المستوطنون يطالبون بمصادرة أموال السلطة ردا على مقاطعة منتوجاتهم

طالب "مجلس المستوطنات" في الضفة الغربية بالرد الفوري من قبل الحكومة الاسرائيلية على قرار السلطة بمقاطعة المنتجات الاسرائيلية التي تنتج داخل المستوطنات.

واعتبر المجلس ان هذا القرار "ارهاب اقتصادي"، ومناف للاتفاق الاقتصادي الذي سبق وتم التوقيع عليه في باريس بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، حيث طلب المجلس بمصادرة اموال السلطة التي بحوزة اسرائيل الآن وصرفها للمصانع المتضررة من هذه المقاطعة.

ووفق ما ذكر موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الثلاثاء فلم يقتصر طلب المستوطنين على مصادرة الاموال فقط، وانما دعوا رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى الامتناع عن لقاء السلطة الفلسطينة وحكومة د. سلام فياض الذي يمارس "الارهاب الاقتصادي" في دعوته لفرض مقاطعة شاملة على بضائع المستوطنات، والتي جرى مؤخرا نشر اسماء هذه السلع ومناطق انتاجها من قبل السلطة الفلسطينية.

واضاف الموقع ان المستوطنين دعوا ايضا الحكومة الاسرائيلية لمنع دخول واخراج البضائع الفلسطينية عبر معابر اسرائيل البحرية والبرية حتى تعلن السلطة الفلسطينية عن الغاء قرار المقاطعة.

وتأتي دعوة المستوطنين في الوقت الذي أطلقت فيه السلطة الفلسطينية "حملة من بيت لبيت" لمكافحة منتجات المستوطنات يشارك فيها 30 ألف متطوع في كافة محافظات الوطن.

ومن المقرر ان يقوم كل محافظ بزيارة اول بيت في محافظته لتوزيع الجزء الاول من دليل مكافحة منتجات المستوطنات. وتستهدف الحملة التي تأتي تحت مظلة حملة مكافحة منتجات المستوطنات، 427 الف منزل فلسطيني.

اطلاق حملة "من بيت لبيت" في محافظات الضفة

محافظة بيت لحم:

بمشاركة جماهيرية ورسمية وشعبية كبيرة اطلقت الحملة الوطنية لمقاطعة منتجات المستوطنات حملة التوعية الخاصة بها في اطار الجهد الفلسطيني لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي ومستوطناته عبر اطلاق حملة "من بيت لبيت" في اطار الحملة الوطنية الفلسطينية التي اطلقت في كافة المحافظات الفلسطينية بهدف تعريف المواطن الاسرائيلي بمنتوجات المستوطنات واهمية مقاطعتها في النضال الوطني الفلسطيني ضد دولة الاحتلال.

وتميز اطلاق الحملة في محافظة بيت لحم بحجم المشاركة والاهتمام الجماهيري والرسمي وممثلي المؤسسات الشعبية والاهلية هذا بالاضافة الى مئات المتطوعين الذين قدموا للتطوع من مختلف مناطق المحافظة من اجل العمل على مقاطعة منتجات مستوطنات الاحتلال الاسرائيلي.

وتخلل اطلاق الحملة مهرجانا جماهيريا وبحضور محافظ بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل ومدير وزارة الاقتصاد الوطني طاهر دنون ومدير الضابطة الجمركية امين ابو عقيل ومدير عام المحافظة فؤاد سالم والقائم باعمال مدير الشؤون العامة بالمحافظة منذر الوعرة والشيخ عبد المجيد عطا مفتي بيت لحم ومدير التربية الاستاذ عبد الله شكارنة ومحمد لطفي منسق عام حملة مقاطعة منتجات المستوطنات ورئيس البرلمان الشبابي محمد صبح امين سر حركة فتح بمدينة بيت لحم وفريد الاطرش رئيس جمعية حماية المستهلك وحشد كبير من المواطنين.

وفي بداية المهرجان الخاص باطلاق حملة "من بيت لبيت" اكد محمد صبح امين سر حركة فتح في مدينة بيت لحم على اهمية هذه الحملة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، مشددا على انها تشكل احد اهم وسائل مجابهة الاحتلال الاسرائيلي في مسيرة النضال والمقاومة التي يخوضها الشعب الفلسطيني ضد هذا المحتل.

