قضت المحكمة الإدارية العليا المصرية، السبت، بحل الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يرأسه الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وقالت المحكمة في أسباب الحكم إن الحزب "أزيل من الواقع السياسي المصري رضوخا لإرادة الشعب ومن ثم لا يستقيم عقلا أن يسقط النظام الحاكم دون أدواته".
وكان حل الحزب أحد مطالب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك بعد 30 عاما قضاها في السلطة.
وقضت المحكمة أيضا بأيلولة أموال الحزب إلى الدولة مشددة على أن " ثورة الشعب المجيدة في 25 يناير/ كانون الثاني أزاحت النظام السياسي وأسقطته وأجبرت رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الحزب الوطني الديمقراطي على التنحي في 11 فبراير/شباط".
وقالت المحكمة برئاسة المستشار مجدي العجاتي "إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي منحه الشعب شرعية إدارة البلاد بصفة مؤقتة... امتنع عن حل الحزب الوطني وحسنا فعل حتى لا يقال انه اغتصب سلطة هذه المحكمة".
بدوره، قال محامي الحزب الوطني إن وجود فاسدين في الحزب لا يعني أن جميع الأعضاء فاسدين.
لكن تقرير هيئة المفوضين الذي استندت إليه المحكمة في إصدار حكمها قال: "إن الحزب أفسد الحياة السياسية وتبنى سياسات أنتجت دكتاتورية وهيمن على السلطة وزور الانتخابات وسخر الأجهزة الأمنية لصالحه وتسبب في زيادة الفقر والبطالة والاحتكار".
وقال محامون إن الحكم لا يعني منع أعضاء الحزب من العمل السياسي وانه يلزم صدور أحكام أخرى ضد أي منهم ليكون ذلك ممكنا بالنسبة له.
