الإستشهادي " منذر حمدى ياسين " قائد عشق الوطن وتقدم للشهادة

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

لأنهم الشهداء عنوان الإنتصارات والبطولات ،كان لا بد أن نكتب عنهم تلك السطور القليلة لنوفي الجزء البسيط من حقهم ،فهم من ودعناهم بالأمس أحياء ،وها نحن نرثيهم وهم شهداء.. 

يصادف اليوم الحادى عشر من شهر نوفمبر الذكرى السنوية لإستشهاد " منذر حمدي ياسين " أحد مجاهدى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى قطاع غزة والذي إستشهدا بتاريخ 11.11.2000م.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد منذر حمدي ياسين بتاريخ 8.1.1978 م ،في منطقة الزيتون شرق مدنية غزة وترعرع بين شوارع الحي وأزقته بين أسرته المتواضعه المكونه من ثمانية عشرة شقيق وشقيقة وتلقى تعليمه ودراسته الإبتدائية في مدارس الزيتون الإبتدائية وإنتقل إلى مدرسة يافا في منطقة التفاح شرق مدينة غزة ليواصل تعليمه بالمرحلة الثانوية ومن هناك كانت بداية مشوار إنخراطه برحلة الكفاح الوطني الممذوجه بالتضحية والفداء .

تعليمه وإنخراطه فى الإنتفاضة الأولى 

ومع دخوله مدرسة يافا كانت الإنتفاضة الأولى التي إنطلقت عام 1987م تدق أبوابها بحثاً عن كل شاب لديه الإستعداد والتضحية لأجل قضيته العادلة وكان شهيدنا القائد أو من إنخرط في صفوف الإنتفاضة وتجسدت مشاركاته من خلال تنظيم المسيرات الوطنية التي كانت دائماً تنتهي بمجابهة جنود الإحتلال الذين كانوا يسعون لتفكيك هذه المسيرات لما لها من تأثير إعلامي يضر بدولة الإحتلال خارجياً .

ومع دخول الإنتفاضة عامها الثاني وإستثمار هذه الهبه الشعبية من قبل قيادة الثورة الفلسطينية بالخارج وعلى رأسها مهندس الإنتفاضة الأولى الشهيد القائد " خليل الوزير " أبو جهاد الذي إستثمر هذه الهبه الشعبية لكي تصبح إنتفاضةمستمرة لها أهدافها السياسيةالمستقبليه والتي تترسخ بدحر الإحتلال عن أرضنا ومقدساتنا وإقامة دولتنا المستقلة .

ومن هنا تحولت الهبة الشعبية العفويه إلي إنتفاضة منظمة تحمل رسالتها وأهدافها وتم تشكيل مجموعات مختلفة تابعه لحركة فتح بالداخل منها مخصصة بالشئون العسكرية ومنها الإعلامية والشعبية والإجتماعية وعمل شهيدنا القائد بإحدى المجموعات العسكرية وشارك بتنفيذ الكثير من المهام العسكرية إبتغاء مرضاة المولى عز وجل وفداءً لفلسطين الحبيبة.

أحد أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية 

ومع بذوغ معالم إتفاق السلام ودخول قوات السلطة الوطنية الفلسطينية إلي أرض الوطن إنتقل شهيدنا القائد إلي محور أخر من حياته الكفاحية يمكنه من خدمة أبناء شعبه وحمايتهم وإنضم إلي الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعمل ضمن قوة الضابطة الجمركية وكان عين فلسطين الأمينه يقف بحزم أمام كل متسلق يريد الإضرار بالمجتمع الفلسطيني وكان يقف أمام هذه المخالفات القانونية بحزم حرصاً على سلامة الوطن والمواطن.

ومع إشتعال هبة النفق التي جاءت بسبب الحفريات الصهيونية المتواصلة في جبل أبو غنيم بالقدس حمل شهيدنا القائد قطعة سلاح شخصية وإنطلق إلي مكان إحدى المعارك في قطاع غزة ووصل إلي مفترق الشهداء القريب من مغتصبة نتساريم الذي تحول إلي مسرح قتال حقيقي بين قوات الأمن الفلسطينية وجيش الإحتلال الصهيوني وشارك شهيدنا بالمعركة والإشتباك المسلح من الساعة الحادية والنصف صباحاً وحتى الثامنة مساءاً .

وفي العام 1997م قرر شهيدنا القائد إستكمال مسيرته التعليمية والذي توقفت عند الثانوية العامة بسبب الأوضاع الأمنية الصعبه وظروف الإنتفاضة الأولى وقام بالتسجيل بجامعة الأزهر بقطاع غزة وخلال دراسته لمادة القانون بالجامعة شارك شهيدنا بالعديد من فعاليات الشبيبة الفتحاوي داخل حرم الجامعة وحصل شهيدنا على شهادة البكلريوس في مادة القانون عام 2000م.

حياته الإجتماعية 

تميز شهيدنا القائد بشخصيته القويه وطيبة قلبه الذي مكنه من الوصول لقلب كل من تعرف عليه ورغم إن سنه لم يتعدى 28عام إلا إنه كان بمثابة شخصية إعتباريه لها إحترامها من الكبير قبل الصغير ونجح شهيدنا من خلال علاقته الطيبة بكافة شرائح المجتمع من حل الكثير من المشاكل الإجتماعية والعائلية في عائلته وخارجها والتي كانت السبب في تعرفه أكثر بالعديد من قادة العمل الوطني منهم الشهيد القائد جهادالعمارين (أبو رمزي)قائد ومؤسس كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالإضافة للشهيد القائد محمد كشكو.

عرس الشهادة 

فى تمام الساعة 12 ظهراً من يوم السبت الموافق 11.11.2000م معاد تنفيذ العملية إستقل الشهيد " محمد المدهون السيارة وكان يجلس بجانبه الشهيد القائد " منذر ياسين " للهدف وهو سيارتين عسكريتين من نوع جيب يقفان على فوق الجزيرة على مفقرق المطاحن من الجهة الشرقية يعملان على تأمين خروج ودخول المستوطنين من وإلي داخل مستوطنة كفار داروم أسرع السائق محمد المدهون وقام بالصعود بالسيارة فوق الجزيرة بجانب الهدف وبسرعة البرق قفز القائد منذر ياسين من السيارة وقام بإطلاق النار على أفراد الجيب الأول والثانى وإشتبك مع القوة الصهيونية لمدة عشرة دقائق على بعد 5 أمتار مما أدى إلى مقتل ضابط الدورية برتبة رائد و مقتل آخر برتبة عريف وإصابة آخر وعلى الفور وبعد نفاذ ذخيرة القائد منذر ياسين قام العدو الصهيونى بإطلاق النار من داخل الموقع الصهيونى الواقع فى نفس المكان مماأدى إلى إستشهاد محمد المدهون داخل السيارة ويلتحق فيه الشهيد منذر ياسين بعد 3 دقائق تقريبا تاركاً خلفه أربعة أولاد لتأكد هذه العملية بأن حركة فتح دائما السباقة فى العمل الثورى والكفاحى.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " نحُيى ذكرى إستشهاد "منذر ياسين "، مجددين العهد والقسم مع الله عزوجل ولروحه الطاهرة، بأن نمضى قدماً على طريق النضال الذي مضى وقضى عليه شهيدنا المغوار.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الإستشهادي " منذر حمدى ياسين " قائد عشق الوطن وتقدم للشهادة f8add8df9f81eab62134638376f2b27a