وشدد صبح على ان المقاطعة تشكل عمودا اساسيا من اعمد النضال والمقاومة الاقتصادية، مشددا على ان مقاومة بضائع المستوطنات تعني وضع اول مسمار في نعش هذه المستوطنات التي ستضطر في نهاية المطاف الى الرحيل وما الاعلان عن اغلاق عدد من مصانع المستوطنات الادليل على هشاشة هذا النظام الاستيطاني، مؤكدا ان هذه الحملة تمثل الانتفاضة الثالثة للشعب الفلسطيني بشكل اقتصادي وسيناضل شعبنا بكل قوة من اجل انجاحها وتحدي هذا الاحتلال.

اما المحافظ حمايل فقد اكد في كلمته ان الشعب الفلسطيني يؤدي بهذه الحملة يؤدي رسالته وواجبه الوطني، مشيرا الى ان الانطلاق بهذه الحملة الشاملة التي تغطي الوطني من شماله الى جنوبه لخوض هذه المعركة التي تشكل اثراء نوعيا للنضال الفلسطيني في هذه الحرب المفتوحة مع المحتل الاسرائيلي ومؤسساته وافرازاته، مشيرا الى ان هذه الحملة تاتي للتاكيد على ان الثورة علم ومدرسة.

واكد حمايل على ان هذه المعركة الاقتصادية ذات الاصل السياسي تعكس ان المعركة مع الاحتلال ذات اشكال عدة ومنها هذا الشكل الذي يعكس الشكل الاقتصادي لكنه في حقيقة الامر صراع ومعركة سياسية لاننا نتحدث عن وطن مغتص ودولة محتلة.

ودعا المحافظ الى العمل على انجاح هذه الحملة من اجل "استئصال الاستيطان الذي ينهش يوميا من جسدنا وسرقة مقدراتنا ومياهنا"، مثمنا هذه المشاركة الجماهيرية سيما اون هناك تقارير دولية تتحدث عن اهمية هذه الحملة التي استطاعت ان تغلق عددا من المصانع في فترة زمنية.

واكد المحافظ ان شعبنا قادر على الاتميز والابداع في مواجهة هذا المحتل، مشددا على عدم سهولة المهمة التي تتعلق باستئصال الاستيطان، مطالبا نشطاء الحملة بضرورة الوصول الى كل منزل في كل حي وفي كل منطقة حتى يستطيع المواطن معرفة اهمية الحملة والمنتوجات التي يجب ان يقاطعها لضرب هذا الاحتلال الاسرائيلي.

من جهته اكد دنون ان الحملة تاتي في الذكرى ال62 للنكبة، مشيرا الى ان حملة المقاطعة تمثل فصلا جديدا في مقاومة هذا الاحتلال وهي ترجمة عملية للسلطة نحو اقامة مؤسسات الدولة واقامة الدولة المستقلة.

واكد دنون ان هذه الحملة تمثل استجابة لمطالب الشعب الفلسطيني، داعيا كل مواطن فلسطيني لانجاحها وتعزيز الاقتصاد الفلسطيني على اعتبار ان نجاحها سيمثل نجاح لنا كفلسطينيين هذا بالاضافة الى المعاني الوطنية والسياسية، مشيرا الى المخاطر التي تمثلها هذه المنتجات التي لا تخضع لاي رقابة، مثمنا الجهود الدولية المرافقة للحملة خارج الاراضي الفلسطينية، مقدما شكره الى كافة العاملين والمتطوعين في هذه الحملات الدولية التي ترمي في نهاية المطاف للتخلص من الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

الاستاذ عبد الله شكارنة قال في كلمته ان اطلاق هذه الحملة هو صباح فلسطيني خاص حر ونقي كما هي مياه وتراب فلسطيني فلسطينية خالصة للفلسطيين دون سواهم، مؤكدا ان قطاع التربية والتعليم الذي يشكل نصف هذه المحافظة التي تعاني سيعمل بكل جهد وعطاء من اجل ان ساهم في انجاح هذه الحملة وقطع دابر الاستيطان ومقوماته.

