كشفت مصادر فلسطينية مطلعة في قطاع غزة ، اليوم ،
ان قيادة حركة حماس في دمشق تلقت مؤخرا نصائح من جهات عدة فلسطينية وعربية
دعتها الى مغادرة العاصمة السورية على الفور حفاظا على سلامتها .
وقالت هذه المصادر ان الخشية تسود بشكل اكيد من امكانية اقدام النظام
السوري على تصفية قيادة حركة حماس وكذلك حركة الجهاد الاسلامي ارضاء
لاسرائيل وفي محاولة لاقناع الولايات المتحدة الامريكية للوقوف الى جانب
النظام الذي يواجه الان ثورة شعبية فعلية .
ونبهت الى ان هذا الثورة والتي تمتد الان في مختلف المدن السورية تتجاوز
في اهدافها موضوع تحسين الاوضاع الاقتصادية لابناء الشعب السوري والذي بات
يشعر بالحاجة للاطاحة بنظام البعث الحاكم المطلق في بلادهم منذ عشرات
السنين .
ورأت هذه المصادر ان الاتهامات التي وجهتها المستشارة بثينة شعبان قبل
ايام للفلسطينيين في مخيم الرملة القريب من اللاذقية باشعال الانتفاضة فيها
هي مقدمة من النظام للهجوم على الفصائل الفلسطينية والتي سيضحى بها ارضاء
لاسرائيل وامريكيا مقابل الحفاظ على نظامه في دمشق .
واشارت الى ان عددا من قادة هذه الفصائل قاموا مؤخرا بجولات في مخيمات
سوريا للطلب من سكانها عدم المشاركة فيما يجرى في سوريا وهو الامر الذي
جاء نتيجة القناعة بأن النظام سوف يضحي بهؤلاء حفاظا على مصالحه .
وقالت ان مسئولين من حركة الجهاد يخططون الان للسفر الى طهران للاقامة
هناك وهو الامر الذي يأتي نتيجة الايمان بحتمية سقوط النظام والذي يخشى من
قيام معارضيه كذلك بمعاقبة من تحالف معه ضد الشعب السوري .
ووفق المصادر فأن قيادة حركة حماس تشعر بالارباك نتيجة ما يجرى في سوريا
من مواجهات متصاعدة ضد النظام حيث سبق لرئيسها خالد مشعل ان تضرع لله مرات
عدة بأن ينصر نظام بشار الاسد .
وشددت هذه المصادر على ان ما يعزز امكانية استهداف قادة هذه الفصائل هي
القناعة التي يخشى هؤلاء الحديث عنها وهي ان نظام الاسد سبق وان اغتال
قيادات فلسطينية وقام بتصفية عماد مغنية القائد في حزب الله وعز الدين
الشيخ خليل القائد في حركة حماس بدمشق وكذلك تصفيته لعدد كبير من قادة
المعارضة اللبنانية معظمها عدد كبير من الطائفة السنية . كما أن تصريحات
الشيخ يوسق قرضاوي الأخيرة وهو من أشد المقربين لحركة حماس يشكل حافزا
لانتقام النظام السوري من حماس باعتبارها فرعا لحركة الاخوان المسلمين ،
والتي بدروها تلعب دروا لاسقاط بشار الاسد.
وتوقعت هذه المصادر ان تبدأ قيادات حركتي حماس والجهاد بالحديث عن جرائم
نظام الاسد بحق الفلسطينيين بعد ان تخرج من سوريا وهو الامر الذي يشبه
تماما موقف قيادة الجهاد التي شرعت باتهام نظام القذافي باغيتال فتحي
الشقاقي بعد ان شعرت بأن نظام طرابلس سيصبح جزءا من التاريخ .
