عمرو موسى :تقرير جولدستون وثيقة دولية لا يمكن التراجع عنها

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم أن تقرير ريتشارد جولدستون بشأن الحرب الاسرائيلية على غزة هو وثيقة مهمة وكان يجب التعامل معها باهتمام أكبر.

ونقلاً عن وكالة الأنباء الكويتية قال موسى في تصريح للصحافيين عقب لقائه وزير خارجية قبرص ماركوس كبريانو في مقر الجامعة العربية "أن ما يطرح الآن بشأن التراجع لا نأخذه بالاعتبار".

وأشار الى ان الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة كما هو في ظل استمرار الاستيطان وتهويد القدس والحصار الخانق على غزة فالوقائع واضحة وملموسة ولا مجال لنفيها.

وشدد على ضرورة تضافر الجهود لفك الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة والعمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية وصولا إلى إنهاء الاحتلال بشكل تام.

وبشأن الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية أوضح موسى "أن هناك جهودا تبذل واتصالات مستمرة بهذا الشأن والرئيس محمود عباس سيصل القاهرة الأربعاء وسألتقيه شخصيا لبحث هذا الموضوع".

وذكر موسى بأنه عقد لقاءات عدة مع قيادات فلسطينية بمقر الجامعة العربية لغرض دفع جهود المصالحة الى الأمام وأن آخرهم وفد حماس بقيادة الدكتور محمود الزهار.

وقال "أن هناك مؤشرات بأن الأمور تسير نحو المصالحة ونرجو أن يتم تحقيق النتائج المرجوة على صعيد انهاء الانقسام الفلسطيني" مشددا على أن المصالحة ضرورية لحماية الحقوق الفلسطينية وأن استمرار النزاع يخدم سياسة أعداء الشعب الفلسطيني.

وعلي نفس الصعيد قال السفير الفلسطيني لدي الأمم المتحدة إبراهيم خريشة إن مقال ريتشارد جولدستون الذي نشر في صحيفة " الواشنطن بوست " الجمعة الماضي هو مقال لشخص عادي لا صفة له في الأمم المتحدة .

وأضاف خريشة في لقاء علي قناة الجزيرة الفضائية ، أن تقرير جولدستون تم تقديمه إلي مجلس حقوق الإنسان الدولي في 29 سبتمبر 2009 .

وتم نقاشه بصورة قانونية كاملة ومن ثم اعتمد إرساله إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومن ثم لمجلس الأمن الدولي لذلك فهو وثيقة قانونية تمتلكها منظمة الأمم المتحدة ، علي حد تعبيره .

وأكد خريشة أن القاضي ريتشارد جولدستون تعرض للعديد من الضغوط الإسرائيلية خاصة بعدما قام مجلس حقوق الإنسان الدولي بتشكيل لجنة دولية برئاسة القضاي الأمريكي دافيس في 25 مارس

والذي أكد ان تحقيقات لجنة تقصي الحقائق برئاسة القاضي جولدستون في غزة وفي الضفة الغربية ، تنسجم مع المعايير الدولية بينما لتحقيقات الإسرائيلية لا تنسجم مع المعايير الدولية.

وأوضح أن تقرير جولدستون سيتم التعاطي معه في مجلس الأمن الدولي بحسب المادة رقم "13 بي " من ميثاق المحكمة الدولية.

ليقوم المدعي العام للمحكمة " لويس أوكامبو " بالحكم في القضية ، بالتالي شنت دولة الإحتلال الإسرائيلي حملة اعلامية ضد التقرير خوفاً من مواجهة العدالة الدولية .

من ناحيته أشار نزار عبدالقادر صالح ، المدير التنفيذي في معهد جنيف لحقوق الإنسان ، إلي أن الإعلام أطلق علي تقرير لجنة تقصي الحقائق في غزة بـ " تقرير جولدستون " لكن الأدق أن لجنة تقصي الحقائق تضم إلي جانب القاضي ريتشارد جولدستون ثلاثة اشخاص لديها قدر كبير من المسئولية والدراية .

وعلي رأسهم الدكتورة كريستين من بريطانيا والتي شاركت في لجنة تقصي الحقائق لأحداث بيت حانون عام 2008 ، والمحامية هيني جيلاني التي شاركت أيضا في تقصي حقائق أحداث دارفور ، إلي جانب العقيد في الجيش الايرلندي "ديزمون " وقد شاركوا في صياغة التقرير وليس جولدستون فقط .

وقد وافقهما الرأي ، وزير عدل غزة ، محمد فرج الغول ، حيث أكد أن تقرير جولدستون ليس ملكاً لأي قاضي بل هي ملك للمتضررين و الأمم المتحدة .

وأكد الغول أن الإحتلال الإسرائيلي مفزوع من تداعيات هذا التقرير لأنه من المحتمل أن يحال مباشرة إلي محكمة الجنايات الدولية .

ويتم محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين ما دفع حكومة بنيامين نتنياهو الإهتمام بتضخيم مقال ريتشارد جولدستون إعلاميا علي الرغم من كونه صحفي فقط وليس له أي إعتبار قانوني .

يذكر أن توصيات تقرير جولدستون تدين الاحتلال الإسرائيلي بتهمة "جرائم الحرب" ما يعطي الحق لمجلس حقوق الإنسان رفع للجمعية العمومية طلبات إحالة التقرير إلي مجلس الأمن كخطوة لإحالته إلي محكمة الجنايات الدولية ، مع طلب فك الحصار عن قطاع غزة وتعويض المتضررين وفتح المعابر .