من جهته قال محمد لطفي منسق حملة مقاطعة منتجات المساتوطنات ان حجم هذه المشاركة الرسمية والشعبية يعكس مدى اهتمام جماهير شعبنا بها وسعيه من اجل انجاحها، مشيرا الى انها ستشمل كافة قرى ومدن ومخيمات المحافظة حيث سيقوم مئات المتطوعين بالدخول في منازل المحافظة من بيت لبيت من اجل العمل على تعريف المواطنين الفلسطينيين بهذه الحملة وبمخاطر منتجات المستوطنات الصحية والاقتصادية والسياسية.

كما اوضح لطفي ان المتطوعين سيطلعون المواطنين في منازلهم على اهمية الحملة وسيعملون على توقيعهم على وثيقة الكرامة الوطنية ووضع ملصقات على مداخل البيوت التي ستقرر الالتزام بالحملة من اجل الاعلان ان هذه المنازل خالية ومقاطعة من منتوجات المستوطنات.

وبعد الانتهاء من الفعاليات الرسمية لمهرجان اطلاق الحملة توجه الحضور ومئات المتطوعين الى اول منزل حيث دخل المتطوعين والمشاركين في الافتتاح منزل الشهيد دانييل ابو حمامة في مدينة بيت لحم للتاكيد على ان الحملة تشكل استمرار للطريق التي ضحى من اجلها الشهداء وتشكل شكلا من اشكال مقاومة الاحتلال الاسرائيلي الذي يقتل كل ما هو فلسطيني.

وفي منزل الشهيد ابو حمامة استقبل والد ووالدة الشهيد متطوعي الحملة والمسؤولين واكدوا ان منزلهم من اوائل المنازل المقاطعة لمنتوجات المستوطنات حيث قام والد الشهيد بالتوقيع على وثيقة الكرامة الوطنية فيما قامت والدته بالصاق الملصق الخاص بحملة كرامة على مدخل منزلها للتاكيد على ان منزلهم خالي من هذه المنتوجات الاستيطانية.

محافظة أريحا والأغوار:

انطلقت صباح اليوم من مقر محافظة أريحا والأغوار في وسط مدينة أريحا الحملة الوطنية لمكافحة منتجات المستوطنات والتي نظمها صندوق الكرامة الوطنية والتمكين بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني بمشاركة كامل حميد محافظ أريحا والأغوار ومدراء الدوائر الحكومية وممثلين للفعاليات المختلفة في المحافظة.

المحافظ حميد أكد أن هذه الحملة هي ترجمة عملية لرؤية وتوجهات السلطة الوطنية في مكافحة منتجات المستوطنات وتمكين الاقتصاد الوطني وتمكينه وتعزيز قدرته على الصمود والمنافسة بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى إن نجاح هذه الحملة بحاجة إلى تظافر الجهود الرسمية والشعبية والأهلية.

حسن شبيب منسق الحملة في محافظة أريحا والأغوار أكد أن هذه الحملة تأتي من اجل تعريف المواطن الفلسطيني بمنتجات المستوطنات وأهمية مقاطعتها والأثر الايجابي لهذه المقاطعة في تعزيز المنتج الفلسطيني ودعم الاقتصاد الفلسطيني.

منذر عريقات مدير الاقتصاد الوطني أكد أن هذه الحملة تأتي بهدف إحكام المقاطعة لمنتجات المستوطنات من اجل دعم المنتج الوطني وزيادة الحصة السوقية للمنتجات الفلسطيني والتي سوف تساهم في خلق فرص عمل جديد للموطن الفلسطيني.

وقام المحافظ بزيارة منزل اسرة الأسير عمر حامد وتسليمهم الكتيبات الخاصة بهذه الحملة والتي تحتوي على مواد تعريفية تمكن المواطن الفلسطيني من التعرف على منتجات المستوطنات بالإضافة إلى العلامات التجارية لأكثر من 500 منتج من منتجات المستوطنات.

وسوف يقوم المتطوعون في هذه الحملة بالتنقل في المحافظة من اجل توزيع الكتيبات الخاصة بالحملة على كل بيت في المحافظة بهدف تعريف المواطن بمنتجات المستوطنات وأهمية مقاطعتها وسوف تستمر هذه الحملة لمدة أسبوع.

