صدمة فلسطينية من جريمة قتل المتضامن الايطالي فكتور

عبرت قوى و فعاليات فلسطينية رسمية و شعبية,يوم الجمعة,عن صدمتها الشديدة بجريمة قتل المتضامن الايطالي "فيتوريو أريغوني" المعروف بـ "فكتور, على يد جماعة مسلحة في غزة, مؤكدة ان هذه الجريمة لا تعبر مطلقا عن عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني الأصيلة.

وشدد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة على إن هذه الجريمة لن تمر دون عقاب، مؤكدا على  ارتباط هذه الجهات التي تقف خلفها مع أهداف الاحتلال بمنع حركة التضامن الدولي سيما بعد تهديده باتخاذ كل الإجراءات لمنع أسطول الحرية وكذلك محاولة فاشلة لإعادة الفوضى والفلتان.

واشاد المكتب الإعلامي  بالجهود الكبيرة والمختلفة التي بذلها الصحفي والمتضامن الإيطالي المغدور من أجل نقل معاناة وهموم الشعب الفلسطيني، وجهوده في نصرة القضية الفلسطينية العادلة بكل مكوناتها.

وقال " إن الحكومة .. لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجريمة البشعة وإنها ستلاحق جميع القتلة وستقدمهم إلى العدالة".

بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" : إن قتلة المغدور (فيتوريو أريغوني) أهدافهم تتقاطع تماما مع أهداف الاحتلال , مشددة  على أن هؤلاء لا يعبرون مطلقا عن ثقافة وتقاليد الشعب الفلسطيني المنفتح على الجميع والمتطلع إلى المزيد من حالات التلاحم والتضامن العالمي مع قضيته العادلة ومع غزة المحاصرة.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس ان حركته تعتبر "ما قامت به مجموعة منحرفة فكرياً وخارجة عن القانون من خطف وقتل المواطن الإيطالي "فيتوريو أريغوني" حدثاً مشيناً".

وأشاد برهوم بدور المغدور وكل المتضامنين مع قطاع غزة في نقل هموم ومعاناة الشعب الفلسطيني, مطالبا بملاحقة القتلة وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعادلة، متمنيا أن لا يؤثر هذا الحادث على وصول المتضمنين من كل أنحاء العالم إلى قطاع غزة,ونتطلع إلى مزيد من فضح جرائم الاحتلال.

هيئة العمل الوطني في غزة  اعتبرت ان قتل المتضامن  الايطالي بدم بارد فجر اليوم الجمعة جريمة نكراء لاتمت للشعب الفلسطيني بصلة. مؤكدة حفظ المواقف النبيلة للمغدور في تضامنه مع الشعب الفلسطيني في ظروف صعبة ومعقدة.

وطالبت هيئة العمل الوطني الجهات  المعنية كافة بسرعة الكشف عن القتلة وانزال بهم اقصى العقوبات.


أما حزب الشعب الفلسطيني فاعتبر أن قتل فكتور جريمة اخلاقية ووطنية بكل المعايير يجب أن ينال مرتكبوها اشد العقاب ، واشار الحزب أن المغدور فكتور ترك أهله ووطنه ايطاليا وجاء متحملا المصاعب ليعيش مع الفلسطينيين رغم العدوان والحصار ، و لينقل معاناة الشعب الفلسطيني للعالم أجمع عبر كتاباته في جريدة مانيفستو اليسارية  الايطالية.

وقال الحزب في بيان صدر عنه:" لقد عرفناه عن قرب مناضلا عرض حياته للخطر أكثر من مرة خلال مشاركته في كافة مسيرات مناهضة  الحزام الامني  التي تعرضت لاطلاق النار شرقي وشمال قطاع غزة من قبل جنود الاحتلال ، كما شارك في جولات حماية الصيادين من رصاص الاحتلال في عرض البحر".

وأكد الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني والجاليات والفعاليات الفلسطينية بإيطاليا أن هذا الشاب المناضل ترك ما لديه في بلده إيطاليا وذهب إلى غزة ليكون بجانب أبناء الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإرهاب  الإسرائيلي من حصار وتجويع وقتل وكي يقوم بدوره بنقل كل الانتهاكات الإسرائيلية إلى شعبه.


"الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" نددت بشدة بجريمة اختطاف وقتل المتضامن الإيطالي، مشددة على ضرورة ملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وإنزال أقسى العقوبات بحقهم.

وقال محمد حنون، العضو في الحملة الأوروبية: "إن الجريمة التي ارتكبها أناس، لا يعنيهم الشعب الفلسطيني المحاصر ولا ما يعانيه من عدوان وحصار متواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي، أقدموا على فعلتهم البشعة بدافع خارجي، كما يبدو، إذ لا يوجد أي سبب لقتل متضامن دولي مع الشعب الفلسطيني خاطر بحياته من أجل أن يناضل لإنهاء الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة".

وتساءل حنون: "إذا كانت عملية اختطاف فيكتور اريغوني للضغط على طرف فلسطيني ما لتحقيق مطالب؛ فلماذا لم يقم هؤلاء بخطف أحد أعضاء هذا الطرف الفلسطيني مثلاً؟!، وهذا يدفعنا لتوجيه أصابع الاتهام لجهات ليست فلسطينية".

وقال "لا نستبعد أن تكون إسرائيل وراء عملية الخطف والقتل، أو عناصر يتبعون لها يدورون في فلكها، كرسالة تهديد وتأثير على قدوم المتضامنين في "أسطول الحرية 2"، المتوقع انطلاقه الشهر المقبل،وشدد العضو في الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة بأن هذه الجريمة البشعة تأتي في إطار "المحاولات الفاشلة" لوقف التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، لا سيما مع المحاصرين في قطاع غزة، مؤكدا أن ذلك لن يثني المتضامنين من مواصلة مشوارهم حتى رفع الحصار الظالم المفروض للسنة الخامسة على التوالي، لا سيما وأن المتضامنين لمسوا بأنفسهم حسن المعاملة والاستقبال من الفلسطينيين.

وكان اريغوني وهو في الثلاثينيات من العمر قد وصل إلى قطاع غزة عام 2008 عبر سفن كسر الحصار، وينشط في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وكسر الحصار عن قطاع غزة، وله الكثير من الكتابات والصور حول الحرب على غزة. وكان قد أصيب بنيران قوات الاحتلال شمال قطاع غزة، وحاولت إيطاليا إخراجه من القطاع إلا أنه رفض ذلك.