بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
مهما كتبت الأقلام وتحدثت الألسن وفكرت العقول ومهما كان الإلهام الذي سيذكر سير الشهداء الأبطال وتضحياتهم, سيبقى كل ذلك عاجزاً عن وصف حالهم وجهادهم وصبرهم وسعيهم نحو الشهادة مقبلين غير مدبرين.
هؤلاء الرجال الرجال الذين أخلصوا النية لله عز وجل وعملوا بصمت وأبدعوا في الميدان وسعوا بإقدام ليكونوا شهداء عند الله عزوجل أو تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها من ظلم بني صهيون.ونحسب من هؤلاء الأفذاذ الشهيد بإذن الله تعالى الأسير المجاهد " ياسر حمدونى " ولا نزكي على الله أحداً, هذا الشاب الذي أعطى الصورة المشرقة للمقاتل العنيد الذي تبنى الفكرة وقضى من أجلها, وكنت الفارس المعطاء الذي أدرك مبكراً ثمن الحصول على حرية الوطن وبذلت هذا الثمن رخيصاً بكل طيب نفس وهانت له النفس والمال والأهل لتصل للهدف المنشود.نذكرك شاباً وسيماً خفيف الظل ذو طلعة بهية يحبك كل من عرفك, كريماً معطاءً, وهذا ليس بغريب عن أبناء هذا الوطن الغالى العزيز فلسطين فأحبهم الله وحبب بهم خلقه واصطفاهم شهداء.
يصادف اليوم الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الذكرى السنوية لإستشهاد القائد " ياسر ذياب حمدونى "،أحد أبرز القادة العسكريين لكتائب شهداء الأقصي الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى مدينة جنين حيث إتهمه الجيش والشاباك الصهيونيين بتنفيذ الكثير من العمليات الفدائية البطولية التى أوجعت العدو الصهيونى وأدت إلى مقتل جنود ومستوطنين صهاينة.
حكم الكيان الصهيونى على الشهيد القائد " ياسر حمدونى " بالسجن مدى الحياة وتنقل الى عدة سجون منها الجلمة وهداريم وريمون, حتى إستشهدا بتاريخ 25.9.2016م ، داخل أفبية السجون الصهيونية .
نبذة عن حياة الشهيد القائد
" ياسر حمدونى "
ولد الشهيد ياسر ذياب حسين حمدونى في تاريخ 5 كانون الثاني يناير عام 1975، في بلدة يعبد قضاء محافظة جنين, و الشهيد حمدونة متزوج وله اثنان من الأبناء .
اعتقلت قوات الاحتلال الصهيونى الشهيد القائد " ياسر حمدونى " ،في تاريخ 19.6.2003م ،وحكمت عليه بالسّجن المؤبد، توفي والده أثناء اعتقاله، واستمرّت زوجته ووالدته في زيارته والمشاركة في كافة الاعتصامات والوقفات دعماً له وللأسرى.
آخر السجون التي مكث فيها حتى يوم استشهاده هو سجن "ريمون"، والذي نُقل إليه من سجن "جلبوع" خلال العام 2013م ،بعد اقتحام قوّات القمع للسّجن والاشتباك معهم.
تعرّض القائد الشهيد " ياسر حمدونى " ،لاعتداء قوات قمع السّجون "النحشون" عليه بالضّرب عام 2003، ما سبّب له مشاكل صحية مزمنة في أذنه اليسرى، علاوة على إصابته خلال سنوات اعتقاله بمشاكل في القلب وضيق التنفس.
تبع ذلك إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج مما فاقم من وضعه الصحي، حيث نُقل عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة" ولكن دون تقديم أي علاج.
خلال شهر فبراير لعام 2015 م ,خضع الأسير حمدونى لعملية قسطرة في مستشفى "العفولة " الصهيونى، ولم يحوّل بعدها للفحص الطبي ومتابعة العلاج.
عرس الشهادة
إستشهد القائد " ياسر حمدونى " داخل سجون الظلم والقهر الصهيونية جراء سياسة الإهمال الطبي المتعد والمقصود من إدارة السجون ضد اسرانا الأبطال , حيث إصيب الشهيد القائد " ياسر حمدونى " بسكتة دماغية حادة أدت إلى إستشهاده داخل السجون الصهيونية .
· كشفت النتائج الأولية لتشريح جثمان الشهيد حمدونى بأن سبب الوفاة ناتج عن تضخم في عضلة القلب، إذ تعرّض الشهيد حمدونى لإهمال طبي ممنهج ومتعمد، ولم يتم استكمال العلاج له، كما وتم حرمانه من الأدوية العلاجية والوقائية.
فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى _ فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "،نحيى ذكرى إستشهاد الأسيرالمجاهد" ياسر حمدونى " ونؤكد بأننا سنبقى الأوفياء لروحه الطاهرة وسنمضي على ذات الخطوط الوطنية العريضة التي رسمها إلينا شهيدنا القائد وكافة قادة الكتائب الذين قضوا شهداء دفاعاً عن قضيتهم العادلة.
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودى "
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