محافظة القدس:

اعلن محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني عن انطلاق الحملة الوطنية لمكافحة منتوجات المستوطنات الاسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية تحت شعار من بيت لبيت وذلك باشراف وزارة الاقتصاد الوطني وبالتعاون مع صندوق الكرامة الوطنية والتمكين.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد على مدخل مقر المحافظة وبحضور المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين وعدد من الشخصيات الوطنية الاعتبارية والاتحاد العام لعمال فلسطين في محافظة القدس مجلس محلي الرام وبمشاركة المئات من الطلبة في هذه الحملة التي اعلنها محافظ القدس، مشيرا الى انطلاقها بنفس الوقت في كافة انحاء الوطن ولمدة اسبوع.

واعتبر محافظ القدس الحسيني ان هذه الحملة تعتبر هامة جدا في هذا الوقت المفصلي وعلينا العمل لأظهار مدى الاستغلال الأقتصادي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وان الاستيطان غير مقبول عالميا، مطالبا جميع المواطنين والعالم بمقاطعة منتجات المستوطنات كونها محرمة دوليا والشعب الفلسطيني قادر على محاربة هذه الحرب الاقتصادية.

ووصف مفتي الديار المقدسة المستوطنات بنها سرطان يتفشى بالأرض الفلسطينية التي تقام على حساب الشعب الفلسطيني وقال ان وجود المستوطنات وجود غير شرعي مطالبا بتفكيكها، معتبرا ان محاربة اقتصاد المستوطنات بهذه الطريقة هو عبارة عن اسلوب حضاري مبتكر من قبل الشعب الفلسطيني.

واعتبر سعيد قريع مدير وزارة الاقتصاد الوطني في القدس الذي تحدث بدوره بضرورة خلق البديل للعمال العاملين في المستوطنات وهي الخطوة الصحيحة للحد من استمرار دعم الاقتصاد في المستوطنات، مشيرا الى البداية هذه الحملة انها بحاجة لدعم من كافة الجهات من اجل انجاحها وان هذه الخطة اتخذت مع بداية العام حيث تم الدعوة لتنظيف السوق الفلسطيني من البضاعة الاسرائيلية وهذه الحملة هي تطبيق لهذا القرار.

وكانت الحملة قد بدأت بزيارة الى بيت الأسير فواز بختان الذي يمضي في السجن مدة 25 عاما وبمشاركة محافظ القدس والمفتي العام وعشرات المشاركين الذين استقبلهم والد الاسير ووالدته وعائلته التي اكدت على تضامنها مع هذه الحملة الوطنية.

محافظة طولكرم

واعلن محافظ طولكرم العميد طلال دويكات من قاعة القدس في مبنى المحافظة عن انطلاق حملة من بيت لبيت، مؤكداً دعم المحافظة بشكل مطلق لعمل المتطوعين وتوفير البيئة اللازمة لهم خلال عملهم التطوعي وزيارتهم لمنازل المحافظة، مشدداً ان هذا العمل من اكبر الاعمالل الوطنية.

وجاء اعلان دويكات انطلاق الحملة بحضور منسقها في طولكرم عصام القاسم، ونائب المحافظ جمال سعيد، وامين سر فتح مصطفى طقاطقة، ومدير مكتب الاقتصاد الوطني كمال غانم، ورئيس جامعة خضوري الاستاذ الدكتور داوود الزعتري، ورئيس منطقة طولكرم التعليمية في الجامعة المفتوحة الدكتور فيصل عمر، والمتطوعين المشاركين في الحملة.

وانطلقت اولى فعاليات الحملة من منزل الشهيد الدكتور ثابت ثابت، ومنزل الشهيد رائد الكرمي، حيث التقى المحافظ والقاسم وعدد من المتطوعين مع عائلة الشهيدان، مؤكدين ان اختيار منازل المناضلين لتكون نقطة انطلاق للحملة، تأكيداً على وطنيتها وجديتها، داعين كافة المواطنين الى تهيئة انفسهم لاستقبال المتطوعين والتعاون معهم من اجل المصلحة الوطنية العليا.

وقال القاسم ان نحو 180 متطوعا ومتطوعة مشاركين في الحملة، غالبيتهم من الفتيات، موضحاً ان جميعهم هم طلبة جامعيين ومثقفين، مدركين اهمية مهمتهم الوطنية، وكلهم شجاعة وحماسة نحو واجبهم الوطني.