الشهيد" شادي السعايدة " قائد عملية عين عريك التى هزت أركان العدو

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

شادي عاش حياة البؤس والفقر والقهر كآلاف الأطفال الذين ولدوا في المخيمات ، وعانى كغيره من الأطفال مرارة الاحتلال وبطشه ، فكبر وكبرت معه القضية ، ولم تغفل ذاكرته وصايا الأجداد ولم تمحُ شهاداتهم ورواياتهم عن النكبة والتشرد ، كما وأن كلمات والديه عن الاحتلال وظلمه وقسوة الحياة هي الأخرى بقيت راسخة في أذهانه ، فيما مشاهد الموت والقتل والدمار والملاحقة والاعتقال التي رآها بأم عينيه وسمعها بأذنيه هي الأخرى كانت ماثلة أمامه .

في زنزانة لعينة يستخدمها العدو للعقاب الغير آدمي بحق الأسرى الفلسطينيين و ما أدراك مدى العذاب و الذل الذي يعيشه الأسير في تلك الزنزانة اللعينة و كثيرا كثيرا من الأسرى من قضوا شهداء في تلك الزنازين الموحشة ، الشهيد شادي السعايدة 28عاماً، كان احد هؤلاء الشهداء و الذي استشهد في زنزانته نتيجة للعزاب و الإهمال الطبي و هو احد أساليب العدو لتعذيب المعتقلين فهو يتركهم يعانون الأمراض وربما تكون خطيرة بدون أن يلتف إليه احد أو يعالجه احد.

 شادي السعايدة

ولد واعتقل واستشهد في شهر تموز،ولد في مخيمات الشتات وتربى وترعرع في مخيمات البؤس والشقاء ، واعتقل من أرض المعركة والمواجهة بعد تنفيذه عملية فدائية رائعة ،وزج به في زنازين الظلم وغرف القهر في مقابر الأحياء التي تسمى بالسجون ،وبعد غياب عن القطاع والأهل استمر لبضع سنوات في الضفة الغربية ما بين العمل في الأجهزة الأمنية والنضال من خلال كتائب الأقصى والمطاردة والإعتقال.

عاد في الثالث أغسطس عام2007م، للقطاع الحبيب ولذويه الذين انتظروا عودته.

لكنه عاد مستشهداً محمولا على الأكتاف أجمل الأمهات التي انتظرت إبنها،أجمل الأمهات التي انتظرتُه .. وعاد مستشهداً ، فبكت دمعتين ووردة ، ولم تنزوِ في ثياب الحداد، آة ، آه ، آه ،لم تنتهِ الحرب لكنه عاد، ذابلة بندقيته ويداه محايدتان "،وتم تشييع جثمانه الى مثواه الأخير بمشاركة عشرات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني بقطاع غزة .. ليلتحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة،وليكون شاهدا اضافيا على عنجهية السجان وقساوة المعاملة وبشاعة الإحتلال .

انه الشهيد الأسير البطل " شادي سعيد السعايدة "،الذي التحق طواعية بمدارس الثورة ، وتعلم مبادئها وأبجدياتها وأخلاقياتها في صفوف الفتح الآبية ، ومع الوقت أصبح أحد أعضائها المتميزين ، عرف عنه صلابته وجرأته وحبه لوطنه وشعبه ، وتحلى بخصال وأخلاق حميدة أكسبته حب الآخرين وساعدته في نسج علاقات واسعة مع الجميع ، ومن ثم التحق بجهاز الأمن الوطني في السلطة الوطنية الفلسطينية ، لينتقل بعدها للعمل ضمن جهاز الأمن والحماية التابع للأمن الوطني في الضفة الغربية ومع بداية انتفاضة الأقصى إلتحق بكتائب الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح ".

قائد عملية عين عريك البطولية

وبتاريخ 19 فبراير عام 2002م، امتشق سلاحه مدافعاً عن وطنه وشعبه ومضى صوب حاجز" عين عريك " العسكري القريب من قرية عين عريك غرب رام الله  برفقه أحد اخوانه في كتائب الأقصى ليخط مجداً سيبقى ساطعاً في سفر المقاومة والعمليات الفدائية .

” شادي ” بطل عملية ” عين عريك ” الشهيرة ، تلك العملية الفدائية المتميزة التي أحدثت صدمة في المؤسسة الأمنية الصهيونية وهزت أركان الاحتلال ، حيث أطلق النار تجاه جنود العدو الصهيونى تمركزوا عند حاجز ” عين عريك ” العسكري مما أدى لمقتل ثمانية جنود وإصابة آخرين بجروح قبل أن يتمكن هو ورفيقه من الانسحاب .

شادى فى أقبيه السجون الصهيونية الحاقدة

وفي الثلاثين يوليو عام 2003م،اعتقلته قوات الاحتلال بعد مطاردة استمرت لأكثر من عام ، وتعرض بعد اعتقاله لصنوف مختلفة من التعذيب النفسي والجسدي ، ومن ثم حكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 8 مؤبدات ، وخلال فترة اعتقاله تنقل للعيش في عدة سجون وتعرض لجملة من الإجراءات التعسفية والانتقامية والعزل الانفرادي الى أن استقر به الحال في سجن نفحة الصحراوي الذي يقع في صحراء النقب ويعتبر من أشد السجون قسوة .

شادى السعايدة "إعتقل وهو بصحة جيدة ولم يكن يعاني قبل اعتقاله من أية مشاكل صحية ولم يسبق ان ظهرت عليه أعراض لأمراض خطيرة ، فيما داهمت الأمراض جسده واضعفت قواه البدنية بعد الاعتقال خاصة التهابات الرئة فانضم لجيش الأسرى المرضى ، ولم يعد جسده قادراً على احتواء الألم ، أو تحمل قسوة المرض وأعراضه وتأثيراته الجانبية ، فيما الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية والمماطلة في تقديم العلاج أدت الى استفحال المرض ، ويبدو كان هدفها كما يسود الاعتقاد دائما قتل الأسير وتصفيته انتقاما منه.

عرس الشهادة

وفي يوم الثلاثاء الموافق 31 يوليوعام 2007م، تدهورت أوضاعه الصحية ، وبعد إلحاح وضغط من الأسرى في سجن نفحة الصحراوي ، تم نقله الى مستشفى سيروكا في بئر السبع ، حيث توفي فور وصوله للمستشفى ، ليلتحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة ، فيما لا تزال السجون والمعتقلات مزدحمة بالأسرى المرضى ، الذين يعانون الأمرين ، قسوة الأسر وآلام المرض.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحيي ذكرى إستشهاد البطل المقدام والفارس الهمام، شادى السعايدة، مجددين العهد والقسم مع الله بأن نبقى الأوفياء لدماء الشهداء التي روت ثرى فلسطين.

                                     وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد" شادي السعايدة " قائد عملية عين عريك التى هزت أركان العدو 7b085cce18487fa861727205877dd5f6