ياسر عرفات... القائد الذي ما زالت روحه تسكن فلسطين

في مثل هذا اليوم، قبل أعوام، رحل عنا القائد الذي شكّل وجدان الثورة الفلسطينية، وأعاد تعريف معنى الصمود والعزة والكرامة... رحل الجسد، لكن الروح باقية في كل حجر من أرض فلسطين، وفي كل قلبٍ ما زال يؤمن أن الحرية حقّ لا يُنتزع إلا بالإصرار والثبات.

ياسر عرفات، الذي حمل اسم فلسطين إلى كل المحافل، ورفع رايتها فوق المنابر، لم يكن مجرد قائد سياسي؛ كان رمزًا لعقود من الكفاح، وأبًا لكل مناضلٍ حلم بوطنٍ حرّ.

كان حاضرًا في الميدان كما في الدبلوماسية، وفي الملاجئ كما في المؤتمرات.
جمع بين الزيتونة والبندقية، بين الحلم والواقع، بين الإيمان بالسلام والتمسك بالحق الذي لا يسقط بالتقادم.

لقد آمن أبو عمار أن الشعب الفلسطيني لن تُكسر إرادته، مهما اشتدت المؤامرات، وأن الوحدة الوطنية هي الدرع الحامي، وأن الخلاف لا يجب أن يطفئ جذوة النضال من أجل القدس، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

نستذكره اليوم لنقول:
إن الوفاء لذكراه لا يكون بالكلمات فقط، بل بالثبات على الطريق الذي رسمه — طريق الصمود، والتمسك بالثوابت، والإيمان بوحدة الدم والمصير.
يا من عشت بين شعبك رمزًا للوطن، ورحلت وأنت تحلم برفع العلم الفلسطيني فوق أسوار القدس…عهدًا علينا أن نبقى على الدرب حتى يتحقق حلمك، ويزهر فجر الحرية فوق أرض فلسطين.


فسلامٌ عليك يا أبا عمار، يا من لم تغب عن الذاكرة، ولم تترك وصيتك تضيع في زحمة السنين.
سلامٌ على من وحّد الصف، وحمل راية فلسطين في المحافل والميادين، وظلّ صادقاً مع شعبه حتى آخر لحظة.
نم قرير العين، فشعبك ما زال على العهد، يقبض على الحلم، ويؤمن أن النصر قادم مهما طال الطريق.