريزات الذي قتل  في غزة بعد اتهامه بقتل الناشط الإيطالي فيتوريو أريغوني ، هو إسلامي مستقل، ولم يكن منتسبا للحركة السلفية الجهادية.

وقال العبداللات في تصريح صحافي لـالغدإن عبدالرحمن بريزات عاش في غزة منذ عام، وعمل هناك سائقا مع الجمعيات التي تقوم بإيصال المساعدات للمحتاجين.   وأبدى العبداللات استغرابه لاتهام بريزات في الضلوع بمقتل المتضامن الإيطالي، لافتا إلى أن بريزات كان مشاركا في أسطول الحرية 1 (مرمرة) الأسطول الذي تعرض لقرصنة إسرائيلية في أعالي البحار، متسائلا: كيف يقوم شخص شارك بحملات دولية لفك الحصار عن غزة بقتل ناشطين أجانب رافقوه في هذه الحملات؟.