العدو الصهيونى يكشف عن هوية منفذي عملية مستوطنة ايتمار

 اتهمت العدوالاحد، فلسطينيين اثنين من قرية عورتا جنوب شرق نابلس بالمسؤولية عن عملية مستوطنة "ايتمار" التي نُفّذت قبل أكثر من شهر واسفرت عن مقتل خمسة مستوطنين من عائلة واحدة.

وقالت مصادر اسرائيلية إن منفّذي العملية هما: حكيم مازن نياز عواد (17 عاما) وهو طالب في الثانوية العامة، وأمجد محمد فوزي عواد (19 عاما) وهو طالب في جامعة القدس المفتوحة بمدينة نابلس.

وأضافت المصادر الاسرائيلية إن المتّهمين محسوبان على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولكنهما قاما بتنفيذ العملية على مسؤوليتهما الشخصية.

ووفقا للتحقيقات التي سمحت أجهزة الأمن الاسرائيلية بنشر بعض تفاصيلها، فقد تسلل الشابان إلى المستوطنة بعد أن تخطيا الاسلاك الشائكة ودخلا أحد البيوت الخالية، واستوليا على بندقية "أم 16" ومن ثم دخلا بيتا آخر فوجدا فيه العائلة ومن ثم قاما بطعن الزوج والزوجة وابنائهم الثلاثة بواسطة السكاكين.  يشار إلى أن قائد الجيش الاسرائيلي أشار الجمعة الماضية إلى تطورات مهمة في التحقيق بقضية "ايتمار"، كذلك اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه سيعلن قريبا عن اسماء منفذي العملية، حيث اعلنت اسرائيل رسميا اليوم الكشف عن ملابسات العملية واعتقال منفذيها.

واعلنت اسرائيل عن اعتقال 6 فلسطينيين آخرين يشتبه فيهم بمساعدة المنفذين على إخفاء الأدلة وقطع السلاح ومعظمهم من ابناء حمولة عواد ومن سكان عورتا.

وادعت المصادر الاسرائيلية ان احد المعتقلين وهو جاد عبيد من سكان رام الله قد تسلم بندقيتين من طراز ام 16 تم الاستيلاء عليهما من مستوطنة ايتمار اثناء العملية.

وحسب الرواية الاسرائيلية فان منفذي عملية "ايتمار" كانا توجها قبل العملية بثلاثة ايام الى أحد أبناء عائلة عواد وهو نشيط في الجبهة الشعبية وطلبا منه بندقية لتنفيذ العملية الا انه رفض ذلك.

وقد التقى منفذا العملية يوم الجمعة حين قررا التوجه في ساعات المساء الى مستوطنة "ايتمار" مع سكاكين ومقاص لقص السياج الذي يحيط بالمستوطنة بهدف تنفيذ العملية.

وقالت الرواية "وصل الاثنان الى المستوطنة مشيا على الاقدام ودخلا احد المنازل المجاورة لمنزل عائلة فوغيل الا انه كان خاليا، وعثرا على بندقية في هذا المنزل من طراز ام 16 وعندها توجها الى منزل عائلة فوغيل حيث رصدا من الشباك اطفال العائلة لدى دخولهما المنزل طعن الاثنان كلا من يواف البالغ من العمر 11 عاما وشقيقه الطفل العاد في 4 من العمر. ثم قتلا الوالدين في غرفة النوم طعنا بسكين واطلقا النار على الوالدة عندما حاول الزوجان مقاومتهما. وبعد مغادرة الاثنين المنزل قررا العودة اليه لغرض سرقة الاغراض وفي هذه المرحلة اقدما على طعن الطفلة الرضيعة هداس البالغة 3 اشهر من عمرها بسكين لمجرد انها اجهشت بالبكاء وسرقا بندقية من نوع ام 16 ".

وتابعت الرواية :"بعد تنفيذ المجزرة عاد المنفذان الى قرية عورتا وروا تفاصيل الحادث لعمّ حكيم عواد المدعو صالح الذي ساعدهما على إخفاء قطع الاسلحة والسكاكين وعلى إحراق ملابسهما المضرجة بالدماء. كما ساعد صالح على نقل قطع الاسلحة المسروقة الى احد سكان رام الله المدعو جاد عبيد الذي اعتقل لاحقا وعثر بحوزته على قطع السلاح".

وفي أول رد فعل فلسطيني على الاتهامات الاسرائيلية، قال قيس عواد رئيس مجلس قروي عورتا لـ "معا": "إننا نشكك بتحقيقات الجيش الاسرائيلي لا سيما وانه منذ خمسة وثلاثين يوما يقوم بالتحقيق لوحده مستخدما كافة وسائل التعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين في قرية عورتا".

وطالب عواد بتشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن منفذي العملية الحقيقيين.  من جانبها سارعت الاوساط اليمينية في اسرائيل لمباركة جهود الجيش الاسرائيلي والأجهزة الامنية على كشف ملابسات عملية "ايتمار" واعتقال منفذيها.

وطالب رئيس مجلس مستوطنات منطقة نابلس غرشون ميسيكا بفرض أشد العقوبات على منفذي العملية. فيما ذهب عضوا الكنيست اليمينيان اوري ارائيل وميخال بن آري للمطالبة بتنفيذ حكم الاعدام بحق الشابين.