طالب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأسير مروان البرغوثي قيادة منظمة التحرير باتخاذ قرار استراتيجي بنقل الملف الفلسطيني للأمم المتحدة، مؤكداً عدم جدوى المفاوضات لنيل الدولة الفلسطينية.
وأكد البرغوثي في مقابلة مع صحيفة "القدس" المحلية نشرت الخميس لمناسبة مرور 10 أعوام على أسره، على ضرورة عدم التراجع عن التوجه إلى مجلس الأمم المتحدة للحصول على الدعم الدولي لقيام دولة فلسطين على حدود ٦٧.
وقال: إن "الذهاب للأمم المتحدة في أيلول قرار تم اتخاذه ولا يجوز التراجع عنه، ومن ينتظر الدولة على طاولة المفاوضات لن ينالها، لأن الدولة يجب أن تنتزع، وهناك إجماع دولي على قيام دولة فلسطين على حدود 1967 ولا يجوز تفويت هذه الفرصة".
وعد أن المساومة على ذلك جريمة، وعلى الشعب الفلسطيني أن يستعد لهذه المعركة السياسية والدبلوماسية التاريخية على كافة المستويات على أن يتوافق ذلك العمل على عزل "اسرائيل" دوليًا ومقاطعتها عن طريق فرض عقوبات دولية عليها.
وشدد على أن إطلاق مسيرة مليونية في الخامس من حزيران القادم الذكرى الـ44 لأسوأ وأطول احتلال في التاريخ والعالم بأسره، سيكون بمثابة رسالة قوية للعالم ولقرار الأمم المتحدة في أيلول القادم.
ورأى البرغوثي أنه يتوجب العودة لتفعيل الخيار العربي المساند والمشارك للنضال الفلسطيني في ظل المتغيرات التي فرضتها وستفرضها الثورات العربية.
ودعا إلى تفعيل خيار المقاومة الشعبية على نطاق واسع ورعاية ودعم وإسناد هذا الخيار على نحو فعلي وحقيقي وإتباع سياسة رسمية تدعو العالم إلى مقاطعة "اسرائيل" وفرض العقوبات عليها.
وأكد على ضرورة التسريع في انجاز المصالحة الوطنية والعودة لتنفيذ وثيقة الأسرى للوفاق الوطني، مشددًا على أن أي مبادرة لإنهاء الانقسام وانجاز المصالحة والوحدة نرحب بها وندعمها .
الثورات العربية
وعد ما يجري في العالم العربي بمثابة ثورة من أجل الحرية والديمقراطية والاستقلال الحقيقي وضد الفساد والاستبداد، وانتصار الثورة في تونس ومصر هو انتصار لفلسطين ولشعبها وقضيتها.
وبين أن هذا التغيير في العالم العربي يستدعي أن يقابله تغيير في النهج والسياسة للقيادة الفلسطينية والتوقف عن الرهان على ما يسمى بالرعاية الأمريكية وعلى عملية التسوية التي هي بالفعل ميتة منذ سنوات وكذلك التوقف عن اللهاث وراء مفاوضات أثبتت التجربة فشلها.
وأوضح أن "اسرائيل" هي أكبر الخاسرين من سقوط أنظمة الاستبداد والدكتاتوريات في العالم العربي، هذه الأنظمة التي قدمت حماية لها خلال العقود الماضية ومنعت الشعوب العربية من مساندة النضال الفلسطيني.
شاليط
وحول صفقة تبادل الأسرى مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، قال البرغوثي :"من الواضح أن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو لم تجر مفاوضات جادة حتى الآن وتمارس تضليلًا واضحًا".
وأضاف "نحن سعداء بتمسك الفصائل الآسرة للجندي بموقفها وإصرارها على الإفراج عن جميع من في القائمة التي تقدمت بها، وقد سمعنا تصريحات لقادة حماس تؤكد رفض الحركة التنازل عن أي اسم ممن ترفض اسرائيل الإفراج عنهم".
وتابع أن" موقف كافة الإخوة وخاصة من وردت أسمائهم في القائمة ووافقت اسرائيل على الإفراج عنهم يصرون على الانتظار مهما طالت المدة حتى يتم تحرير جميع من في القائمة وخاصة أسرى الـ48 والقدس والقادة والرموز الوطنية والذين ترفض اسرائيل الإفراج عنهم ".
