تقدم الصفوف وارتقى فى أعظم الشهور

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا 

هي حكاية الشهداء التي لا تتوقف، وهو شلال الدماء الذي كتب الانتصار، وهي حكاية الصدق الذي جسده الشهداء واقعا مع الله، وهي رواية بطولات كتائب شهداء الاقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودى " في ميادين التحدي والفداء، هي حكاية عشق الأوطان، وحب البقاء، وجوهر الاقتداء، وروعة الانتصار، حكاية شعب عشق البندقية، وجاهد كاتبا الوصية، فاختاره الله ليكون من المصطفين الأخيار، شهداء المواجهة والإقدام، شهداء معركة طريق العاصفة ، ومجاهدي هدير العاصفة وكسر الصمت ، شباب وهبوا أرواحهم والله اشترى، إنهم مجاهدو كتائب شهداء الاقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودى " على أرض غزة مذلة الطغاة.

يصادف اليوم اليوم الرابع عشر من شهر،الذكرى السنوية لإستشهاد المجاهد " أدهم محمد عبد العال "، أحد أبطال الوحدة الصاروخية فى كتائب شهداء الأقصى  - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،والذي إستشهد فى معركة طريق العاصفة بتاريخ 14.7.2014 م .

الحديث عن الشهيد المجاهد " أدهم عبد العال " يثير الشجن، فهذا الرجل لم يختلف عليه اثنان، كان محبوباً من الجميع بلا استثناء، هادئ، لا يتحدث إلا لما فيه الخير والصلاح والسداد، فسيرته كلها توحي بحب الله لهذا الشاب الوسيم الجميل الهادئ المهذب القنوع، فصدق بحقه قول رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلم: (( إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض )).

كان الشهيد أدهم قلبه معلق بالله، دائم الذكر وقراءة القرآن، وعمل في صفوف كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودى " الجناح العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " بسرية تامة، فكان عمله ضمن الوحدة الصاروخية، ولم يكن أحد يعلم بعمله ضمن صفوف كتائب الأقصى إلا القليل القليل من اقرب المقربين إليه، حتى أنه كان يشارك إخوانه في الكتائب الفعاليات الخاصة وهو مرتدي القناع "اللثام"، لأنه كان يود أن يكون عمله خالص لله، فحظى بلقب "الرجل الملثم"، فكان من كرم الله له أن شرفه بالشهادة في سبيله.

ميلاد مجاهد

ولد الشهيد المجاهد " أدهم محمد عبدالعال " في حى الصبرة شرق مدينة غزة ، لأسرة فلسطينية مؤمنة ملتزمة متواضعة تعلقت بالأرض وتشبثت بها وبحب الجهاد والإستشهاد، وتتكون أسرة شهيدنا من والدية وسبعة أبناء وتسعة بنات.

وتميز شهيدنا أدهم منذ صغره بعطفه وحنانه، فالمحبة أسلوبه في الحياة، والتفاهم نافذته المشرعة لهموم الآخرين وأحزانهم، ليُسدل عليها نفحاتٍ من الطمأنينة والسكون في وقتٍ يتأرجح فيه القلب بين الوجع والحسرات، ولأنه المجاهد الحامل في نفسه الفطرة الطاهرة، كان المطيع لوالديه، المتجنب لغضبهما، مظهراً احترامه وحبه لهما دوماً، فكانت تلك اللحظات زاخرة في حياته تعكس في داخله الإنسان المحمدي الأصيل.

رحلة الدم والشهادة

حرص الشهيد أدهم منذ انضمامه إلى صفوف كتائب الأقصى ان يجعل عمله خالصاً لوجه الله الكريم، حريصاً على سرّيته لضمان نجاحه وابتغاء الأجر من الله، فكان استشهاده بمثابة صدمة أصابت الجميع الذين تفاجئوا بسماع نبأ استشهاده بعد قصف منزله من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني بمعركة " طريق العاصفة " والتى أسفرت أيضا عن استشهاد والدته وشقيقة عبدالرحمن .

ثم كان انضمامه إلى صفوف كتائب الاقصى لواء الشهيد القائد " نضال العامودى "، وخلال فترة انضمامه تلقى شهيدنا العديد من الدورات العسكرية، التي أهلته لأن يكون من الجنود الذين سطرو أروع ملحم البطولة والفداء خلال حياتة الجهادية ، وحظى شهيدنا المجاهد أدهم عبدالعال بشرف المشاركة في فى صد العديد من الاجتياحات الصهيونية على قطاعنا الحبيب وخاصة فى معركة " طريق العاصفة " من خلال عمليات اطلاق الصواريخ وقذائف الهاون على المغتصابات الصهيونية ، وقد تحدث العديد من رفاقه عن بطولاته وشجاعته في إعداد العدة لمواجهة الاحتلال الصهيوني، حيث كان يسابق الليل بالنهار مع إخوانه لمواجهة غطرسة العدو الصهيوني وعنجهيته.

ويقول أحد رفاق الشهيد:" التحق الشهيد أدهم بصفوف كتائب الاقصى  في سن مبكر، ونظراً لما كان يتميز به أدهم من حِس أمني فريد، وسرّية منقطعة النظير، تم اختياره للعمل في مجال "الوحدة الصاروخية".

قصة استشهاده

كان أدهم يدعو الله دوماً في السرِّ والعلن أن ينال الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر، حيث كان يحرص على قيام الليل وصيام النوافل، فكان دوماً يناجي الله أن يمكنه الله من نيل إحدى الحسنيين، حتى جاء يوم الاثنين الموافق 14.7.2014 م ، حيث كان شهيدنا " أدهم "، عائدا من مهامه الجهادية بعد اطلاق دفعات جديدة من الصواريخ المباركة تجاة المغتصابات الصهيونية ضمن معركة " طريق العاصفة " لصد العدوان الصهيونى الغاشم عن شعبنا الفلسطينى فتم استهداف منزله الذى كان متواجد فيه هو واسرتة واخوانة ووالدتة فستشهد شهيدنا المجاهد " أدهم " ووالدتة الحاجة " رمزية "، وأصيب شقيقه " عبد الرحمن " إصابة بالغة إستشهدا على إثرها بعد إسبوع , ليلقى شهيدنا ً " أدهم " الله ورفاقه كما تنمى دوماً فهنيئاً لك الشهادة ولرفاقك وكل الشهداء ولا نزكي على الله احد.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحيي ذكرى إستشهاد  الشهيد المجاهد  " أدهم محمد عبد العال " وإذ ننحنى إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا المجاهد في ذكرى إستشهاده ونعاهد الله أن نبقى الأوفياء لدمائه الطاهرة التي روت أرض فلسطين .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "